ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 20 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أكد حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الهيئة حريصة على دعم واستقطاب الكوادر الوطنية من خلال برامج تأهيل وتدريب متخصصة، وتوفير مسارات مهنية جاذبة، وتعزيز بيئة العمل، وقال لـ«حال الخليج»، إن عدد الكوادر الوطنية وصل إلى 171 من أصل 1106 مهنيين مرخصين ضمن منظومة تضم أكثر من 80 جنسية.
وأشار إلى أن الهيئة طورت إطاراً تنظيمياً متكاملاً للمهنيين الاجتماعيين، يعد من النماذج المتقدمة إقليمياً، يشمل نظام الترخيص المهني ومعايير الممارسة ومدونات السلوك وآليات الرقابة والتقييم، بهدف ضمان تقديم خدمات موثوقة وعالية الجودة وترسيخ احترافية المهنة. ولفت إلى أن الهيئة تنظر إلى المهنيين الاجتماعيين باعتبارهم ركيزة محورية في منظومة الاستقرار المجتمعي، وشركاء أساسيين في تحقيق التماسك الأسري وتعزيز جودة الحياة.
وأضاف أن الاستثمار في الكوادر الاجتماعية يمثل استثماراً مباشراً في الإنسان، وهو جوهر مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، حيث تنعكس كفاءة المهنيين بشكل مباشر على جودة الخدمات وأثرها.
وأكد أن الهيئة تضع تطوير هذه الكوادر في صدارة أولوياتها باعتبارها محركاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، بما يعزز ريادة دبي في تبني نماذج تنموية متوازنة تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الإنساني.
وأوضح أن منظومة الترخيص تعتمد على معايير دقيقة تشمل المؤهلات الأكاديمية المتخصصة، والخبرات العملية، واجتياز التقييمات المهنية، إلى جانب الالتزام بالتطوير المهني المستمر، بما يعكس حرص الإمارة على ضمان كفاءة الممارسين وتعزيز ثقة المجتمع بالخدمات المقدمة، بما يواكب تطلعاتها في التميز المؤسسي، مبيناً أن الهيئة توفر برامج تدريبية متقدمة تركز على تطوير المهارات المهنية والتطبيقية، مثل إدارة الحالات والتدخل في الأزمات والعمل مع مختلف الفئات، إلى جانب اعتماد نهج التعلم المستمر عبر ورش العمل والتدريب التخصصي، بما يعزز جاهزية الكوادر لمواكبة التحديات المتغيرة، ويسهم في بناء نموذج مهني متطور قائم على الاستثمار في رأس المال البشري.
وأضاف أن الهيئة تحرص على مواكبة أفضل الممارسات العالمية من خلال التحديث المستمر للأدلة المهنية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات أكاديمية ومهنية مرموقة، مع مواءمة هذه الممارسات مع خصوصية المجتمع في دبي، بما يحقق التوازن بين المعايير الدولية والاحتياجات المحلية، ويعزز مكانة الإمارة كمختبر متقدم لتطبيق النماذج الاجتماعية الحديثة.
منظومة شاملة
وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن الهيئة تطبق منظومة شاملة تشمل الترخيص والتدقيق والتقييم الدوري، إضافة إلى مؤشرات أداء دقيقة تقيس جودة الخدمة ورضا المستفيدين والأثر الاجتماعي، الأمر الذي يسهم في تعزيز موثوقية القطاع وترسيخ ثقة المجتمع، انسجاماً مع توجهات دبي في التميز الحكومي.
وأشار إلى أن قياس الأثر يشكل محوراً أساسياً في عمل الهيئة، حيث تعتمد منظومة متكاملة تشمل مؤشرات كمية ونوعية مثل تحسن جودة الحياة واستقرار الأسر ومستوى رضا المستفيدين ونتائج التدخلات الاجتماعية، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز كفاءة المنظومة الاجتماعية.
وقال أن قطاع المهنيين الاجتماعيين في دبي يشهد نمواً متسارعاً، حيث بلغ إجمالي المرخصين 1106 مهنيين، منهم 197 في الجهات الحكومية و909 في قطاعات أخرى، في مؤشر على اتساع نطاق الخدمات وتكاملها، إلى جانب تحقيق القسم لمؤشر أداء بلغ 46، ما يعكس كفاءة العمليات واستدامة التطوير، ويؤكد نجاح دبي في بناء منظومة مهنية متقدمة تدعم استدامة التنمية الاجتماعية.
