الدوحة - سيف الحموري - أعرب سعادة السيد أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن فخر البرنامج بالشراكة مع قطر كونها ليست دولة مانحة تقليدية، بل جهة فاعلة مهمة للغاية على الساحة الدولية وشريك على استعداد للاستثمار في الابتكار والتجريب.
وقال في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هو تعبير عن مشاركة قطر النشطة للغاية في الأمم المتحدة وتعبير أيضا عن الاحترام الذي تكنه للمؤسسات الدولية، مضيفا أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة هي المكان الوحيد المتبقي في هذا العالم حيث يكون لكل دولة صوت وتمثيل. كل الدول صغيرة أو كبيرة قوية أو غير قوية لديها نفس عدد المقاعد".
وأوضح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن هذا هو أحد الأسباب التي تجعل الجمعية العامة في الأمم المتحدة، على الرغم من العديد من التحديات التي تواجه التعددية في عالم اليوم، مكانا مهما للاجتماع، منوها في هذا السياق بكلمة سمو الأمير في الدورة الـ/79/ للجمعية العامة للأمم المتحدة التي دعت بوضوح إلى الحاجة الملحة إلى ضرورة احترام سيادة القانون الدولي وضمان الاستجابات الإنسانية.
ولفت إلى أن حضور دولة قطر في الأمم المتحدة من خلال بعثتها الدائمة يتيح لها قدرا كبيرا لممارسة التأثير على القضايا الدولية التي تتراوح من الصراع في الشرق الأوسط، إلى القضايا المتعلقة بالمؤسسات الاقتصادية الدولية ومستقبل التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وفيما يخص الشراكة مع قطر، أوضح أن البرنامج يعمل في 170 دولة، وهو أكبر برنامج تنمية في الأمم المتحدة، وقام في السنوات الأخيرة من خلال صندوق قطر للتنمية بتطوير شراكة مبتكرة للغاية من خلال مختبرات التسريع، والتي توجد في 115 دولة للمساعدة، حيث أصبحت قطر وألمانيا المستثمرين الرئيسيين في تمكين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من إنشاء أكثر من 100 مختبر في جميع أنحاء العالم.
واستعرض مدير البرنامج التعاون مع قطر في بلدان الأزمات مثل أفغانستان واليمن، ومع شركاء آخرين أيضا في السودان.. وقال إن قطر هي المساهم الأكثر أهمية من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من ناحية التمويل الأساسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خاصة أن البرنامج لم يعد اليوم منظمة مساعدات تقليدية، بل إنه أصبح يساعد كل دولة على حدة في اتخاذ خيارات التنمية والاستثمار بما يخدم مصالحها الوطنية.
ونبه في هذا الإطار إلى أنه "عندما بدأ برنامج الأمم المتحدة مختبرات التسريع بالتعاون مع قطر وألمانيا، طرح البرنامج فكرة جديدة للغاية، وكنا سعداء للغاية لأن قطر وألمانيا كانتا على استعداد للانضمام إلينا في الرهان على هذه الفكرة. ولمثل هذا الأمر تحتاج إلى الثقة، كما تحتاج إلى الاستعداد لقبول حقيقة مفادها أنه ربما لا تسير الأمور في بعض الأحيان وفقا للخطة تماما. وكما اتضح فإن مختبرات التسريع كانت قصة نجاح عظيمة، وأعتقد أنها عززت أيضا الثقة التي توليها قطر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم باعتباره شريكا رئيسيا في أسرة الأمم المتحدة".
