الدوحة - سيف الحموري - انتقد مواطنون ظاهرة تراكم المخلفات التي يتركها زوار المناطق البرية والترويحية والمرافق العامة والشواطئ أثناء وبعد قيامهم بالتنزه، سواء في المناسبات العامة أو الأعياد أو عطلات نهاية الأسبوع.
وأكدوا لـ «العرب» أن هذه المناطق بما فيها أماكن التخييم والشواطئ العامة شهدت ولا تزال ممارسات خاطئة وغير حضارية تمثلت برمي المخلفات في الأماكن المخصصة والتي يعاقب عليها القانون، منوهين بما يحدثه ذلك من أضرار بيئية وتشويه للمنظر لمناطق البر والشواطئ بالدولة.
وأشاروا إلى أن دعوات وزارة البلدية ووزارة البيئة والتغير المناخي للحفاظ على النظافة العامة في المناطق البرية والشواطئ والحدائق والأماكن العامة لا تلقى تجاوباً كافياً، وهو ما يستدعي ضرورة تطبيق القوانين على المخالفين وفرض العقوبات والجزاءات عليهم بشدة.
وفيما يتعلق بمدى كون هذه الظاهرة دائمة أم مؤقتة وما هو الحل حيالها أشاروا إلى أنها مؤقتة وتبدو أكثر بروزا في المناسبات فيما ذهب رأي آخر إلى أنها سلوك معتاد يحتاج إلي الردع بتطبيق القانون دون هوادة.
وكانت حملة التنظيف الموسعة التي نفذتها وزارة البيئة والتغير المناخي في عدد من الشواطئ والمناطق البرية ومواقع التخييم، خلال إجازة عيد الفطر المبارك، قد أسفرت عن جمع وإزالة 26 طنًا من المخلفات في 23 موقعًا بالمناطق الوسطى والشمالية، ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بالنظافة وعدم ترك المخلفات، والتخلص منها في الأماكن المخصصة.
وجاءت الحملة في إطار مشروع «حملات النظافة والروض»، الذي يستهدف جميع المناطق البرية والروض حفاظًا على البيئة وسلامة النظام البيئي والتوازن الحيوي.

د. سيف الحجري: احترام البيئة والحياة البرية واجب مجتمعي
أكد الدكتور سيف بن علي الحجري، خبير بيئي، أهمية رفع الوعي البيئي لدى رواد المناطق البرية في موسم التخييم للحفاظ على الموارد البيئية من بعض التصرفات غير المسؤولة، مشيدا بجهود التوعية التي أطلقتها الجهات المختصة بما فيها وزارتا البيئة والتغير المناخي والبلدية لرفع الوعي بأهمية البيئة والحفاظ عليها، لافتا إلى أن الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية والنظافة العامة واجب على الجميع، مؤكدا أن ترك المخلفات في المناطق البرية يعد مخالفا لقانون النظافة العامة يستوجب توقيع الغرامات التي قررها القانون.
وأكد الدكتور الحجري أهمية شيوع ثقافة مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه احترام الحياة البرية ونظافة البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي بين مرتادي المناطق البرية للمحافظة على البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية في بر قطر، وتوعية مرتادي تلك المناطق بعدم رمي المخلفات أو التعرض للأشجار حيث يلجأ البعض لإشعال النار تحت الجذوع الكبيرة لتلافي حركة الرياح حيث يبدأ تكون نوع من الفراغ بتأثير اللهب ويتآكل جذع الشجرة في النهاية لتهرم وتسقط.
وأضاف: علينا أن نراعي هذه الحياة الموجودة لأن البيئة تتعرض أصلا لقساوة المناخ وتحتاج إلى الاهتمام بينما عدم الاهتمام بها يعني أننا لن نجد متعة في البر.
ونوه بضرورة أن نراعي قيم الحياة في البر أسوة بآبائنا وأجدادنا الذين حرصوا عليها لأن المنافع التي جنوها كانت مباشرة أما الجيل الحالي فهو لا يرى منافع مباشرة فلا بد من تكثيف برامج التوعية في هذا المجال، وأن نترك المكان بأفضل مما كان هو شعار يجب أن يرفعه هواة البر.
وقال «إذا وجدنا مخالفات بدهس النباتات أو رمي المخلفات فهي سلوكيات لا يجب أن نقتدي بها بل يجب تصويبها والتنبيه على أضرارها لأن تصحيح أخطاء الآخرين يعتبر صدقة.
ودعا الأسر إلى تدريب أبنائهم على احترام الحياة البرية كسلوك يمكن غرسه في نفوسهم وتنميته منذ الصغر وهي مسؤولية الأسر ثم مسؤولية المناهج المدرسية ودور التعليم غير الصفي في تعزيز قيم التعامل مع البيئة. وهي قيم إسلامية أولا وأخيرا تحث على حسن التعامل مع النعم، لافتا إلى أن جزءًا كبيراً من الحيوانات البرية والطيور تواجه الموت في البر لأنها تأكل ما يخلفه الناس في رحلاتهم المخلفات الضارة والقطع البلاستيكية.

علي الحنزاب: تصرفات معتادة تستدعي «عدم التهاون»
أكد الناشط البيئي علي الحنزاب، أن ترك المخلفات في مناطق البر والشواطئ هو سلوك معتاد لا يقتصر على الأعياد والمناسبات، داعيا رواد البر إلى المشاركة في الحفاظ على نظافة البيئة والشواطئ، مؤكداً ضرورة عدم التهاون مع المخالفين خاصة أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر والشواطئ بالقانون.
وطالب مرتادي البر والشواطئ بالحفاظ على النظافة العامة وعدم إشعال الفحم على الرمل مباشرة، والتخلص من مخلفات الفحم بعد الشوي بطريقة آمنة في الحاويات المخصصة لذلك.
ونوه بحرص الجهات المسؤولة بما فيها وزارتا البلدية، والبيئة والتغير المناخي على توعية متابعيها على موقع التواصل الاجتماعي بأهمية المحافظة على البيئة تحت شعار: «فلنحافظ جميعا على نظافة شواطئنا وسلامة بيئتنا».
وأكد الحنزاب أهمية المحافظة على نظافة البيئة والشواطئ باعتبارها واجهة للدولة، وهو ما يستدعي الحرص من المتنزهين على بقاء هذه الشواطئ نظيفة طوال أيام السنة لاستقبال المواطنين والمقيمين والزوار؛ للاستمتاع وقضاء أوقات سعيدة وخاصة أيام الأعياد والعطلات الأسبوعية والإجازات الرسمية.
وأكد الحنزاب ضرورة نشر الوعي البيئي وأهمية النظافة في أوساط الشباب ولا سيما طلبة المدارس بشكل ممنهج وبالتنسيق مع الإدارات المدرسية والمؤسسات المعنية وذلك لغرس مفهوم الثقافة البيئية في نفوس النشء.
وقال إنه رغم إيجابية ظاهرة ارتياد الشواطئ والبر والحدائق العامة، إلا أن بعض السلوكيات التي تمارس من قبل البعض جعل منها لا تخلو من المخالفات من خلال ترك المخلفات التي لا تتحلل في التربة، وغيرها من السلوكيات السلبية التي تضر بالبيئة بدل أن تكون عاملاً مساعداً لنموها وسلامتها في خدمة الإنسان، مشيرا إلى ضرورة زرع المفاهيم التي تشجع على احترام القانون في ثقافة مجتمعاتنا، وتشجيع الحركات والمبادرات التي تنادي بالحفاظ على البيئة.
صالح العجي: «المفتش الجوال» حل عملي بالشواطئ والحدائق والمناطق البرية
قال السيد صالح بن محسن العجي إن «الحل الأمثل للتخلص من هذه المشكلة هو نشر المفتشين الجوالين في الشواطئ والأماكن السياحية العامة أثناء المناسبات والفعاليات وعطلات نهاية الأسبوع، مطالباً بضرورة ردع المستهترين الذين يقومون بترك مخلفاتهم في أماكنهم دون القائها في حاويات القمامة، رغم انتشارها في العديد من الشواطئ والحدائق والمناطق البرية، من خلال ضبطهم ومخالفتهم فورا حسب القانون، حتى يتم التخلص من هذه العادة السيئة والغير حضارية.
وانتقد العجي ظاهرة المخلفات التي تركها أصحابها في المناطق البرية والسياحية والشواطئ أثناء وبعد قيامهم بالتنزه، وأكد أن العديد من تلك المناطق تشهد بعض الممارسات والسلوكيات الخاطئة وغير الحضارية برمي المخلفات والتي يعاقب عليها القانون، منوهاً بما يحدثه ذلك من أضرار بيئية وتشويه للمنظر العام.
وأشار إلى أن دعوة الجهات المعنية للحفاظ على النظافة العامة في المناطق البرية والشواطئ والأماكن العامة لا تلق تجاوباً كافياً، وهو ما يستدعي ضرورة تطبيق القوانين على المخالفين وفرض العقوبات والجزاءات عليهم بشدة.
مغردون: الوعي وتطبيق القانون.. لردع التجاوزات
تفاعل مغردون مع ظاهرة ترك المخلفات في المناطق البرية والشواطئ والمرافق والحدائق العامة رغم ما توليه وزارتا البلدية والبيئة والتغير المناخي من اهتمام كبير بنظافة هذه الأماكن باعتبارها مواقع ترويحية وهامة وواجهة للدولة، وطالبوا بزيادة الوعي وتطبيق قانون النظافة العامة لبقاء هذه المناطق نظيفة طوال أيام السنة لاستقبال المواطنين والمقيمين والزوار للاستمتاع في الأيام العادية أو الأعياد والعطلات الأسبوعية والإجازات الرسمية، لافتين إلى أن سلوكيات البعض، مؤلمة ومهددة للبيئة.
وقال حساب علي @Ali83li: هؤلاء خرجوا ليستمتعوا فكسبوا إثماً في تركهم للمخلفات على الشاطئ: اعتداء على الأماكن والمرافق العامة، وإيذاء لمن يأتي للمكان بعدهم، وشق على عمال النظافة.
وما ضرهم لو أماطوا الأذى وإماطة الأذى شعبة من شُعب الإيمان، أهكذا يُذْهبون الحسنات التي كسبوهما في رمضان؟!
وقال عمر نجم @Omar_Najim2604: نتمنى إنزال عقوبات شديدة على المخالفين. أمس كنا في ميناء الدوحة القديم ووجدنا بعض رواد الميناء يرمون مخلفات الأطفال في الحديقة على العشب بينما عمال النظافة لا يستطيعون تغطية جميع الأماكن مع كثرة الإقبال.
ومما ورد في تغريدات المواطنين:
عبدالله @Desert_HeartQA: مؤلم مشاهدة هذا الإهمال في المناطق البرية والشواطئ. علينا تعزيز الوعي البيئي لتأكيد قيمنا الإسلامية في احترام الطبيعة وحمايتها.
موزة @moza94025894: يا ليت يتم وضع عقوبات ومخالفات لردع المخالفين الذين يتجاهلون القوانين في بلادنا بما فيها توقيع الغرامات المالية لردع المخالفين.
Ghandab bzour@GBzour30961: أتمنى لو يتم وضع كاميرات مراقبة في المناطق الترويحية والمرافق والساحات والميادين العامة والشواطئ لمراقبة من يضع المخلفات على الأرض ويتركها خلفه، ومخالفته، دولة قطر جميلة ونظيفة ولا تستحق إلا ما هو جميل في كل وقت وفي أي مكان.
محمد زين @Lzain5A: الجهات المسؤولة وخاصة وزارة البلدية لديها مراقبون ونحن أيضا نكون مراقبين سواء مواطنين أو مقيمين بحكم ترددنا على هذه الشواطئ والحدائق العامة ولذلك مطلوب من الجميع أن يتعاون ويتشارك والأفضل إذا وجدت أمامك أو في مكانك «كيس نفايات» أن تضعه في الحاوية المخصصة وفي نفس الوقت أن تبلغ البلدية عن المخالفين.
NSk @ep5ioJa6DirXQkE: حتى في الحدائق العامة وحديقة اسباير رأينا مناظر غير لائقة لبلادنا ونحن لا نرضى وجود هذا النوع من المخالفات ولا بد من اتخاذ إجراء حازم لإجبار رواد هذه الأماكن على احترام القوانين.
فيصل @Faisal361894: المفروض إتاحة تطبيق للتبليغ عن المخالفات على غرار تطبيق مطراش ويتم تصوير المخالفة ورقم سيارة المخالف، أنا رأيت بعض هؤلاء ممن يتركون المخلفات على الشواطئ لو فيه تطبيق كنت سأصور مخالفاتهم وأرسل أرقام لوحاتهم.
al naimih @ANaimih17462: لو وجد عقاب لما رأيت ما رأيت، أفضل طريقة هي البلاغات المقدمة من الجمهور، فهي شريحة واسعة والمفتشون يركزون على المناطق النائية ونعيد يجب أن يكون العقاب صارما ولن تجد هذه الظاهرة.
omar albahar @omaralbahar79: أعتقد أن النظافة سلوك بشري نابع من التربية والوعي الذاتي، إذا لم يكن هنالك وازع داخلي فلا بد من الرادع الخارجي. أقترح إصدار تصريح لإقامة الأنشطة والفعاليات على الشواطئ حيث يتعهد الزائر بإزالة المخلفات وإلا يترتب عليها ما نص عليه القانون: غرامة قيمتها 10 آلاف ريال من خلال مطراش 2.
عبدالله محمد: ظاهرة سلوكية تتزايد بالروض خلال العطلات
أكد المواطن عبدالله محمد أن ترك المخلفات في المناطق البرية وبالقرب من المحميات هي ظاهرة سلوكية تتزايد في المناسبات والإجازات وعطلات نهاية الاسبوع، لافتا الى أن البعض يتجاهل وجود الحاويات المخصصة بالقرب من الطرق الرئيسية والفرعية، وهي مخالفات موجودة للأسف رغم القوانين البيئية المفروضة لحماية بيئتنا القطرية، وهو ما يتطلب تشديد الرقابة لا سيما على بعض الروض الأكثر عرضة للمخالفات لا سيما في موسم التخييم والأعياد وفي نهاية الأسبوع نظرا لتزايد الإقبال على البر في مثل هذه الأوقات من السنة، وما يصاحب هذا الموسم من مخالفات متكررة جلها يتمثل في رمي المخلفات وكذلك السير في المركبات خارج المسارات المخصصة وهو ما يعد تعديا على املاك الدولة وتدمير النباتات والأشجار النادرة دون مراعاة أن هذه الأشجار قد تكون معرضة للانقراض، مناشداً بضرورة تكثيف الوعي البيئي من جانب الجهات المختصة من جهة، وتشديد العقوبات على المخالفين من المخيمين الذين يتجاهلون قانون النظافة ويضربون بالقوانين البيئية المُلزمة عرض الحائط دون مسؤولية.
ونوه بضرورة تكثيف الوعي البيئي من جانب الجهات المختصة، فضلاً عن الحس والرقابة الذاتية لدى كل شخص للحفاظ على البيئة وجمال الطبيعة. مؤكدا على أهمية نشر ثقافة مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه احترام الحياة البرية ونظافة البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي بين مرتادي المناطق البرية للمحافظة على البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية.

10 آلاف ريال غرامة عقوبة مخالفة «النظافة العامة»
تسعى وزارة البيئة والتغيُّر المُناخي إلى إشراك الجماهير في مسؤولية الحفاظ على النظافة العامة، ووفقاً للمادة الثانية من قانون النظافة العامة، يُحظر إلقاء أو ترك أو تصريف المخلفات في الأماكن العامة والميادين والطرق والشوارع والممرات والأزقة والأرصفة والساحات والحدائق والمتنزهات العامة وشواطئ البحر والأراضي الفضاء وأسطح المباني والحوائط والشرفات ومناور وممرات وساحات وواجهات المنازل والمباني ومواقف هذه الأبنية والأرصفة الملاصقة لها وغيرها من الأماكن، سواء كانت عامة أو خاصة. ويُعاقب بالغرامة التي لا تزيد على (10,000) عشرة آلاف ريال، كل من خالف أياً من أحكام المادة.
كان مجلس الشورى أقر مشروع قانون بشأن النظافة العامة تضمن إلغاء «عقوبة الحبس» للعابثين بـ «النظافة العامة»، والاكتفاء بالغرامة 10 آلاف ريال عقوبة إلقاء المخلفات في الحدائق والأماكن العامة، مع تخفيض الغرامة الواردة في الفقرة الأولى بحيث لا تزيد عن 20 ألف ريال، بدلا من 50 ألف ريال، عقوبة سكب المخلفات السائلة في غير الأماكن المخصصة، وجاء في أسباب التعديل أن عقوبة الحبس والغرامة المنصوص عليهما كبيرة، ولا تتناسب مع المخالفات المرتكبة، علاوة على أنها تلقي عبئا كبيرا على المخالفين. كما أقر «الشورى» منح موظفي وزارة البلدية «الضبطية القضائية» وذلك كي تتوافر لديهم القدرة والإمكانية المطلوبة للقيام بعملهم على أكمل وجه، بعد صدور قرار تخويلهم بتلك الصفة.
