الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور صابر الحميدي طبيب الأسرة في مركز المطار الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن المرض المزمن ثابت كجزء من الحياة اليومية، مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض القلب، الربو، اضطرابات الغدة الدرقية، وأن كل هذه الحالات تحتاج انتظامًا لا ينقطع.
وحذرت المؤسسة في بيان أمس، من أن أي خللٍ في الجرعات أو مواعيد تناول الدواء قد ينعكس بسرعة على المؤشرات الحيوية، مثل ارتفاع مفاجئ لسكر الدم، تذبذب ضغط الدم، نوبة ربو، أو اضطراب في سيولة الدم.
وأشار إلى أهمية مراجعة الطبيب بعد شهر رمضان لإعادة ضبط الخطة العلاجية، فبعد الصيام، قد يحتاج بعض المرضى إلى إعادة توزيع جرعات الأدوية أو تعديل توقيتها بما يتناسب مع نمط الأكل الجديد. فالدواء الذي كان مناسبًا خلال رمضان قد يحتاج تعديلًا بعد العودة إلى النظام المعتاد.
وقال د. الحميدي: أحيانًا يضيف المريض مكملات غذائية أو مسكنات خلال رمضان أو في أيام العيد دون استشارة الطبيب، ما قد يؤثر في فعالية الأدوية الأساسية. مراجعة الطبيب تساعد على تجنب أي تداخلات قد تكون خطيرة على المدى القصير أو الطويل.
ونوه إلى ضرورة قياس ضغط الدم، السكر التراكمي، وظائف الكبد والكلى، الأملاح، الدهون، فكلها مؤشرات تعطي صورة واضحة عن مدى تأثير تغيّر النظام الغذائي والنشاط اليومي على جسمك، وتسمح بتعديل خطة العلاج في الوقت المناسب.وأضاف: الحديث المباشر مع طبيب الأسرة يذكرك بأن الدواء ليس عبئًا، بل هو جسر نحو الاستقرار الصحي. وجود الطبيب كموجه قريب يساعد على إعادة ترتيب الأولويات وتثبيت الالتزام بالعلاج.ونوه إلى أن طبيب الأسرة يعرف التاريخ الصحي للمراجع بالكامل؛ لذا فإن نصيحته خاصة، لا عامة لكل المرضى، وأن هذه المعرفة الدقيقة تجعل التوصيات أكثر فعالية وأمانًا.وتابع: من اهم النصائح أيضا هو عم القيام بتغيير الجرعات الدوائية أو مواعيدها دون استشارة الطبيب، او دون قراءات الضغط أو السكر في الأيام الأولى بعد العودة للنظام المعتاد، لتكون مرجعًا للطبيب عند المراجعة، والحرص على شرب الماء بانتظام، والعودة تدريجيًا إلى نمط غذائي متوازن.وشدد على أهمية تحدّيد موعد مراجعة خلال الأسابيع الأولى بعد العيد، خصوصًا إذا لاحظ المريض أي أعراض جديدة أو تغييرات صحية.وقال د. الحميدي: لا تنسَ أن الطب ليس مجرد وصفة تُكتب على الورق، بل هو علاقة ثقة تُبنى، وطبيب الأسرة هو الأقرب إلى التفاصيل الصغيرة التي تصنع فرقًا كبيرًا، فبعد شهر الصيام وفرحة العيد، ليكن الاطمئنان على الصحة عيدًا آخر، يوازي الفرحة بلمّة العائلة وبهجة الأيام. فالاهتمام بالصحة ليس مناسبة موسمية، بل رحلة مستمرة، وطبيب الأسرة هو الشريك الأمين فيها.
