حال قطر

تكثيف الجهود لخفض التصعيد.. د. ماجد الأنصاري: حل أزمة مضيق هرمز إقليمي.. ولغة التهديد مرفوضة

تكثيف الجهود لخفض التصعيد.. د. ماجد الأنصاري: حل أزمة مضيق هرمز إقليمي.. ولغة التهديد مرفوضة

الدوحة - سيف الحموري - أكدت دولة قطر ضرورة التوصل إلى حل إقليمي شامل لأزمة مضيق هرمز، بالتوازي مع تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والبناء عليه للوصول إلى تسوية دائمة تعزز أمن واستقرار المنطقة.
وشدد سعادة الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، على أن معالجة أزمة مضيق هرمز لا يمكن أن تتم بشكل أحادي، بل تتطلب مشاركة الدول المتشاطئة والدول المعتمدة عليه في إمداداتها وصادراتها، نظراً لتأثيراته المباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن دولة قطر تواصل اتصالاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين لإعادة فتح المضيق ووقف التداعيات السلبية لإغلاقه، مؤكداً أن أمن الملاحة البحرية لا يجوز أن يكون محل تهديد أو استخدام كورقة ضغط من أي طرف، وأن لغة التهديد مرفوضة في التعامل مع الأزمات.
وأشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إلى عدم تسجيل أي مضايقات أو اعتداءات على السفن القطرية في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
كما جدّد دعم دولة قطر لجهود الوساطة التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، معرباً عن تطلع الدوحة إلى تأكيد عقد جولة جديدة من المفاوضات، ومواصلة العمل الدبلوماسي الذي من شأنه تقريب وجهات النظر وخفض التصعيد.
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أوضح الأنصاري أن الاتصالات المكثفة لا تزال جارية بين مختلف الأطراف لإنجاح جهود الوساطة، مؤكداً دعم قطر لكافة المبادرات التي تسهم في تحقيق الاستقرار، بما في ذلك دعمها لجهود خفض التصعيد في لبنان وإنهاء حالة التوتر هناك.

قدرة عالية 
وأشار إلى أن اقتصاد دولة قطر ودول المنطقة أظهر قدرة عالية على الصمود في مواجهة تداعيات التصعيد، رغم التحديات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتأثيراته على حركة التجارة والطاقة.
وجدد الانصاري، تأكيد دولة قطر دعمها لوحدة لبنان وإدانتها لكافة أشكال انتهاك سيادته، بما في ذلك العمليات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدا أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
ولفت إلى دعم دولة قطر لكافة الجهود الإقليمية والدولية، وكذلك الجهود اللبنانية، التي تستهدف خفض التصعيد وإنهاء حالة الحرب والاعتداءات المستمرة.
وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الجانب اللبناني والأطراف الإقليمية، مؤكداً أن القضية اللبنانية تتجاوز الإطار الإقليمي في أهميتها، ما يفرض استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف.
وحول التداعيات الاقتصادية للحرب، أشار الأنصاري إلى أن الأزمة الحالية انعكست بشكل واضح على أسواق الطاقة وأسعارها، بما يشمل الكهرباء والمحروقات عالميا، نتيجة التأثيرات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مبينا أن التأثيرات تجاوزت ذلك إلى قطاعات أخرى مثل البتروكيماويات وغيرها.
ولفت إلى أن بعض هذه التداعيات قد تكون استراتيجية، مؤكدا قدرة الاقتصاد القطري ومرونته، وكذلك اقتصاد المنطقة، في مواجهة مختلف التحديات والأزمات عبر السنين، كما أثبت ذلك في تجارب سابقة. 
ممر طبيعي 
وأوضح أن مضيق هرمز لم يكن تاريخيا موضع إشكال، مبينا أن المضيق ممر مائي طبيعي تم استخدامه على مدار عقود، مشيرا إلى أن الوضع الحالي عبارة عن ظرف طارئ ناجم عن التصعيد، ما يستدعي تضافر جميع الجهود لضمان أمن الملاحة واستدامتها، وعدم استخدام المضيق كورقة ضغط في هذه الأزمة.
وجدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية التأكيد على أن موقف دولة قطر ثابت في رفض التهديدات التي تنتهك مبادئ حسن الجوار، مشددا على أن لغة التهديد والتصعيد والإملاءات لا تخدم أي طرف من أطراف النزاع.
وقال: «إن دولة قطر ملتزمة بالدفاع عن سيادتها تجاه أي تهديدات، ومستمرة بإدانة كل أشكال الاعتداء عليها، وتتعامل مع ذلك بكل ما يلزم لضمان أمنها وسلامتها».
وفيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، أكد الأنصاري أن دولة قطر اتخذت جميع الإجراءات الاحتياطية اللازمة وفعلت خطط الطوارئ، قائلاً بهذا الصدد: «نحن واثقون من مرونة الاقتصاد القطري وقدرته على مواجهة الأزمات المختلفة، خاصة أن الاقتصاد القطري مر بالعديد من الأزمات، واستطاع أن يتغلب على هذه التحديات والخروج منها بشكل أقوى».
وأضاف أنه رغم وجود تأثيرات على الاقتصادين القطري والعالمي، إلا أنه يجري تقييم الأوضاع بشكل مستمر.
وبشأن الوساطة التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، وجود اتصالات مكثفة مع باكستان، مؤكدا دعم دولة قطر الكامل للدور الذي تقوم به إسلام آباد في هذا الإطار.
وقال: «إن هدفنا لا يقتصر على وقف إطلاق النار ومن ثم تحدث أزمات أخرى، ولكن نسعى إلى الوصول لحل شامل يعالج مخاوف كل الأطراف في المنطقة، بما فيهم إيران، خاصة فيما يتعلق بالأمن والسيادة».
ونوه الأنصاري بوجود تنسيق عال بين جميع دول الخليج، مع استمرار الاتصالات على أعلى المستويات، لبحث التحديات المشتركة، ونقلها إلى الوسطاء.

دعم المحادثات 
وأوضح أن الاتصال الذي جرى أمس بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة السيد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، جرى خلاله إعادة تأكيد دولة قطر اعتراضها وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على قطر ودول الخليج، ودعمها وتأييدها للمحادثات الجارية في المسار التفاوضي.
وجدد الأنصاري التأكيد على رفض دولة قطر لكل المحاولات التي تسعى للنيل من سمعتها فيما يتعلق بالتعامل مع التهديدات، وقال: «إن أي هجوم على أي دولة مجاورة مرفوض ويحتاج إلى حل جذري».
وأوضح أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء منذ بداية الحرب وحتى الليلة الأخيرة قبيل وقف إطلاق النار.
وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: «إن الوضع الحالي هو وقف لإطلاق النار وليس نهاية للحرب، وإنما مرحلة ضمن مسار تفاوضي، ونحن في حالة ترقب ونتابع مع جميع الأطراف وضع وقف إطلاق النار».
وبين أن المرحلة الراهنة لا تتطلب المزيد من الوسطاء، وإنما دعم الجهود القائمة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، مع الالتزام بخارطة الطريق المحددة لهذه المفاوضات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا