حال قطر

الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر.. خبراء لـ«العرب»: «كنف» استثمار في الأسرة لاستدامة التنمية

  • الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر.. خبراء لـ«العرب»: «كنف» استثمار في الأسرة لاستدامة التنمية 1/3
  • الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر.. خبراء لـ«العرب»: «كنف» استثمار في الأسرة لاستدامة التنمية 2/3
  • الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر.. خبراء لـ«العرب»: «كنف» استثمار في الأسرة لاستدامة التنمية 3/3

الدوحة - سيف الحموري - أكد خبراء في التربية الأسرية، أن تدشين مركز «كنف» للتربية الوالدية يمثل خطوة نوعية تعكس تنامي الوعي بأهمية تعزيز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك ومستدام، معتبرين أن الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر داخل الأسرة، لا في عدد البرامج المقدمة.
وشدد الخبراء في تصريحات لـ «العرب»، أن هذه المبادرة تأتي في توقيت مهم، في ظل ما يشهده العالم من تحديات تربوية وسلوكية متسارعة، تستدعي وجود مؤسسات متخصصة تدعم الوالدين وتزودهم بالمهارات والأدوات التربوية الحديثة. 
وأوضحوا أن مركز «كنف» مرشح لأن يكون رافدا مهما في تعزيز الاستقرار الأسري، عبر برامج عملية ومحتوى علمي يركز على بناء علاقات أسرية صحية، بما ينعكس إيجابا على تنشئة الأجيال القادمة وصون الهوية المجتمعية، مؤكدين أن الاستثمار في الأسرة هو الأساس الحقيقي لاستدامة التنمية.

335c83a202.jpg

د. حسن البريكي: إسهام في إعادة تشكيل المستقبل عبر جيل أكثر وعياً

أكد الدكتور حسن البريكي، خبير الإصلاح الأسري والعلاقات الزوجية بمركز الاستشارات العائلية «وفاق»، أن مركز «كنف» للتربية الوالدية يمكن أن يشكل أحد «الخطوط الأولى» في حماية تماسك المجتمع، من خلال العمل المباشر مع الأسرة باعتبارها النواة الحقيقية لأي استقرار، مشيرا إلى أن دوره يتجاوز الطرح النظري إلى إحداث تغيير فعلي في أنماط العلاقات داخل الأسرة.
وأوضح البريكي أن نجاح المركز في تقليل النزاعات الأسرية، وتعزيز ثقافة الحوار، وبناء وعي بالعلاقات الصحية، يترجم عمليا رؤية دولة قطر في بناء مجتمع متماسك ومستدام، قائم على قوة العلاقات الإنسانية إلى جانب التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن الأثر الحقيقي لمثل هذه المبادرات لا يظهر بشكل فوري، بل يتجلى في الأجيال القادمة، حيث إن الطفل الذي ينشأ في بيئة مستقرة يسودها الاحترام والحوار، يكون أكثر توازنا وقدرة على بناء علاقات صحية مستقبلا، مؤكدا أن «كنف» لا يعالج الحاضر فقط، بل يسهم في إعادة تشكيل المستقبل من خلال إعداد جيل أكثر وعيا وأقل عرضة للاضطرابات.
وفيما يتعلق بتعزيز دور المركز، دعا البريكي إلى التركيز على تحويل التوعية إلى مهارات عملية عبر برامج تدريبية تطبيقية، إلى جانب إطلاق مسارات مرافقة مستمرة للأسر، وتقديم محتوى رقمي مبسط يواكب احتياجات الوالدين. كما شدد على أهمية إشراك الأب بشكل فاعل في العملية التربوية، وبناء مجتمعات داعمة للوالدين لتبادل الخبرات، مؤكدا أن الرهان الحقيقي يكمن في عمق الأثر داخل الأسرة، لا في عدد البرامج المقدمة.

د. أحمد الفرجابي: دور كبير في تعزيز الوعي التربوي

أكد الدكتور أحمد الفرجابي، الخبير الأسري والداعية بوزارة الأوقاف، أن تدشين مركز «كنف» للتربية الوالدية يمثل خطوة مهمة تعكس اهتمام الدولة بتعزيز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك، مشيرا إلى أن التربية مسؤولية أصيلة للوالدين وأكد عليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه أمام مجلس الشورى، لأنها تنبع من تعاليم الدين الإسلامي وقيم المجتمع.
وأوضح أن الأبناء هم أعظم استثمار للوالدين في الدنيا والآخرة، وأن صلاحهم يمثل امتدادا لعمل الوالدين، مؤكدا أن الحفاظ على هوية المجتمع واستقراره يبدأ من داخل الأسرة.  ولفت إلى أن التحدي التربوي يعد من أبرز التحديات المعاصرة، محذرا من أن أي تقصير في هذا الجانب قد ينعكس سلبا على مكتسبات التنمية، مهما بلغت. وأشار إلى أن مركز «كنف» سيسهم في دعم الآباء والأمهات من خلال تقديم برامج عملية ومحتوى تربوي متخصص يراعي الخصائص العمرية للأبناء، ويساعد الأسر على اكتساب مهارات التربية الحديثة، بما يواكب التغيرات المتسارعة في المجتمع. كما حذر من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تقوم بدور بديل عن الأسرة في تشكيل وعي الأبناء، إذا غاب التوجيه الأسري، مؤكدا ضرورة تمكين الوالدين من أدوات التربية السليمة.
وأضاف أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل هو الاستثمار في الأبناء، فهم قادة الغد وصناع التغيير، ما يتطلب إعدادهم وفق منهج متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة. واختتم بالتأكيد على أن مركز «كنف» مرشح لإحداث أثر إيجابي كبير في تعزيز الوعي التربوي وبناء أجيال واعية ومتمسكة بقيمها.

علي السويدي: الدولة حريصة على تعزيز دور الأسرة في المجتمع

أكد الأستاذ علي خميس السويدي، استشاري تربوي، أهمية تنفيذ السياسات المجتمعية التي تهتم بالأسرة وتنهض بها وتمكنها من أداء دورها في بناء مجتمع متماسك ومستقر، منوها بتدشين مركز التربية الوالدية (كنف)، الذي يعكس حرص الدولة على تعزيز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك. وشدد السويدي على أهمية الحفاظ على كيان الأسرة القطرية في ظل الانفتاح الرقمي والثقافي والمتغيرات المعاصرة التي طرأت على المجتمع ومعالجة أسباب التفكك الأسري بما فيه ارتفاع معدل الطلاق، وإيجاد الحلول لتذليل العقبات المادية للمقبلين على الزواج.
ودعا إلى وضع الحلول التي تساهم في تحصين الأسرة والمجتمع في مواجهة المتغيرات التي يفرضها عصر المعلومات والانفتاح، وكذا حماية أبناء المجتمع من كل ما يخالف ثوابتهم الأخلاقية، مشدداً خصوصاً على جانب التربية، بوصفها أكثر جوانب المجتمع المسلم عرضة للتغيّر.
وأشار إلى ضرورة رفع الوعي المجتمعي بقيمة الأسرة لما تمثله من قيمة اجتماعية هامة، ودورها في تحصين الأبناء من الأخطار بمختلف أشكالها من خلال غرس القيم الرصينة وتأصيل المبادئ في نفوسهم، لكي تتقوى الحصانة الذاتية لديهم، ليتمكنوا من التمييز بين الصالح والطالح.
وأعرب السويدي عن أمله في تحقيق أهداف المركز في تمكين الآباء والأمهات وتعزيز مهاراتهم في التعامل مع متطلبات التنشئة، بما يساهم في ترسيخ مفهوم التربية الوالدية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأسر، ولا سيما لجهة توفير الحماية اللازمة للأبناء ظل تسارع التغيرات وتعدد مصادر التأثير عليهم، مثمنا دور المركز في هذا المجال خاصة أن برامجه تغطي مختلف مراحل التنشئة، وتشمل برامج متخصصة لأسر ذوي الإعاقة والتوائم، إلى جانب دعم القائمين على التربية في التعامل مع الحالات الخاصة.

f29c40c979.jpg

فاطمة الجابر: إحاطة العائلة بأجواء إيجابية مستمدة من قيمنا

أكدت الكاتبة فاطمة الجابر، أهمية مركز التربية الوالدية «كنف» في تماسك المجتمع، مشددة على ضرورة إحاطة بيئة الأسرة بأجواء ايجابية، مستمدة من القيم والاخلاق والتقاليد.واستعرضت الجابر، أهم التحديات التي تؤثر على التماسك الأسري، موضحة أن التحدي الذي يؤثر على التماسك الأسري هو التغلب على المشكلات النفسية التي قد تنشئ في نطاق الأسرة الواحدة، مثل شعور البعض داخل الاسرة بالتفرقة والتمييز وتفضيل فرد على فرد آخر، مبينة أن التغلب على هذا التحدي يقتضي وعي الاسرة وحكمة جميع أفرادها في استيعاب وحل المشكلات اولاً بأولوأكدت أن التحدي الثاني يتمثل في قدرة الأسرة على تطبيق مجموعة من الافكار والقيم والثقافات المحيطة، مع الاخذ بالاعتبار اختلاف الأفراد والسلوكيات داخل الأسر الواحدة، مشيرة الى ان الحل يتلخص بالتعامل مع التغييرات على انها شيء ايجابيي وليس بالضرورة عامل هدم ومهدد لكيان العائلة، خاصة اذا كانت هذه التغييرات في نطاق المعقول مع السعي الى التعلم من تجارب الاخرين والقدرة على مشاركة الاراء والافكار بين افراد الاسرة ومحاولة تبني الادوار الايجابية بقدر المستطاع لنعبر بالأسرة الى بر الامان ونجعل منها أسرة سعيدة وآمنه ومستقرة.
وأشارت إلى دور التعليم في بناء الشخصية المتوازنة وكذلك دور الاسرة والتنشئة السليمة ودور المعلمين في الشرح والتوعية للجوانب الإيجابية والسلبية في كل علم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا