حال قطر

«التنمية الاجتماعية» تدشن إستراتيجية «أمان» 2026- 2030

«التنمية الاجتماعية» تدشن إستراتيجية «أمان» 2026- 2030

الدوحة - سيف الحموري - فضل الكعبي: ترجمة عملية للتوجيهات السامية ورؤية الدولة لترسيخ استقرار الأسرة 
خارطة طريق نحو الانتقال من الدور التشغيلي إلى الريادة في التمكين
المرحلة المقبلة تركز على التوسع في برامج التوعية واستثمار الشراكات

 

دشَّنت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أمس الإثنين، إستراتيجية مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) الجديدة 2026 – 2030 التي تجسد مرحلة جديدة من التطور المؤسسي، حيث تمثل محطة مفصلية في مسيرة المركز أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وتجسيدا لرؤيته نحو تعزيز الأمان الاجتماعي، وحماية وتمكين النساء والأطفال، ودعم استقرار الأسرة.
وأقيم حفل التدشين بحضور سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي -النائب العام وعدد من وكلاء الوزارات والرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وعدد من الشركاء والداعمين، كما شهد الحفل تكريم سعادة وزيرة التنمية الاجتماعية لأعضاء المركز الذين ساهموا في صياغة الإستراتيجية، تقديرا لجهودهم.
وخلال الحفل، أكد السيد فضل محمد الكعبي، المكلف بمهام المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»، أن تدشين إستراتيجية المركز للأعوام 2026– 2030 يمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية في دولة قطر، وترجمة عملية للتوجيهات السامية ورؤية الدولة في ترسيخ استقرار الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية للمجتمع.
وقال الكعبي إن الإستراتيجية تنطلق من إيمان راسخ بأهمية بناء بيئة أسرية آمنة ينعم فيها الطفل والمرأة بالاستقرار والحياة الكريمة، موضحا أن رؤية المركز تبلورت في توفير منظومة متكاملة للحماية والرعاية، فيما تركز رسالته على تقديم خدمات شاملة للأطفال والنساء ضحايا العنف والتصدع الأسري، تشمل الحماية والتأهيل والتمكين، إلى جانب الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، وفق أعلى معايير الجودة والشفافية، وبما يعزز الشراكات المجتمعية وينشر الوعي لتحقيق أثر مستدام.
وأضاف أن الإستراتيجية وضعت أهدافا واضحة لتعزيز الوقاية من العنف الأسري عبر برامج توعوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتعمل على ترسيخ مفاهيم التماسك الأسري والحوار، إلى جانب تبني منهجيات علمية وتشغيلية موحدة لإجراءات الاستقبال والتدخل الأولى، وتطوير الخدمات التأهيلية بما يسهم في بناء الثقة لدى المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم وتحويلهم من الاعتماد إلى الإنتاج.
وأشار إلى أن الإستراتيجية تستند إلى ثلاث نتائج رئيسية، تتمثل في ترسيخ نهج توعوي فاعل يسهم في الحد من العنف ضد الطفل والمرأة، من خلال برامج وقائية وشراكات مجتمعية تحقق الاستدامة، وتقديم خدمات حماية وتأهيل وتمكين متكاملة وعالية الجودة تضمن اندماج المستفيدين في المجتمع بصورة فعالة، إلى جانب بناء قدرات مؤسسية مستدامة تعزز المهنية والشفافية والمساءلة، وتضمن الاستقرار المالي لدعم تحقيق أهداف المركز. وأوضح الكعبي أن الإستراتيجية تتميز بتوافقها مع الإستراتيجية الوطنية الثالثة لرؤية قطر الوطنية 2030، وكونها ممنهجة ضمن السياق الوطني، ومرتكزة على مبادئ الشفافية والمساءلة، فضلا عن طابعها التحولي الذي يركز على تحقيق الأثر، ونهجها التشاركي مع مختلف أصحاب المصلحة.
وبين أن الإستراتيجية تمثل خارطة طريق نحو الانتقال من الدور التشغيلي إلى الريادة في التمكين، من خلال ثلاثة مرتكزات أساسية تشمل تعزيز البنية المؤسسية والاستدامة المالية، وتطوير أطر الحوكمة وجودة الخدمات، وتعظيم التأثير الاجتماعي وتمكين الفئات المستهدفة من النساء والأطفال ضحايا العنف والتصدع الأسري.
وأشار إلى أن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة ستركز على التوسع في برامج التوعية المجتمعية واستثمار الشراكات، ورفع كفاءة خدمات الحماية والتأهيل عبر تقديم خدمات قانونية متكاملة وبرامج نفسية واجتماعية متخصصة، إلى جانب تعزيز التطوير المؤسسي من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، ومتابعة الأداء وفق معايير الجودة، وضمان استدامة التمويل، وتفعيل الشراكات البحثية والإستراتيجية.
وأكد الكعبي التزام مركز «أمان» بمواصلة تنفيذ برامجه ومشاريعه الرامية إلى حماية ضحايا العنف والتصدع الأسري وتأهيلهم ورعايتهم، وتوعية المجتمع وتمكين الفئات المستهدفة للتصدي لهذه الظواهر، إلى جانب تطوير الخدمات المشتركة وتعزيز جودة الأداء.
وأوضح أن من أبرز المستهدفات الإستراتيجية الوصول إلى أكبر عدد من الحملات التوعوية، وإصدار دليل الخدمات المعيارية للمركز، وتمكين المستفيدات اقتصاديا عبر برامج التدريب والتأهيل، ومساندة الأطفال المتأثرين نفسيا لاستعادة الثقة، وتحقيق توازن مالي من خلال تنويع مصادر الدخل، ورفع كفاءة الموظفين عبر تطبيق نظام رقابي متكامل يعزز الأداء المؤسسي.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا