الدوحة - سيف الحموري - شارك قسم صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في فعالية يوم المهن التي نظّمتها مدرسة الشيربون قطر للأولاد، استجابةً لطلب والدة أحد الطلبة.
وتعد فعالية «يوم المهن خطوة هامة تتجاوز مجرد النشاط المدرسي التقليدي. فالمشاركة تعكس مدى أهمية التكامل بين المثلث التعليمي: الأسرة، المدرسة، والقطاع الصحي.
وجسّد الطالب إبراهيم السقطري (بالصف الخامس) دور طبيب الأسنان بأسلوب تفاعلي، وهو ما أثبت أن إشراك الطالب في شرح المعلومة لزملائه يعزز من ثبات المعرفة الصحية لديهم.
وقالت الدكتورة نجاة اليافعي، مديرة صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بالمؤسسة، إن هذا النوع من الأنشطة يربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، ويغرس في نفوس الطلاب سلوكيات صحية إيجابية تدوم معهم طويلاً.
وأضافت أن الأدبيات التربوية تشير بأن الطفولة المتوسطة (6–12 سنة) هي المرحلة الأنسب لبناء الاهتمامات المستقبلية. وتشير تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن التعرض المبكر للمهن داخل المدرسة يقلل من الحيرة والتردد عند اختيار التخصص الجامعي لاحقاً. لذا، فإن البدء من مرحلة رياض الأطفال عبر «اللعب التخيلي» ينمي الخيال والمبادرة لدى الطفل دون ضغوط.
وختمت الدكتورة نجاة بالقول: إن التوجيه المهني المنظم لا يساعد الطلاب في اختيار مستقبلهم فحسب، بل يوجههم نحو التخصصات الحيوية مثل الطب والعلوم الصحية، التي تحتاجها الدولة لتعزيز كفاءاتها الوطنية. ومن هنا، تبرز أهمية دور الأسرة في تشجيع الأطفال على استكشاف المهن عبر القراءة والحوار البسيط، مما يجعلهم أكثر ثقة وقدرة على خدمة مجتمعهم مستقبلاً.
