حال قطر

قطر الأولى خليجيًا في مؤشر حرية الصحافة

قطر الأولى خليجيًا في مؤشر حرية الصحافة

الدوحة - سيف الحموري - تصدّرت دولةُ قطر والجمهوريةُ الإسلاميةُ الموريتانية، الدولَ العربيةَ في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة لعام 2026، في وقتٍ أظهر فيه التقرير تراجعاً مقلقاً في أوضاع حرية الإعلام على مستوى العالم.
وبحسب بيانات المؤشر، التي ينشرها المركز القطري للصحافة، فقد حافظت دولةُ قطر على صدارة المنطقة للعام الثالث على التوالي منذ 2023، مسجّلةً (75؛ +4)، مستفيدةً من حزمة الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي أطلقتها قبيل استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، والتي انعكست إيجاباً على بيئة العمل الإعلامي، حيث عزّزت مكانتها الإعلامية، وتصدّرت المرتبة الأولى خليجياً والثانية عربياً في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، كما تقدّمت إلى المركز 75 عالمياً بعد أن كانت في المرتبة 79 عام 2025.
وشهدت خريطة حرية الصحافة العالمية تحولات لافتة، كان أبرزها تسجيل سوريا أكبر قفزة على مستوى العالم بصعودها 36 مركزاً لتصل إلى المرتبة 141، وذلك في أعقاب سقوط نظام الأسد ودخول البلاد مرحلة انتقالية، ما أتاح هامشاً نسبياً لتحسن بيئة الإعلام بعد سنوات من القيود الصارمة.
في المقابل، رصد التقرير تراجعاً حاداً في ترتيب الكيان الإسرائيلي، التي فقدت 33 مركزاً منذ عام 2022، نتيجة ما وصفه المؤشر باستهداف ممنهج للصحفيين، خاصة في قطاع غزة، حيث استُشهد أكثر من 220 صحفياً منذ 7 أكتوبر 2023. كما أشار التقرير إلى استمرار إيران في ذيل الترتيب العالمي، ضمن الدول الأكثر تقييداً لحرية الصحافة.
وعلى صعيد الأمريكتين، سجّلت الولايات المتحدة تراجعاً إلى المرتبة 64، وفق تحليل المؤشر، نتيجة سياسات اعتُبرت معادية للإعلام خلال إدارة دونالد ترامب، شملت تقليصاً ملحوظاً في ميزانيات مؤسسات إعلامية دولية، ما انعكس سلباً على تنوع المشهد الإعلامي واستقلاليته. وشهدت عدة دول في أمريكا اللاتينية، مثل الإكوادور وبيرو، تدهوراً في بيئة العمل الصحفي؛ نتيجة تصاعد العنف والضغوط السياسية، في حين ارتفعت حدة الخطاب العدائي تجاه الإعلام في دول أخرى مثل الأرجنتين والسلفادور.
وحذّرت منظمة «مراسلون بلا حدود» من تدهور غير مسبوق في أوضاع حرية الصحافة عالمياً، مؤكدةً أن أكثر من نصف دول العالم باتت تُصنّف ضمن فئتي «صعب» أو «خطير للغاية»، في سابقة هي الأولى منذ إطلاق المؤشر قبل 25 عاماً. وأظهر التقرير أن متوسط تقييم الدول المشمولة بالدراسة انخفض إلى أدنى مستوياته التاريخية، ما يعكس اتجاهاً عاماً نحو تقييد الحريات الإعلامية وتراجع الحق في الوصول إلى المعلومات.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع لا يقتصر على الدول ذات الأنظمة المغلقة، بل يمتد أيضاً إلى بعض الديمقراطيات، حيث تتزايد القيود التشريعية المفروضة على العمل الصحفي، لا سيما تحت ذرائع الأمن القومي ومكافحة التضليل الإعلامي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا