حال قطر

دعا للالتزام بإجراءات المعادلة بعد ظهور شهادات مزورة.. د. حارب الجابري: فلسفة الابتعاث تعزز كفاءة سوق العمل

  • دعا للالتزام بإجراءات المعادلة بعد ظهور شهادات مزورة.. د. حارب الجابري: فلسفة الابتعاث تعزز كفاءة سوق العمل 1/2
  • دعا للالتزام بإجراءات المعادلة بعد ظهور شهادات مزورة.. د. حارب الجابري: فلسفة الابتعاث تعزز كفاءة سوق العمل 2/2

الدوحة - سيف الحموري - نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس الأربعاء، ورشة «التعليم العالي.. تعرف على اختصاصاتنا» بالتعاون مع وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بحضور عدد من مسؤولي إدارات الموارد البشرية في مؤسسات الدولة.
وفي البداية، أكد الدكتور حارب الجابري، الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن دولة قطر تواصل تطوير منظومة التعليم العالي ضمن رؤية إستراتيجية شاملة ترتكز على الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأوضح الجابري أن الورشة التي نظمها قطاع التعليم العالي تأتي في إطار تعزيز التكامل بين إدارات التعليم العالي، لا سيما إدارة معادلة الشهادات الجامعية، وإدارة البعثات، وإدارة مؤسسات التعليم العالي، مؤكدا أن التعريف بإجراءات هذه الإدارات ومعاييرها يسهم في تحقيق فهم مشترك بين مختلف الجهات، ويدعم كفاءة العمل المؤسسي.
وفي سياق حديثه عن فلسفة الابتعاث، شدد على أن الابتعاث يمثل استثمارا وطنيا في الكفاءات، موضحا أن الدولة رفعت معايير الابتعاث لتشمل أفضل الجامعات عالميا، بما يضمن تحقيق عائد حقيقي لهذا الاستثمار، مؤكدا أنه لم يعد من المنطقي ابتعاث الطلبة إلى جامعات ذات تصنيف متأخر في ظل وجود جامعات محلية وعالمية متقدمة.
وأضاف أن فلسفة الابتعاث تقوم على تحقيق الأثر، بحيث يعود المبتعث ليسهم في تطوير جهة عمله، ويعزز من كفاءة سوق العمل، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس حرص الدولة على توجيه الموارد نحو مجالات ذات قيمة مضافة.
ولفت إلى أن نظام النفقة الخاصة يمنح الطلبة مرونة أكبر، حيث يتيح لهم الدراسة في نطاق أوسع من الجامعات، مع الحفاظ على معايير الجودة، مؤكدا أن الهدف هو إتاحة الفرصة لمن يرغب في استكمال دراسته دون الإخلال بمستوى المخرجات.
وأكد الجابري أن الابتعاث لدرجة الدكتوراه يخضع لضوابط دقيقة، ويرتبط بالحاجة الفعلية للجهات، مشيرا إلى أن هذا النوع من الابتعاث يوجه بشكل رئيسي إلى المجالات الأكاديمية والبحثية، لضمان تحقيق عائد علمي يسهم في تطوير البحث والتعليم داخل الدولة.
كما أوضح أن قطاع التعليم العالي يعمل على التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لتحديد التخصصات المطلوبة، وطرح برامج أكاديمية جديدة تلبي احتياجات السوق، مؤكدًا استعداد الوزارة للقيام بدور حلقة الوصل بين الجهات المختلفة والجامعات لتطوير برامج نوعية تخدم القطاعات الحيوية.
وفيما يتعلق بمعادلة الشهادات، شدد على أهمية التحقق من صحة المؤهلات الأكاديمية، داعيا الجهات إلى الالتزام بإجراءات المعادلة، في ظل التحديات المرتبطة بظهور بعض الشهادات غير المعتمدة أو المزورة، مؤكدا أن هذه الجهود تسهم في حماية سوق العمل وضمان جودة الكوادر.
وأشار إلى وجود تعاون مستمر مع ديوان الخدمة المدنية ووزارة العمل لتعزيز التكامل في هذا المجال، وتسهيل الإجراءات، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية.
وأكد الجابري أن التعليم عن بُعد أصبح خيارا معتمدا عالميا، موضحا أن الوزارة حددت قائمة بالجامعات المعترف بها في عدد من الدول، ويتم تحديثها بشكل دوري، مع الالتزام بمعايير تضمن جودة هذا النوع من التعليم.
كما أشار إلى وجود مرونة في بعض الحالات الخاصة، مثل استكمال درجة البكالوريوس للموظفين، وذلك بالتنسيق مع جهات العمل، رغم القيود القانونية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق المصلحة المشتركة للموظف والجهة.

نورة الأنصاري: إعداد كوادر وقيادات مستقبلية 

قالت السيدة نورة الأنصاري، مدير إدارة الابتعاث بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن خطة الابتعاث الحكومي تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، من خلال بناء شراكات تكاملية مع مختلف جهات الدولة في القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضحت أن الهدف من هذه الجهود هو إعداد كوادر وطنية وقيادات مستقبلية قادرة على تلبية متطلبات التنمية، مشيرة إلى أن الابتعاث لم يعد يركز على الأعداد فقط، بل على نوعية التخصصات المطلوبة وفق احتياجات الدولة.
وأكدت أن البرامج الحالية ترتبط بالتوظيف، بما يضمن استقرار الخريجين في جهات عملهم والحد من التسرب الوظيفي، لافتة إلى أهمية الدور التوعوي في تعزيز التزام الطلبة المبتعثين بخدمة الدولة بعد التخرج.
وأضافت أن الإدارة تعمل بالتعاون مع جهات العمل على تزويد الطلبة بالمهارات والتدريب اللازمين قبل الالتحاق بالوظائف، بما يسهم في جاهزيتهم المهنية، ويعزز من كفاءة رأس المال البشري، مؤكدة أن التنسيق المستمر بين الجهات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن في احتياجات سوق العمل.

عبدالله المقبالي: الموافقة المسبقة تحمي الدارسين على نفقتهم الخاصة

قدم عبدالله علي المقبالي، أخصائي شؤون فنية أول بإدارة معادلة الشهادات الدراسية الجامعية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، شرحا مفصلا حول معادلة الشهادات الجامعية والتصديق على الشهادات المحلية وخدمة الموافقة المسبقة. 
قال المقبالي إن معادلة الشهادات تمثل ركيزة أساسية لضمان جودة مخرجات التعليم وحماية جهات التوظيف وتعزيز مبادئ الحوكمة، موضحا أنها تقوم على مجموعة من المعايير تشمل اعتماد المؤسسة التعليمية في بلد الدراسة، ونظام الدراسة ومدتها، وعدد الساعات الأكاديمية، إلى جانب التحقق من صحة الشهادات ومصداقية الجهات المانحة.
وحدد المقبالي 6 أسباب لعدم معادلة الشهادة هي: الجامعة غير مدرجة بالقوائم ونسبة الدراسة بنظام الأونلاين تتجاوز 25 %، وعدم اعتماد المؤهل السابق، والدراسة في غير مقر الجامعة الرئيسي، والدراسة بنظام الانتساب، وضعف المستوى الأكاديمي للجامعة.
وأوضح أن الإدارة عملت على تطوير خدماتها من خلال التحول إلى النظام الإلكتروني عبر بوابة خدمات الجمهور، ما أسهم في تسهيل تقديم الطلبات ومتابعتها، وتقليص الوقت اللازم لإنجازها، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها.
وأضاف أن خدمة الموافقة المسبقة تستهدف حماية الطلبة القطريين، خاصة الراغبين في الدراسة على نفقتهم الخاصة، من الالتحاق بمؤسسات غير معتمدة، وضمان جودة مخرجاتهم التعليمية، مؤكدا استمرار العمل على تطوير الأنظمة والربط مع قواعد بيانات دولية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة.
واختتم حديثه بإحصائية عن مخلص الطلبات في 3 خدمات خلال عام 2025، حيث أوضح أن إجمالي الطلبات في معادلة الشهادات بلغ 881 طلبا ما زال منها 223 تحت الإجراء و23 تم رفضها و635 تم الموافقة عليها، بينما بلغ إجمالي طلبات مصادقة الشهادات 1337 منها 245 تحت الإجراء و301 مطلوب تعديلات و791 حصلت على موافقة، كما بلغ إجمالي طلبات الموافقة المسبقة 593 طلبا منها 104 مطلوب تعديلات و18 مغلقا بدون إجراء و471 تمت الموافقة عليه.

 د. بتول السيد: مواءمة مخرجات التعليم مع السوق أولوية

قالت الدكتورة بتول هاشم السيد، مدير إدارة شؤون مؤسسات التعليم العالي، إن القطاع يعمل على تنفيذ مشاريع وطنية واستراتيجية تهدف إلى تطوير التعليم العالي وتعزيز تكامله مع احتياجات سوق العمل، من خلال شراكات محلية وإقليمية مع مؤسسات تعليمية مختلفة.
وأوضحت أن من أبرز هذه المشاريع مشروع مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، الذي يتم بالتعاون مع مختلف قطاعات الدولة، إلى جانب مبادرات استشراف مهارات المستقبل وتعزيز الالتحاق بالتخصصات المطلوبة.
وأشارت إلى أن الإدارة تركز على جمع وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار، حيث تمتلك قاعدة بيانات شاملة حول مؤسسات التعليم العالي والبرامج الأكاديمية وأعداد الطلبة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وكفاءة مخرجاته.
وأضافت أن عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة بلغ 27 مؤسسة، تقدم نحو 470 برنامجا أكاديميا، فيما يصل عدد الطلبة إلى أكثر من 52 ألف طالب، مع تركيز على توجيه الطلبة نحو التخصصات التي تحتاجها الدولة، مؤكدة وجود حاجة ملحة لكوادر وطنية في تخصصات STEM، بالإضافة للتخصصات الصحية والحياتية.

 بنة السبيعي: ابتعاث الموظفين بالدراسات العليا فقط 

أكدت بنة السبيعي من ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي أهمية الشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في تخطيط الابتعاث الحكومي وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مضيفة أن ديوان الخدمة يعمل على إتاحة تخصصات يحتاج إليها سوق العمل وتنتهي الدراسة بالتوظيف.
وأوضحت أن التعاون يرتكز على محورين رئيسيين، هما إعداد الخطة الوطنية للابتعاث، واستكمال دراسة الموظفين، سواء عبر الابتعاث الخارجي أو الدراسة على النفقة الخاصة، بالتنسيق مع إدارة البعثات وإدارة معادلة الشهادات.
 وأضافت أنه تم تطوير نظام التقديم الإلكتروني «موارد» لتسهيل إجراءات استكمال الدراسة، حيث يمكن للموظف تقديم الطلب خلال دقائق، مع التأكد من توافق التخصص مع المهام الوظيفية واعتماد جهة العمل.
وشددت على أن الابتعاث للموظفين يقتصر على درجتي الماجستير والدكتوراه، مع ضرورة الاطلاع على الاشتراطات المحدثة سنوياً، لتجنب رفض الطلبات، خاصة في حال عدم توافق التخصص أو عدم اعتماد الجامعة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا