حال قطر

جامعة قطر تحتفي بـ 563 خريجة من كلية التربية 2026

جامعة قطر تحتفي بـ 563 خريجة من كلية التربية 2026

الدوحة - سيف الحموري - احتفلت جامعة قطر بتخريج الدفعة التاسعة والأربعين من خريجات كلية التربية دفعة 2026، والبالغ عددهن 563 خريجة، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم مساء أمس بحضور ضيف شرف الحفل، الأستاذة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، وعدد من القيادات الأكاديمية والتربوية، وأعضاء هيئة التدريس، وأسر الخريجات. ويأتي هذا الحفل تتويجًا لسنوات من الجهد الأكاديمي والعمل الدؤوب، حيث استكملت الخريجات متطلباتهن الدراسية في مختلف التخصصات التربوية، استعدادًا للانخراط في الميدان التعليمي والإسهام في تطويره.
وفي كلمتها بالمناسبة، قالت الأستاذة مها زايد القعقاع الرويلي، ضيف شرف الحفل: «يشرفني أن أقف بينكم اليوم في هذا المشهد المهيب، في هذا الصرح العلمي العريق، الذي تتجلى فيه معاني الإنجاز والتفوق والتميز، وتتعانق فيه مشاعر الفخر والامتنان، لنحتفي معًا بلحظة من أجمل لحظات العمر». 
وأضافت: «إن لحظة التخرج ليست نهاية مسار، بل هي بداية وعي جديد، وانتقال من طور التلقي إلى طور التأثير، ومن حدود التعلم إلى آفاق العطاء، ومن حيز التنوير إلى أفق التطوير». 
وأضافت أن لحظة التخرج يكتشف فيها الإنسان أن ما حصَّله من علم لم يكن غاية في ذاته، بل وسيلة لصناعة الفرق، وأداة للبناء، وجسرًا يصل به إلى خدمة مجتمعه ووطنه.  وخاطبت الخريجات قائلةً: «إنكم اليوم تقفون على أعتاب مرحلة تتطلب منكم أكثر مما مضى؛ مرحلة لا يُقاس فيها النجاح بما تحصلون عليه، بل بما تمنحونه، ولا بما تعرفونه، بل بما تصنعونه بهذا العلم في حياة الآخرين. أنتم اليوم لستم مجرد خريجين، بل مشروع أثر ممتد، يحمل في طياته مسؤولية الكلمة، وقيمة الفكرة، وعمق الرسالة».
وأضافت: لقد اخترتم طريق التعليم، وهو اختيار لا يُقدم عليه إلا من أدرك أن أعظم ما يُبنى هو الإنسان، وأن أسمى ما يُترك هو الأثر الطيب في العقول والقلوب، لافتة إلى أن جوهر دور المعلم، ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل صانع للوعي، ومهندس للفكر، وبانٍ للقيم، وشريك في تشكيل ملامح المستقبل. 
وتابعت: «انطلاقًا من هذا المعنى الإنساني العميق، ننتقل إلى البعد المؤسسي الذي احتضن هذه الرحلة ووجَّه مسارها تخطيطًا وتنفيذًا وتطويرًا؛ حيث تتجسد الشراكة الفاعلة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وكلية التربية بجامعة قطر، بوصفها نموذجًا متقدمًا للتكامل بين الرؤية والتطبيق. لقد أولت الوزارة هذه الشراكة عناية خاصة، إيمانًا بأن إعداد المعلم هو حجر الأساس في أي مشروع تعليمي ناجح، وأن جودة التعليم تبدأ من جودة من يقف في الميدان». 
وأشادت بالشراكة الفاعلة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وكلية التربية في جامعة قطر قائلةً: «لقد قامت الوزارة بدور محوري في رسم التوجهات التعليمية، ودعم المبادرات، وتعزيز جودة المخرجات، إيمانًا منها بأن إعداد المعلم هو الركيزة الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح، وأن جودة التعليم تبدأ من جودة من يقف في الميدان. وذلك من خلال تحويل إعداد المعلم إلى خيار استراتيجي مؤسسي يضمن استدامة تطوير التعليم، وليس مجرد مسار تشغيلي. 
وأضافت: هكذا تكاملت الأدوار بين التخطيط والدعم من جهة، والتنفيذ والتأهيل من جهة أخرى، لتنتج هذه الشراكة نموذجًا وطنيًا ناجحًا، يعكس حرص دولة قطر على تطوير تعليمها، والارتقاء بمخرجاته، وبناء أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التقدم بثقة واقتدار.  
وقد أثمرت هذه الجهود المباركة عن تخريج كوكبة متميزة من طلبة كلية التربية لهذا العام، حيث بلغ إجمالي عدد الخريجين 656 خريجًا وخريجة، توزعوا على مختلف المراحل الأكاديمية، بما يعكس تنوع البرامج وثراء المخرجات التعليمية. ففي مرحلة البكالوريوس، بلغ عدد الخريجين 551 خريجًا وخريجة، وفي مرحلة الماجستير 41 خريجًا وخريجة، إلى جانب 64 من خريجي الدبلوم، في صورة تعكس اتساع قاعدة التأهيل التربوي وتكامل مساراته.
وألقت الخريجة مرام صالح العمري كلمة الخريجات، عبرت فيها عن اعتزازها وزميلاتها بهذه اللحظة، وقالت: «نحن خريجات كلية التربية، دفعة 2026 نحمل على عاتقنا أمانة تربية الأجيال القادمة، وغرس القيم في عقول من سيبنون مستقبل هذا الوطن، نحن صانعات الأثر، وقادة التغيير».

Advertisements

قد تقرأ أيضا