حال قطر

دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟

  • دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟ 1/5
  • دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟ 2/5
  • دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟ 3/5
  • دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟ 4/5
  • دون أبحاث علمية أو جهود أكاديمية.. هل أصبح الـ «د» زينة اجتماعية؟ 5/5

الدوحة - سيف الحموري - أكد مواطنون وخبراء مختصون أن حرف «الدال» الذي يستهوي شبابنا- والمقصود به الحصول على شهادة الدكتوراه-  يترتب على حامله مسؤولية علمية وأكاديمية، وليس مجرد زينة اجتماعية أو ألقاب شرفية تمنح صاحبها الوجاهة الاجتماعية المطلوبة.  وأجمعوا لـ «العرب» على أن الحصول على شهادة عليا في أحد التخصصات العلمية ليس مجرد جواز مرور إلى الوظائف المرموقة والمكانة الاجتماعية المنشودة، لأن الشهادة العلمية لن تضيف إلى حاملها شيئا، إن لم يكن أهلاً لها.
وأشاروا إلى أن التسابق للحصول على درجة الماجستير وعلى درجة الدكتوراه في المقام الأول، يحمل إجابة مفتوحة لإعطاء معنى للظاهرة من وجهة نظر المنخرطين بها، سواء كانت رغبتهم في الحصول على «لقب دكتور» لدوافع علمية بحتة أو اجتماعية محضة، مشيرين إلى أن شهادة الدكتوراه التي تمنحها الجامعات هي استحقاق للشخص يناله بعد أن يكون قد لبى متطلبات الحصول هذه الشهادة، بما فيها وجود أبحاث وإسهامات علمية لخدمة المجتمع وليس مجرد الاستعراض أمام المجتمع، مطالبين بوضع تشريع لإلزام أصحاب الألقاب العلمية بإنجاز ونشر أبحاث علمية لصالح المؤسسات التي ينتمون إليها لإثبات جدارتهم بالمميزات التي حصلوا عليها بسبب الشهادة العليا.

d5e0e5d43b.jpg

الدكتور يوسف الكاظم: «الدال» ليس للمفاخرة.. بل مسؤولية أخلاقية

قال الدكتور يوسف الكاظم إن «حرف الدال» ليس للمفاخرة والتباهي في أوساط المجتمع، بقدر ما هو مسؤولية علمية وأخلاقية يتحلمها من حمل هذا اللقب بجده واجتهاده لخدمة المجتمع الذي يعمل فيه وينتمي إليه.
 وأشار الدكتور الكاظم إلى أن تلك الدرجة العلمية التي يحملها الطالب أو يسعى لنيلها ليس من شروطها التفاخر والتباهي بها؛ بل إنّ الهدف السامي لحامل هذه الشهادة هو إفادة من حوله، وتقديم كلّ ما يستطيع تقديمه من العلم الذي سهر ليالي في البحث عنه بعيداً عن المظاهر الخاصة.
وأكد أن السعي للحصول على الدرجة العلمية هو من سُبُل تعزيز أسباب التنمية البشرية والمجتمعية، وتحقيق الذّات، مشيرا إلى أن النجاح والمثابرة للحصول على الجامعية العليا سواء من داخل قطر أو خارجها هو معيار من معايير النجاح تتّفقُ عليه ثقافات المجتمعات العربية والغربية.
ونوه د. الكاظم بأن شهادة الدكتوراه الأكاديمية التي تمنحها الجامعات بموجب تعليماتها هي استحقاق للشخص يناله بعد أن يكون لبى متطلبات الحصول هذه الشهادة، بما في ذلك والجد والاجتهاد والسهر والبحث والمثابرة، وهي ليست لغرض الوجاهة الاجتماعيه أو للاستفاده من الزيادة المالية أو مجرد الحصول على مكاسب أو مناصب عليا، مشيرا إلى أن كل من حصل على شهادة الدكتوراه فهو أمام اختبار إثبات جدارته بهذه الدرجة العلمية الرفيعة في مجال تخصصه فهي مسؤولية أكاديمية وعلمية وليست مجرد صورة شرفية.

053bfaade9.jpg

ناصر المالكي: الدكتوراة من دون أطروحة أو تحضير.. «شهادة زور»

قال الأستاذ ناصر المالكي الخبير التربوي: إذا نال الطالب شهادة الدكتوراة من غير أن يشارك بتحضيرها والاجتهاد بها والقيام بمتطلباتها، بما فيها إعداد أطروحة بحثية ومناقشتها علنياً أمام لجنة تخصصية، فتُعتبر شهادة زور وهي من الكبائر والعياذ بالله.
وأضاف أن المصيبة إن كان من يشتريها ملتزمًا دينياً أو واعظًا في مجتمعه عارفًا بالحدود والكبائر، ومع ذلك يغش أفراد المجتمع.. فهذه عقوبته مُضاعفة واللهُ أعلم.
ونوه بضرورة قدرة أصحاب الشهادات العليا على الإضافة العلمية، وخدمة المجتمع من خلال ابتكار معارف جديدة أو مفيدة.

bb2e588f4a.jpg

الدكتور صالح الإبراهيم: الدراسة العليا قيمة مضافة لمجال التخصص

أشار الدكتور صالح الإبراهيم إلى تزايد إقبال الطلبة القطريين على التسجيل في حقول الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراة وذلك من فئات عُمْريّة مختلفة ومن كلا الجنسين، في ظل توفير الدولة منظومة تعليمية متطورة تتضمن مختلف الخيارات والاختصاصات للطلبة داخل الدولة وخارجها، وأشار إلى أن الدولة لم تدخر جهداً في تيسير وتسهيل الإجراءات اللازمة لتمكين الطلبة من إكمال مرحلة التعليم العالي، سواء من خلال توفير الامتيازات المختلفة كالابتعاث الحكومي والمنح العلمية، أو من خلال استقطاب أفضل الجامعات العالمية والعريقة للقدوم إلى دولة قطر، وتقديمها تخصصات وبرامج متنوعة تخدم كافة القطاعات بالدولة وتسهم في تحقيق فرص تعليم متميزة للكوادر الوطنية.
وأكد الدكتور الإبراهيم أن الدوافع والأسباب التي تجعل الشخص يقبل على تحمّل العبء الماديّ، ومعه العب النفسي والجسدي لاستكمال دراسته العليا، تختلف بطبيعة الحال من طالب إلى آخر، مشيرا الى أن بعض الطلاب قد تدفعهم الرغبة في التوسع في تخصصهم العلمي والأكاديمي والبحث في مسألة معيّنة تستهوي فكرَ الطالب أو الباحث وتستثير فضوله وشغفه، فيبادر إلى استكمال دراسته العليا فيها.
وأشار إلى أن الطموح الطبيعي وحب الإبحار في سفن المعرفة الأكاديمية، والبحث العلمي تدفعهم للالتحاق ببرامج الدراسات العليا سواء من خلال الجامعات المحلية أو الجامعات خارج قطر، وهنا تمثل الشهادة العليا قيمة مضافة لمجال تخصصهم العلمي، في حين يهدف البعض من الحصول على لقب دكتور إلى مجرد نيل مكانة اجتماعية أو علمية أفضل أو الحصول على وظيفة أفضل أو ترقية في العمل في ظل التلازم الشرطي بين الشهادات العليا والوظائف العليا.

8cf89be2cd.jpg

خالد العماري: مهارات بحثية.. وليست مناصب شكلية

قال الأستاذ خالد العماري إن الشهادات الأكاديمية والدرجات العلمية تعد مطلباً لأي إنسان طموح ومكسباً لأي مجتمع، وأشار في هذا السياق إلى العلاقة القوية بين الدراسات العليا وإنتاج المعرفة والتنمية المستدامة في المجتمعات، حيث تساهم برامج الدراسات العليا في إنتاج القيادات المجتمعية، سواء في مجالات الإدارة والأعمال أو السياسة أو الطب والهندسة وغيرها من المجالات، وهو ما يساهم أيضاً في تطوير نوعية الحياة والمحافظة على النسيج الاجتماعي والثقافي.
وأكد العماري أن هذه المساهمة في تنمية المجتمع منوطة بطلبة العلم الذين يسعون لنيل الدرجات العلمية في سبيل تكوين المهارات المعرفية والبحثية والتدريسية وليس لمجرد حيازة الألقاب الشرفية والمناصب الشكلية، مؤكدا أن هذا هو الفارق بين من يلتحقون ببرامج الدراسات العليا والحصول على الشهادات العليا.. بين الرغبة في تعزيز التكوين المعرفي والبحث العلمي وبين الرغبة في الحصول على وجاهة وبرستيج للحصول على مكانة اجتماعية واحترام أكبر.
وأكد أن الحصول على شهادة جامعية عليا ليس مجرد جواز سفر إلى المكانة الاجتماعية المنتظرة لأن الشهادة العلمية لن تضيف إلى حاملها شيئا إن لم يكن أهلاً لها.

450 طالب دراسات عليا في 2025

تعمل دولة قطر على توفير منظومة تعليمية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات والمناهج العلمية العالمية بالإضافة إلى توفير مختلف الخيارات والاختصاصات للطلبة داخل الدولة وخارجها، حتى يتمكن الطلبة في المستقبل من التعامل والتفاعل مع كل الأنظمة العالمية المتطورة.
كما لا تدخر الدولة جهداً في تيسير وتسهيل الإجراءات اللازمة لتمكين الطلبة من إكمال مرحلة التعليم العالي، من خلال توفير امتيازات مختلفة، كالابتعاث الحكومي والمنح العلمية، وغيرها.
كما تشجع الدولة القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع التعليم العالي حيث وضعت عدداً من القوانين الخاصة المحفزة لذلك، كما قامت بتمويل إنشاء الجامعات والكليات وتجهيزها وتطويرها، حيث بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي في قطر نحو 35 مؤسسة، مقارنة بـ 16 مؤسسة عام 2014، وبلغ عدد الطلبة الملتحقين بتلك المؤسسات أكثر من 39 ألف طالب.
وتقدم مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر 366 برنامجاً تعليمياً حيث تقدم جامعة قطر وكلية المجتمع وكلية شمال الأطلنطي وجامعة حمد بن خليفة أكثر من 57 ٪ من هذه البرامج.
وتنقسم مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر إلى10 مؤسسات عامة، 6 مؤسسات عسكرية ، 9 مؤسسات تابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ، و9 مؤسسات تعليم عالي تابعة للقطاع الخاص. وتُعد كليات جامعة قطر رائدة في مجال التعليم المتقدم محليًا وإقليميًا، حيث تقدم مجموعة واسعة من برامج الماجستير والدكتوراه عبر تخصصات متنوعة وكذلك برامج الدبلوم وبرنامج الدكتور الصيدلاني. ومن خلال تقديم برامج استثنائية تمزج بين التدريب الأكاديمي الدقيق والخبرة البحثية العملية، تضمن الجامعة أن يكون طلبة الدراسات العليا مستعدين بشكل جيد للإسهام بفاعلية في مجالاتهم المختلفة.
وتسعى جامعة قطر إلى احتضان طلبتها ضمن مجتمع تعليمي متميز تلتزم بالعمل على تطويرهم وتوفير البيئة الأكاديمية الغنية والمثالية، و تتيح لهم المشاركة في عملية البحث، وتشجع على اكتشاف القدرات الفردية وذلك كله يحقق لطلبة الدراسات العليا النجاح والتفوق الأكاديمي إضافة إلى تحقيق أهدافهم الشخصية.
ويتميز مجتمع طلبة الدراسات العليا بالتنوع الكبير، كما تعزز البرامج الأكاديمية بشكل واضح عملية التواصل الحيوي بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الكليات المختلفة، من أجل تحقيق دراسات علمية متقدمة، وفي الوقت ذاته تكوين العلاقات الوطيدة بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
يذكر أن عدد المقدمين للدراسات العليا للفصل الدراسي خريف 2025 في جامعة قطر بلغ نحو من 450 طالبا.

مغردون على مواقع التواصل: الشهادات العليا.. من قمة هرم المعرفة إلى قاع سوق البضائع

قال مغردون على مواقع التواصل إن الشهادات العليا «هبطت» من قمة الهرم الأكاديمي الى قاع سوق البضائع، في ظل تراجع جودة برامج الدكتوراه وسهولة الحصول عليها، وصولا الى عرضها كسلعة رائجة في أروقة السوق السوداء.
وقال الكاتب عبدالعزيز الخاطر @A_AzizAlkhater: تحولت الشهادات إلى سلعة استهلاكية، ولجان التحكيم إلى جزء من هذه السلعة، فأصبحت الشهادات متوفرة حسب الطلب، اذكر دكتوراً في جامعة قطر عرض علي الحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة في مصر، فرفضت فاذا بأكثر من طالب حازها وهم اليوم دكاترة متجولين وليسوا باحثين.
فيما رد المهندس يوسف نوح @Yousef_BuTurki بأن هذا الطرح فيه مبالغة. مبينا أن الشهادات بحد ذاتها لا تُصنع باحثًا ولا تُلغي قيمته، وإنما هي خطوة في مسار طويل يعتمد على الاجتهاد والخبرة والالتزام. من يطوّر نفسه يثبت وجوده، ومن لا يفعل تبقى الشهادة مجرد ورقة.
وفيما يلي آراء بعض المشاركات على منصة «إكس»:
سلمان @IbnBahiyyah: الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه) بحثية لصناعة المعرفة فقط وليست كمالية ومن المفترض أن الحاصل عليها يكون باحثاً يجيد صنعة البحث العلمي ويمارسه وينضم إلى السلك الأكاديمي غير ذلك لا معنى لهذه الشهادات ووجودها كعدمها.
A.A.A QTR @AAA_QTR73 هذا بينه وبين رب العالمين اذا اكتسب الدكتوراه وغيرها عن طريق المال دون دراسة، ويعتبر راتبه ما فيه بركه ويمكن حرام عليه الراتب أن يطعم فيه أولاده.
اما اذا كان عن جهد ودراسة لغرض مثل زيادة الراتب او مكانة اجتماعية فعليه بالعافية دام لم يضر أحداً.
ISLAM is ENOUGH 4 life @UnitarianQtr: في رأيك، ما الذي شجع هذا التوجه!؟ ألا تظن أن هناك مُحرك دفع هؤلاء إلى ذلك!؟ أفضل من السخرية من الوضع، من الأفضل وضع النقاط على الحروف واقتراح حلول لهذه «الظاهرة» إذا كنت تراها كذلك!
Hadi Saeed@ HadiInTech: اللقب سهل… لكن البحث الحقيقي صعب. اليوم الفرق يظهر في البيئات التي تبني مختبرات وفرق بحث حقيقية خاصة في AI، هناك العمل هو الذي يتكلم وليس اللقب.
راشد أبو معيا @rkhmh: أذكر قديما كانت شهادة الدكتوراه متاحة بخمسة آلاف، والماجستير بثلاثة آلاف. لا أعرف الآن كم وصل سعرها. هذا الكلام حقيقي ذكره لي أحد الطلاب.
Narjis. (يارب اجعل هذا البلد آمناً) @narjis44: استغربت من معلومة انه حتى شهادة «ايلتس» لدخول الجامعة لاغلب التخصصات أصبحت جاهزة تشترى واصلية بعد. كيف يرضى بعض الناس أن يعرض ضميره للبيع وأن يشتري شهادة جاهزة بفلوس بدون تعب و جهد.
حَمَدْ @Hamad__Qatat: قد نشهد اليوم الذي يتجاوز فيه أعداد حملة شهادة الدكتوراه أعداد من يحملون الشهادة الثانوية العامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا