الدوحة - سيف الحموري - أعلنت مؤسسة التعليم فوق الجميع، عن منحها وسام سيمون بوليفار للديمقراطية من قبل كونغرس جمهورية كولومبيا، وهو أحد أرفع الأوسمة في البلاد، ويأتي هذا التكريم تقديرا لإسهام المؤسسة في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز حماية التعليم من الهجمات وتوسيع فرص التعليم للأطفال الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها، أن هذا التكريم يعكس التعاون المستمر بين مؤسسة التعليم فوق الجميع والمؤسسات الكولومبية وشركائها لدعم الحق في التعليم، ولا سيما في المجتمعات المتأثرة بالنزاع والنزوح والفقر، وقد أقيمت مراسم التكريم في 6 مايو الجاري ضمن مهمة رسمية، أعقبتها زيارات ميدانية إلى مشاريع مؤسسة التعليم فوق الجميع التعليمية في عدد من المناطق التي تدعم الأطفال غير الملتحقين بالمدارس والمعرضين لخطر التسرب منها.
وقدمت مؤسسة التعليم فوق الجميع، على مدى العامين الماضيين، من خلال برنامجها حماية التعليم في حالات انعدام الأمن والصراع، دعما فنيا للجهات الوطنية المعنية لتعزيز فهم الهجمات على التعليم ومقاربات المساءلة المرتبطة بها، وشمل ذلك التعاون مع الولاية القضائية الخاصة للسلام في كولومبيا، والمساهمة في مشروع قانون مقترح يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الهجمات على التعليم، بما في ذلك تجنيد الأطفال واستهداف المعلمين والمدارس.
ويمثل مشروع القانون المقترح، الذي لا يزال قيد النظر في الكونغرس، خطوة مهمة نحو تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى معالجة الأثر طويل الأمد للهجمات على التعليم، وضمان توفير حماية أفضل للأطفال والمعلمين والمدارس، كما يعكس التزام كولومبيا الأوسع بتعزيز العدالة وصون الحق في التعليم في إطار انتقالها المستمر نحو سلام مستدام.
وإلى جانب هذا العمل في مجال الحماية والمساءلة، دعمت مؤسسة التعليم فوق الجميع أيضا الجهود الرامية إلى توسيع فرص الوصول إلى التعليم في كولومبيا من خلال برنامجها علم طفلا، وبدعم من شريكها الإستراتيجي صندوق قطر للتنمية، وبالشراكة مع منظمات محلية، من بينها مؤسسة بيس ديسكالزوس، أسهمت المؤسسة في تمكين آلاف الأطفال المهمشين من إعمال حقهم في الاستمرار في التعليم، من خلال تحديد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس وإلحاقهم بها، فضلا عن دعم الأطفال المعرضين لخطر التسرب، وذلك عبر معالجة الأبعاد المتعددة لعدم المساواة التعليمية في المناطق ذات الأولوية في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحدودية مع فنزويلا.
وحتى الآن، دعمت هذه الجهود التحاق أكثر من 42400 طفل بالتعليم، كما استفاد منها أيضا 26700 طفل إضافي من المعرضين للخطر، بما يضمن استمرارهم في الدراسة، وتهدف المرحلة الثانية من المشروع للوصول إلى 42320 طفلا إضافيا غير ملتحقين بالمدارس، والمساعدة في الاستبقاء على 32160 طالبا معرضا للخطر داخل النظام التعليمي، مع استمرار التركيز على تعزيز النظم التعليمية المحلية في المناطق الأكثر تأثرا بالإقصاء، بما في ذلك بارانكيا، وكارتاخينا، وميديين، وتشوكو، والمناطق الحدودية المتأثرة بالهجرة، ويدعم هذا النهج تحقيق قدر أكبر من الاتساق في تحديد الأطفال، وإلحاقهم بالتعليم، والإبقاء عليهم ضمن النظام التعليمي.
وبدوره، قال السيد محمد سعد الكبيسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع:" لا يعد التعليم حقا فحسب، بل يمثل أيضا أساسا للاستقرار والصمود والسلام الدائم، وفي كولومبيا لمسنا كيف يمكن لتعزيز حماية التعليم، إلى جانب توسيع فرص الوصول إليه ودعم استمراريته، أن يسهم في ضمان قدرة الأطفال على الالتحاق بالمدرسة، وتلقي الدعم الذي يساعدهم على البقاء فيها ومواصلة تعليمهم، حتى في السياقات الصعبة، ويعكس هذا التكريم الجهود الجماعية للمؤسسات الوطنية والشركاء والمجتمعات المحلية التي تعمل معا لدعم الحق في التعليم وبناء نظم أقوى وأكثر شمولا للمستقبل".
وفي وقت تواصل فيه الدول حول العالم معالجة أثر النزاعات والأزمات على التعليم، تقدم تجربة كولومبيا دروسا مهمة حول الكيفية التي يمكن بها للجهود المنسقة أن تسهم في تعزيز النظم التعليمية، وحماية بيئات التعلم، ودعم الأطفال للوصول إلى التعليم والاستمرار فيها.
