الدوحة - سيف الحموري - مع احتفال جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتخريج دفعة جديدة من الطلبة غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، تواصل الجامعة ترسيخ دورها في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في دعم مسيرة التنمية وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال منظومة تعليمية تجمع بين التعليم التطبيقي والابتكار والجاهزية لسوق العمل. وتضم دفعة هذا العام 1321 خريجا وخريجة يمثلون 51 جنسية، في صورة تعكس التنوع الأكاديمي والثقافي الذي تحتضنه الجامعة. وتوزعت أعداد الخريجين على مختلف الكليات والتخصصات، بواقع 484 من كلية الأعمال، و285 من تخصصات الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، و341 من البرامج الهندسية، إضافة إلى 211 من الكوادر الصحية المؤهلة. كما ضمت الدفعة 1111 من حملة درجة البكالوريوس، و57 من حملة الماجستير، و153 من حملة الدبلوم والشهادات.
وأكد عمداء الكليات في تصريحات صحفية، أن الخريجين اليوم لا يمثلون مجرد مخرجات أكاديمية، بل طاقات شابة قادرة على قيادة قطاعات المستقبل والمساهمة بفاعلية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا والاستدامة.
ويأتي هذا الحفل تتويجا لمسيرة أكاديمية حافلة، نجح خلالها الطلبة في اكتساب مهارات علمية وعملية متقدمة، من خلال برامج تعليمية تطبيقية ومشاريع بحثية مبتكرة، ما يؤهلهم للانخراط بكفاءة في مختلف القطاعات الحيوية.
وينطلق خريجي هذا العام بإنجازات تعكس اتساع التخصصات المستقبلية التي تطرحها جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث شهدت الدفعة تخريج أولى دفعات برنامج الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي، الذي تم تطويره بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، إلى جانب أولى دفعات هندسة التشييد، و أولى دفعات ماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، إضافة إلى الدفعة الأولى من طلبة ماجستير العلوم في سلامة العمليات، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو مواكبة التحول الرقمي واحتياجات القطاعات المستقبلية، وتعزيز دورها في إعداد كفاءات قادرة على قيادة اقتصاد المعرفة ودعم مسيرة رؤية قطر الوطنية 2030.

عميد كلية الهندسة: إعداد خريجين وفق احتياجات الصناعة الحديثة
وصف الدكتور رجا مزوير شاه، عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا، خريجي الكلية بأنهم جيل جديد من المهندسين والتقنيين القادرين على تحويل التحديات إلى حلول عملية تخدم المجتمع والقطاعات الحيوية في الدولة.
وأكد رجا مزوير شاه أنّ الكلية تركز على إعداد الطلبة وفق احتياجات الصناعة الحديثة، من خلال مختبرات متطورة وبرامج أكاديمية ترتكز على الابتكار والتطبيق العملي.
وقال إنّ مجالات الهندسة والتكنولوجيا أصبحت اليوم من الركائز الأساسية في تطوير جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أنّ الخريجين يمتلكون المهارات التي تؤهلهم للمساهمة في المشاريع المستقبلية والتحولات الصناعية والتكنولوجية التي تشهدها الدولة.
وتُعد كلية الهندسة والتكنولوجيا في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا من أبرز الكليات المتخصصة في مجال الهندسة التطبيقية والتعليم التقني على مستوى المنطقة، حيث تميزت بنهجها الذي يجمع بين التفوق الأكاديمي والبحث التطبيقي العملي والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية المهنية والمجتمعية والأخلاقية، وقيادة مستقبل القطاعات الهندسية والتقنية.
وتوفر الكلية بيئة تعليمية قائمة على التعلم التجريبي، من خلال مشاريع تطبيقية متكاملة تتيح للطلبة اكتشاف شغفهم وتطوير مهاراتهم، إلى جانب فرص الاحتكاك المباشر بالخبرات الصناعية، والمشاركة في مشاريع متعددة التخصصات وأبحاث يقودها أعضاء هيئة التدريس، فضلا عن مسابقات المهارات والأنشطة الطلابية، الأمر الذي يعزز جاهزية الخريجين للانخراط بكفاءة في سوق العمل ومواكبة متطلبات التنمية والتطور التكنولوجي.

عميد كلية العلوم الصحية: بيئات متطورة عززت من جاهزية الخريجين لتطوير الرعاية الصحية
أكد الدكتور شاهروخ اسفندياري، عميد كلية العلوم الصحية، أن الاستثمار في التعليم الصحي يُعد في جوهره استثمارا في صحة المجتمع ورفاهيته وقدرته على مواجهة تحديات المستقبل. وأشار إلى أن قطاع الرعاية الصحية يشهد تطورا متسارعا ويتطلب كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة العلمية والكفاءة السريرية وروح الابتكار والإنسانية في آنٍ واحد.
وشدّد على التزام كلية العلوم الصحية بإعداد خرّيجين قادرين على تلبية الاحتياجات المتجددة لمنظومة الرعاية الصحية في دولة قطر، من خلال التعليم التطبيقيّ، والتعلّم القائم على الخبرة، والبحث العلمي، والشراكات الفاعلة مع أبرز المؤسسات الصحية.
وأضاف الدكتور إسفندياري أن الطلبة يستفيدون من بيئات تدريب أكاديمية وعملية متطورة تعزز جاهزيتهم المهنية وتمكّنهم من الإسهام بفاعلية في تطوير خدمات الرعاية الصحية وتحقيق رفاه المجتمع. كما عبر عن فخره بالخرّيجين، واصفًا إياهم بجيلٍ مستعدّ للقيادة والابتكار وإحداث أثرٍ مستدام في المجتمع.
تُعتبر كلية العلوم الصحية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا من المؤسسات القطرية الرائدة في تطوير برامج صحية عالمية المستوى، مسترشدة بالإستراتيجية الوطنية للصحة في قطر 2018-2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، بهدف بناء قوة عاملة قوية في مجال الرعاية الصحية.
وتقدم الكلية برامج دبلوم، بكالوريوس، ودراسات عُليا معتمدة دوليا، والمصممة لدعم متطلبات الترخيص والمصادقة للمهنيين الصحيين، كما تركز الكلية على التميز والابتكار في التعليم، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في البحث والمنح الدراسية وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي. تم تصميم المناهج استنادًا إلى نظريات حديثة لتلبية الاحتياجات التعليمية المتطورة باستخدام أساليب تعليمية مبتكرة تناسب مختلف أساليب التعلم.

عميدة كلية التعليم العام: نركز على تنمية المعرفة ومهارات التفكير النقدي والبحث
أكدت الدكتورة روزي باتسون، عميدة كلية التعليم العام، أنّ الكلية تمثل نقطة الانطلاق الأساسية في الرحلة الأكاديمية للطلبة، من خلال تزويدهم بالمهارات الفكرية والمعرفية التي تشكل أساس نجاحهم في مختلف التخصصات.
وأوضحت أنّ متطلبات برامج التعليم العام ترتكز على تنمية المعرفة ومهارات التفكير النقدي والبحث والتحليل والتواصل، إلى جانب تعزيز الوعي العالمي وفهم القضايا المجتمعية المعاصرة، ضمن بيئة تعليمية داعمة تشجع على التعلم والتفاعل. كما أشارت إلى أنّ الكلية تطرح برامج نوعية على مستوى البكالوريوس والماجستير في مجالات تعليم STEM و TVET، بما يواكب احتياجات دولة قطر ومتطلبات القطاعات المستقبلية، لافتةً إلى أنّ هذه البرامج تحظى بدعم برنامج “طموح” للمنح الدراسية داخل الدولة، ما يعكس أهمية إعداد كفاءات وطنية مؤهلة في المجالات الحيوية. وأضافت أنّ هذه المهارات والخبرات لا تقتصر على الحياة الأكاديمية فحسب، بل تشكل قاعدة أساسية لإعداد خريجين قادرين على النجاح والتأثير في مختلف المجالات المستقبلية.
تقدم كلية التعليم العام مجموعة من البرامج التمهيدية المشتركة لطلاب جميع برامج البكالوريوس مقسمة لستة مواضيع: التعلم التجريبي، التواصل باللغة الإنجليزية، الرياضيات، العلوم الطبيعية، طرق البحث والتحليل الكمي، الوعي العالمي، التحديات الإقليمية، العلوم الاجتماعية، الإنسانية، الفنون.
ومن بين برامج التعليم العام المقدمة للطلاب الرياضيات والتحليل الكمي والعلوم الطبيعية وأساليب البحث والتحليل بالإضافة إلى الطبيعة متعددة التخصصات للعلوم الحديثة وتطبيقاتها.
عميد كلية الأعمال: أعددنا قادة وصناع تغيير في القطاعات الاقتصادية
رأى الدكتور فينسنت مانجماتين، عميد كلية الأعمال، أنّ بيئة الأعمال اليوم تحتاج إلى خريجين يمتلكون المرونة والقدرة على الابتكار واتخاذ القرار، مؤكدا أن الكلية تعمل على إعداد الطلاب ليكونوا قادة وصناع تغيير في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أنّ البرامج الأكاديمية في الكلية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، من خلال المشاريع والتدريب الميداني بالتعاون مع قطاع الأعمال، ما يمنح الطلبة خبرات واقعية تعزز جاهزيتهم المهنية.
وأضاف أنّ خريجي الكلية يمتلكون ميزة تنافسية تؤهلهم للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وريادة الأعمال.
تعتبر كلية الأعمال في جامعة الدوحة إحدى الكليات الرائدة في المنطقة في مجال إدارة الأعمال، حيث تقدم برامج ماجستير وبكالوريوس ودبلوم في عدت مجالات وهي المحاسبة والمالية، التكنولوجيا المصرفية والمالية، إدارة الرعاية الصحية، إدارة الموارد البشرية، إدارة الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والتسويق الرقمي.
وتتوافق برامج الكلية مع متطلبات الجمعيات المهنية المعنية بالمجال ووضعت بالتعاون الوثيق مع كبار قادة الأعمال. تم تصميم هذه البرامج لضمان تطوير المعرفة والمهارات والكفاءات بما يتماشى مع احتياجات الصناعة والدولة، بالإضافة إلى متغيرات الأعمال على الصعيد العالمي.
عميد كلية الحوسبة: خريجونا جزء أساسي من مستقبل الاقتصاد الرقمي
اعتبر الدكتور زكريا معمر، عميد كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، أن خريجي الكلية يمثلون جزءا أساسيا من مستقبل الاقتصاد الرقمي في ظل الطلب المتزايد على التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة الكميّة.
وأوضح أنّ الكلية تحرص على تنمية مهارات التفكير والتحليل النقدي وحل المشكلات وريادة الأعمال لدى الطلبة، عبر بيئة تعليمية تجريبيّة حديثة تقدّم تحدّيات واقعيّة لتتمّ معالجتها في إطار أكاديميّ تطبيقيّ. وأضاف أنّ خريجي الكلية يحظون بفرص واسعة في سوق العمل، فيما يواصل عدد منهم مسيرتهم الأكاديمية والبحثية داخل قطر وخارجها.
وتمثل كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا إحدى الركائز الأكاديمية المتقدمة، حيث صممت برامجها لتلبي المعايير المعترف بها دوليا، وتغطي طيفا واسعا من المعارف والمهارات والنظريات والممارسات، مع تركيز واضح على التطبيق العملي للعلوم والتكنولوجيا، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة كمواطنين عالميين يتمتعون بكفاءة عالية، وقدرة على الابتكار وحل المشكلات في مجالات تكنولوجيا المعلومات.
