الدوحة - سيف الحموري - أطلقت مؤسسة قطر منصة إلكترونية جديدة للتعريف بالمعالم الفنية الزاخرة في المدينة التعليمية التي أصبحت جزءًا من واقع الحياة اليومية وبالموازاة مع تنامي المشهد الفني داخلها.
وقالت المؤسسة في بيان»تستعرض المنصة الإلكترونية، التي جرى تنسيقها بعناية، المنظومة الفريدة والمتنامية، بدءًا من الأعمال والجولات الفنية، وصولًا إلى المبادرات المجتمعية والمؤسسات التعليمية، مع تسليط الضوء على أعمال ثلة من الفنانين القطريين والعرب والأجانب البارزين ضمن منصة واحدة يسهل الوصول إليها من أي مكان وعلى مدار الساعة.
وأوضحت أميرة العجي، رئيس قسم فنون المجتمع في مؤسسة قطر، ان الصفحة الرئيسية للمنصة تعكس رؤية المؤسسة في صياغة نموذج تعليمي وتنموي شامل يضع الإنسان في قلب العملية التعليمية والتنمية المجتمعية. وقالت العجي: «إن الفنون تسهم بفاعلية في تعزيز الإبداع والتفكير النقدي وتنمي الذكاء والوعي الثقافي – وهي مهارات أساسية للابتكار والقيادة في العصر الحديث». وأشارت إلى أن «الفنون في مؤسسة قطر ليست ترفًا مكمّلًا للحياة اليومية في المدينة التعليمية، بل جزءًا أساسيًا منها».
وأضافت أن المنصة توحّد الأصول والموارد الثقافية في واجهة واحدة تُمكّن الطلاب والموظفين والزوار من التعرف على الأعمال الفنية والمحتويات الثقافية والجولات المتاحة والموارد التعليمية بسهولة
ولفتت إلى أن «من شأن هذه المنصة أن تعزز تفاعل الجمهور مع مختلف الأشكال الفنية، وحثهم على استكشاف المزيد منها، علاوة على جعل هذه الموارد في متناول الجميع. كما تتيح المنصة الرقمية تجربة ثقافية يمكن الوصول إليها في أي زمان ومن أي مكان، بما يواكب احتياجات الأجيال المختلفة». وبحسب العجي، فإن هذه المنصة تجسد إيمان مؤسسة قطر بأن الفن والثقافة ليسا عنصرين ثانويين، بل هما ركيزتان أساسيتان تدعمان العملية التعليمية وجودة الحياة والتنمية المجتمعية.
وأضافت: «من خلال إتاحة هذه الموارد للجميع، فإن مؤسسة قطر تعزز أثرها التعليمي والثقافي، وتدعم التعلّم مدى الحياة، وتجعل استثماراتها في المجالات الثقافية والإبداعية متاحة لجمهور أكثر تنوعًا على المستويين المحلي والدولي.»
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لأكثر من عشر سنوات من التزام مؤسسة قطر بدعم الفنون والاستثمار فيها، وهو ما يتجلى من خلال مشهد متنوع من المبادرات، بدءًا من افتتاح «لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين»، إلى أعمال فنية أيقونية لفنانين عالميين، مثل داميان هيرست ولويز بورجوا وتشوي جيونغ هوا. كما يمتد استثمار المؤسسة إلى احتضان أجزاء من جدار برلين في جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر، إلى جانب منحوتة «العزم»، التي صممها سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني لتعكس قوة المرأة القطرية.
وأبرزت العجي أن هذه المبادرات تلعب دورًا بارزًا في حماية التراث الثقافي القطري والاحتفاء به وإعادة قراءته، بما في ذلك الخط العربي والحرف اليدوية وفنون الخطابة، إلى جانب الأشكال الفنية المعاصرة والدولية. ويجسد هذا التوازن بين الأصالة والحداثة رؤية مؤسسة قطر في تعزيز الهوية الثقافية ودعم الحوار الثقافي العالمي.
وفي حديثها عن عروض مؤسسة قطر في المجال الفني، قالت العجي: «بدلًا من احتضانها لعمل فني واحد، يتجلى التعدد في المدينة التعليمية على أفضل وجه في كيفية وجود الفن بجميع أشكاله في مختلف أنحاء المدينة، كالجامعات والأماكن العامة والمواقع التراثية والطرق اليومية. تجسد هذه الأعمال الحوار بين الثقافات والتنوع والتعلم، وتعكس روح المدينة التعليمية كبيئة ثقافية نابضة بالحياة تتعايش فيها التقاليد وتلتقي فيها الحضارات، حيث يدعم الفن التعلّم والاستكشاف والتواصل بين مختلف التخصصات والمجتمعات».
