الدوحة - سيف الحموري - نظم قسم التثقيف الصحي التابع لإدارة التشغيل الإكلينيكي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية سلسلة من الجلسات التوعوية لكبار السن حول أهمية الترطيب، بالتعاون مع مركز إحسان. وقد نُفذت الجلسات في فروع مركز إحسان بالوكرة والشمال وإزغوى، واستهدفت رفع الوعي لدى كبار السن بأهمية المحافظة على الترطيب الكافي خلال أشهر الصيف، حيث تزداد احتمالية تعرضهم للجفاف والمضاعفات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة مريم العمادي، مدير إدارة التشغيل الإكلينيكي واستشاري أول طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: “تمثل التوعية بأهمية الترطيب إحدى الركائز الأساسية لتعزيز صحة كبار السن، لا سيما خلال فصل الصيف، حيث يزداد خطر الإصابة بالجفاف والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. ومن خلال شراكتنا مع مركز إحسان، تواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية توسيع نطاق خدماتها الوقائية خارج المراكز الصحية، لتمكين كبار السن من اكتساب المعرفة والممارسات الصحية المبنية على الأدلة، بما يسهم في تبني أنماط حياة صحية، والمحافظة على الاستقلالية، وتعزيز جودة الحياة. كما تعكس هذه المبادرة التزامنا المشترك بتعزيز الثقافة الصحية ورفاه المجتمع، ودعم مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية للصحة، والاستراتيجية المؤسسية لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية 2024- 2030.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سارة راشد موسى، مدير قسم التثقيف الصحي بالإنابة واستشاري طب المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن التقدم في العمر يصاحبه انخفاض تدريجي في الإحساس بالعطش، مما يجعل كبار السن أكثر عرضة للجفاف، خاصة خلال أشهر الصيف. وأضافت: “قد يؤدي الجفاف إلى الشعور بالإرهاق، والدوخة، والتشوش الذهني، والسقوط، والإمساك، ومضاعفات الكلى، بل وقد يستدعي دخول المستشفى، في حين يمكن الوقاية من كثير من هذه المضاعفات من خلال ممارسات يومية بسيطة.”
وأشارت الدكتورة سارة إلى أن الجلسات ركزت على تمكين كبار السن من فهم الدور الحيوي للماء في الحفاظ على وظائف الجسم، والتعرف على علامات الجفاف وعلامات الترطيب الجيد، وتبني ممارسات عملية تشمل الحد من المشروبات الغنية بالكافيين والسكريات، وشرب الماء بانتظام طوال اليوم دون انتظار الشعور بالعطش، وحمل زجاجة ماء عند الخروج من المنزل، واختيار المشروبات الصحية.
وأضافت: «إن تعزيز صحة كبار السن لا يقتصر على إطالة العمر، بل يهدف إلى المحافظة على القدرة الوظيفية ومن خلال التثقيف الصحي، نسعى إلى تمكين كبار السن بالمعرفة والثقة اللازمة لاتخاذ قرارات صحية مستنيرة، وتبني سلوكيات صحية تسهم في تعزيز صحتهم ورفاههم»
كما أكدت الدكتورة سارة أهمية الدور الذي تؤديه الأسر ومقدمو الرعاية في دعم كبار السن، لا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، موضحة أن: «الاطمئنان بشكل دوري على كبار السن، وتشجيعهم على شرب السوائل بانتظام، وتوفير سهولة الوصول إلى مياه الشرب، والتعرف المبكر على علامات الجفاف، كلها خطوات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً. فتعزيز صحة كبار السن مسؤولية مشتركة بين الأفراد والأسر ومقدمي الرعاية الصحية والمجتمع بأكمله.»
