حال قطر

الأوقاف: تقنيات علاجية متقدمة لصالح 267 حالة من «أطفال السكري»

الأوقاف: تقنيات علاجية متقدمة لصالح 267 حالة من «أطفال السكري»

الدوحة - سيف الحموري - واصلت الإدارة العامة للأوقاف، بالتكامل مع إدارة شؤون الزكاة، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دعم المبادرات الصحية الهادفة إلى توفير الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال شراكاتها مع المؤسسات الصحية المتخصصة، ومن بينها الجمعية القطرية للسكري، عضو مؤسسة قطر، بما يسهم في تمكين المرضى من الحصول على أحدث التقنيات الطبية التي تساعدهم على إدارة المرض والوقاية من مضاعفاته.
وأكد الدكتور عبد الله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري، عضو مؤسسة قطر، أن الدعم الذي تقدمه الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتكامل مع دعم إدارة شؤون الزكاة، أسهم في توفير الأجهزة الطبية والأجهزة التعويضية لمرضى السكري المحتاجين، ما مكّن 267 مستفيدًا من 19 جنسية عربية وأجنبية من الحصول على تقنيات علاجية تساعدهم على التحكم بالمرض والحد من مضاعفاته.
وأضاف أن الأجهزة الحديثة وفي مقدمتها أنظمة المراقبة المستمرة لمستوى السكر تمثل نقلة نوعية في رعاية المرضى، حيث تتيح متابعة دقيقة لمستويات السكر، وتسهم في تقليل نوبات الارتفاع والانخفاض الحاد وتحسين جودة الحياة. ولفت إلى أن استمرار هذا الدعم الوقفي يخفف الأعباء المالية عن المرضى وأسرهم، ويضمن استدامة حصولهم على الأجهزة ومستلزماتها، بما يعزز قدرتهم على الالتزام بالعلاج وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، مشيدًا بدور الواقفين والمزكين الكرام في دعم المبادرات الصحية ذات الأثر المستدام.
وأوضح د. الحمق أن البرنامج استهدف المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الأجهزة الطبية ومستلزماتها، وهي تكاليف قد تشكل عبئًا كبيرًا على كثير من الأسر، خاصة أن مرض السكري يتطلب متابعة يومية مستمرة. وأكد أن توفير هذه التقنيات يسهم في رفع مستوى الالتزام بالخطة العلاجية، ويمنح المرضى فرصة أفضل للسيطرة على المرض منذ مراحله الأولى، بما يحد من تطور المضاعفات مستقبلاً. وبيّن أن أجهزة المراقبة المستمرة لمستوى السكر أصبحت من أهم وسائل علاج السكري الحديثة، لأنها توفر قراءات لحظية على مدار الساعة، وتصدر إنذارات مبكرة عند حدوث انخفاض أو ارتفاع غير طبيعي في مستوى السكر، مما يتيح التدخل السريع قبل حدوث مضاعفات خطيرة. كما تساعد الأطباء في تقييم استجابة المريض للعلاج وتعديل جرعات الإنسولين بصورة أكثر دقة، وهو ما ينعكس على تحسين معدل السكر التراكمي وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات العين والكلى والأعصاب والقلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن الأثر الإيجابي لهذه الأجهزة يتجاوز الجانب العلاجي ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، إذ تمنح الأطفال وأسرهم قدرًا أكبر من الطمأنينة، وتقلل الحاجة إلى الوخز المتكرر، كما تساعد الأطفال على الانتظام في الدراسة وممارسة الأنشطة اليومية والرياضية بثقة أكبر، وتخفف من القلق الذي يصاحب المتابعة التقليدية للمرض، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة حياتهم واستقرارهم النفسي.
وثمّن المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري استمرار الشراكة مع الإدارة العامة للأوقاف، مؤكدًا أن توجيه ريع الأوقاف إلى المصرف الوقفي للرعاية الصحية يجسد قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، ويعزز وصول التقنيات العلاجية الحديثة إلى المرضى الأكثر احتياجًا. وأعرب عن تطلعه إلى استمرار هذا الدعم بما يتيح توسيع نطاق المستفيدين، ويوفر رعاية صحية مستدامة تسهم في الوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة للمصابين بالسكري.

Advertisements

قد تقرأ أيضا