الدوحة - سيف الحموري - أطلقت الجمعية القطرية للسرطان حملة توعوية تستهدف فئة العمال، تستمر على مدار ثلاثة أشهر خلال يونيو ويوليو وأغسطس، وذلك في إطار جهودها المتواصلة للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتعزيز الوعي بأكثر أنواع السرطانات انتشارًا، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
وتُنفذ الحملة في كلٍ من مركز الحُمَيلة الصحي ومركز مسيمير الصحي، بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، وتركز على التوعية بسرطانات الجلد والدم والكبد، من خلال تقديم رسائل صحية مبسطة وأنشطة تثقيفية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بعوامل الخطورة، وأعراض المرض، وطرق الوقاية، وأهمية الاكتشاف المبكر.
وتأتي هذه الحملة انطلاقًا من حرص الجمعية على استهداف فئة العمال، باعتبارها من الفئات التي قد تكون أكثر عرضة لبعض عوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأنواع من السرطان، سواء نتيجة طبيعة العمل أو التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة أو غيرها من العوامل البيئية والصحية. كما تؤكد الحملة أهمية تبني السلوكيات الصحية والوقائية في بيئة العمل، والالتزام بإجراءات السلامة، والحصول على التطعيمات الموصى بها، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية التي تسهم في الكشف المبكر عن المرض، مما يزيد من فرص العلاج والشفاء.
وتتضمن الحملة جلسات توعوية مباشرة، وتوزيع مطويات ومواد تثقيفية بلغات متعددة، بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى أكبر شريحة ممكنة من العمال بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، ويعزز قدرتهم على تبني ممارسات صحية سليمة في حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، قالت السيدة نور مكيه، مثقف صحي بالجمعية القطرية للسرطان: «تأتي هذه الحملة ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأمراض السرطان، مع التركيز على الوقاية والكشف المبكر باعتبارهما الركيزة الأساسية للحد من الإصابة بالمرض. مضيفة «وقد حرصنا على تقديم الرسائل التوعوية بلغات متعددة لضمان وصولها إلى جميع فئات المجتمع، لا سيما فئة العمال من مختلف الجنسيات، وهو ما أسهم في تحقيق تفاعل إيجابي يعكس اهتمام المشاركين بالحصول على معلومات صحية موثوقة تساعدهم على حماية صحتهم.»
وتابعت «تُعد هذه الحملة جزءًا من سلسلة البرامج التوعوية التي تنفذها الجمعية على مدار العام، بهدف نشر ثقافة الوقاية وتعزيز أهمية الفحص المبكر، من خلال تعريف المشاركين بطبيعة مرض السرطان، وأبرز أعراضه، وعوامل الخطورة المرتبطة به، وسبل الوقاية منه، بما يسهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة عن السرطان في دولة قطر، ويدعم جهود الدولة في تعزيز الصحة العامة وجودة الحياة».
وتواصل الجمعية القطرية للسرطان تنفيذ برامجها ومبادراتها التوعوية بالشراكة مع مختلف الجهات الصحية والوطنية، انطلاقًا من رسالتها الرامية إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا بالسرطان، وتعزيز مسؤولية الأفراد تجاه صحتهم، بما ينعكس إيجابًا على الحد من انتشار المرض وتحسين فرص الوقاية والكشف المبكر.
