الدوحة - سيف الحموري - قال السيد علي النابت، رئيس قسم سياسات السلامة والصحة المهنية بوزارة العمل، إن المشرع القطري حدد بشكل واضح الإجراءات والاشتراطات الواجب على كل من صاحب العمل والعامل الالتزام بها للوقاية من مخاطر الإجهاد الحراري، مؤكداً أن حماية العمال وتعزيز سلامتهم في بيئة العمل تمثل أولوية أساسية ضمن منظومة السلامة والصحة المهنية في دولة قطر.
وأوضح في تسجيل نشره حساب وزارة العمل على منصة إكس: أن صاحب العمل يقع على عاتقه توفير بيئة عمل آمنة تقي العمال من مخاطر الإجهاد الحراري، من خلال توفير أماكن مظللة ومناسبة للعمل، تتوافر فيها التهوية اللازمة، إلى جانب توفير مياه الشرب المجانية وبكميات كافية، وتدريب العمال والمشرفين ومسؤولي السلامة على طرق الوقاية من الإجهاد الحراري وكيفية التعامل مع الحالات التي قد يتعرض لها العمال نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار إلى أن القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2021 بشأن الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من الإجهاد الحراري يلزم أصحاب العمل بوقف الأعمال في الأماكن المكشوفة خلال الفترة من 1 يونيو وحتى 15 سبتمبر من كل عام، من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 3:30 عصراً، وذلك خلال أشهر الصيف التي ترتفع فيها درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة.
وبالنسبة إلى العامل، أوضح النابت أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية وعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، والحرص على شرب المياه بصورة منتظمة، وارتداء الملابس الخفيفة والمناسبة للظروف المناخية، فضلاً عن الالتزام بالتعليمات والتدريبات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية والإبلاغ عن أي أعراض مرتبطة بالإجهاد الحراري فور ظهورها.
وأكد أن التجربة القطرية في مجال الحماية من الإجهاد الحراري تميزت بوجود تشريعات وإجراءات تستند إلى الأدلة العلمية، إلى جانب الرقابة الميدانية الفاعلة وبرامج التوعية والتدريب المستمرة، وهو ما أسهم في تعزيز مكانة دولة قطر كنموذج متقدم إقليمياً ودولياً في مجال حماية العمال من مخاطر الإجهاد الحراري.
وشدد النابت على أن الالتزام بإجراءات الوقاية من الإجهاد الحراري مسؤولية مشتركة بين صاحب العمل والعامل، وأن استمرار الرقابة والتوعية والتدريب يسهم في الحد من المخاطر وحماية صحة وسلامة العاملين.
وبين أن الوزارة تتعامل بحزم مع المخالفات التي يتم رصدها خلال الحملات التفتيشية، حيث تنص المادة السابعة من القرار على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المخالفة، ومن بينها إصدار قرار من الوزير بإغلاق موقع العمل كلياً أو جزئياً، وفقاً لما تقضي به أحكام القرار.
وفي إطار جهودها الرقابية، تواصل وزارة العمل تنفيذ حملات تفتيش ميدانية مكثفة تغطي مختلف مناطق الدولة، للتأكد من التزام المنشآت وأصحاب العمل بتطبيق القرار والاشتراطات المتعلقة بحماية العمال خلال أشهر الصيف. وتشمل الحملات التحقق من مواعيد العمل، وتوافر وسائل الوقاية والحماية، ومدى التزام مواقع العمل بتوفير المياه وأماكن الراحة والظل والتهوية المناسبة.
كما تكثف الوزارة برامج التوعية الموجهة إلى أصحاب العمل والعمال، من خلال تنظيم المحاضرات والورش التدريبية والبرامج التوعوية التي تتناول مخاطر الإجهاد الحراري، وطرق الوقاية منه، والتعرف على أعراضه والتعامل السريع مع الحالات التي تستدعي التدخل. وتستهدف هذه البرامج رفع مستوى الوعي لدى العمال والمشرفين ومسؤولي السلامة، وتعزيز ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل.
