حال قطر

مجلس الوزراء يجدد إدانة قطر للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول الشقيقة

مجلس الوزراء يجدد إدانة قطر للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول الشقيقة

الدوحة - سيف الحموري - ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمـن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي الذي عقده المجلس ظهر اليوم بمقره في الديوان الأميــــري.

وعقب الاجتماع، صرّح سعادة السيد إبراهيـم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الـدولـة لشـؤون مجلـس الـوزراء، بما يلي:

في بداية الاجتماع جدد مجلس الوزراء، إدانة دولة قطر بأشد العبارات، تجدد اعتداءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول الشقيقة، وسلامة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً تضامن دولة قطر الكامل معها، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، ومشدداً على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، وداعياً إلى العودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.

وبعد ذلك نظـر مجلس الوزراء في الموضـوعـات المُدرجـة على جـدول أعمـالـه، حيث وافق المجلس على مشـروع قـانـون بشأن الحوسبة السحابية، وعلى إحالته إلى مجلس الشــورى.

ويهدف مشروع القانون، الذي أعدته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات والجهات المختصة، إلى وضع إطار تشـريعـي متـكامـل ينـظـم حفظ البيـانـات الـرقميـة والإفصـاح عنها، ويعزز حمايتها وأمنها، ويحدد ضوابط الوصول الـقـانـوني إليها بما يحقق التوازن بين مقتـضيـات إنفاذ القانون وصـون خصوصيـة الأفـراد، ويوطد أطر التـعـاون الدولـي في هذا المجال، دعماً للتحول الرقمي، وترسيخـاً لمكانة الدولـة كبيئةً جـاذبـةً للاسـتثمـار في قطاع مراكز البيانات والخدمـات السحـابيـة، ووجهــةً إقليـميـةً موثـوقــاً بها لاستضـافــة البيــانــات.

وتضمّن مشروع القانـون، بوجـه خـاص، الأحـكام المنظِّمـة لالتزامات مقدمي خدمات البيانات ومقدمي خدمات الاتصالات، بما يكفل النفاذ المفتوح والمحايد، والتكلفة العادلة، وعدم التمييز، وقابلية التـشغـيـل البيني، وحرية العميل في اختيـار مقـدم الخدمــة، بالإضـافـة إلى قـواعـد الشفـافيـة، والمسـاعـدة الـقـانـونيـة المتبادلـة.

ووافق مجلس الوزراء كذلك على مشروع قانـون بشأن تنظيـم المنافسة، وعلى إحالتــه إلى مجلـس الشـــورى.

ويأتي مشروع القانون، الذي أعدته وزارة التجارة والصنـاعـة، في إطار تحديث الأطـر التنظيـميـة للنشاط الاقتصادي في الدولة، وليحل محل القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن حمـايــة المنـافســة ومنــع الممـارســات الاحتـكاريــة، وبما يواكب أفضل الممارسـات المقـارنــة في هذا المجــال.

ويهدف مشروع القانون إلى حماية المنافسة الحرة العادلة وتعزيز مبادئها، ومكافحة الممارسات الاحتـكاريـة والحد من كل ما من شأنه الإضرار بالمنافسة أو تقييـدهـا أو الإخلال بها، وتنظيم آليات الرقابة على التـركـز الاقتصـادي، بما يُسهم في رفع كفاءة الأسواق وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمـار في الدولة، اتسـاقـاً مع المـعـاييـر الـدوليـة، وتحـقـيـقـاً لمستهـدفـات استراتيجـيـة التنمية الوطنية الثالثة (2024–2030).

ويتضمن مشروع القانون أحـكامـاً بشأن إنشـاء لجنة تنظـيـم المنـافسـة وتـحـديـد اختصـاصـاتـها، والاتفاقات والأعمال والممارسات المحظورة، وإساءة استـغـلال الهيمنـة، وطلبات الاسـتثنـاء والبت فيها، والإخطار بعمليات التركز الاقتصادي ومراجعتها والبت فيها خلال مدد محددة، وتقديم الشكاوى وإجراءات التحقيق، والتـدابيـر والجزاءات المالية، والطعن على قرارات اللجـنـة أمـام محكمة الاستثـمـار والتجــارة، والتسـويـة والإعـفـاء من الجـــزاء.

وقد اطَّلع المجلس على نتائـج دراسة المقترحات برغبة المقدَّمة من مجلس الشورى بشأن تعزيز الرعاية الوالدية ودعم التماسك الأسري، واتخذ بشأنها القرار المناسب، حيث أبدت الجهات المختصة توجّهها نحو خطوات عملية لتطوير وتفعيل حزمة متكاملة من البرامـج والسياسات والمبادرات ذات الصلة بالأسرة، شملت الارتقاء بخدمات التربية الوالدية، واستحـداث مزايا وإجراءات داعمة للتوازن بين الحياة الأسرية والمهنية، والنهوض بخدمات دور الحضـانـة ورياض الأطفال، وتوثيق الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتكثيف الجهود التوعوية والإعلامية ترسيخـاً لأسس التنشئـة السـليمـة والقيم الأسـريـة والهوية الوطنية، فضلاً عن تعزيز التنسيـق والتـكامـل المؤسسي والبناء على المبادرات القائمة، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتوطيد استقـرار الأسرة وتماسكها، ويجسّد التفاعل الإيجابي مع مقترحات مجلس الشورى والتعاون البنّاء بين السلطـتين لتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنمـويــة المنشــودة.

وقرر المجلس الموافقة على مشروع خطاب نوايا للتعاون بين وزارة الداخلية بدولة قطر ووزارة الداخلية بمملكة إسبانيا بشأن تأمين بطولة كأس العالم FIFA 2030، ومشروع خطاب نوايا بشأن التعـاون الأمني في مجـال التـدريب وتبادل الخبرات بين وزارة الداخلية بدولة قطر ووزارة الداخلية الاتحادية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ومشروع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العمل بين وزارة العمل في دولة قطر ووزارة الاقتصاد والعمل في جمهورية مقدونيا الشمالية، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية صربيا، ومشروع البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الرياضة بين حكومة دولة قطر ومكتب مجلس الوزراء في الجمهورية القيرغيزية للعامين 2026 - 2027، ومشروع تمديد مذكرات التفاهم بين منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OECD) وحكومات أستراليا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، كوريا، لوكسمبورغ، هولندا، النرويج، قطر، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية حول استضافة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لأمانة شبكة تقييم أداء المنظمات متعددة الأطراف (MOPAN).

وفي ختام اجتماعه، استعرض مجلس الوزراء التقرير (63) عن نتائج أعمال اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة خلال الفترة من 1/1 إلى 2026/4/30، والتقرير السنوي لعام 2025 عن إنجازات وبرامـج عمل الهيئة العامة للضرائب، وتقرير عن نتائج مشاركة سعادة وزير المالية في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية (جمهورية أذربيجان - يونيو 2026)، وتقرير عن نتائج زيارة سعادة وزير البلدية لمملكة هولندا والمشاركة في معرض جرين تك ( يونيو 2026 )، وتقرير عن نتائج مشاركة سعادة وزير البلدية في الدورة (39) للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية (الكويت – يونيو 2026)، واتخذ بشأنها القرارات المناسبــة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا