حال قطر

93.4 % نسبة رضا المتعاملين.. «البيئة»: 57 ألف طلب إلكتروني للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة

93.4 % نسبة رضا المتعاملين.. «البيئة»: 57 ألف طلب إلكتروني للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة

الدوحة - سيف الحموري - 23 خدمة تدعم الرقابة والتتبع وترفع كفاءة الإجراءات

33 % خفضاً في متوسط زمن إنجاز خدمات الاستيراد والتصدير

حملات تفتيشية تشمل 4,097 منشأة.. و90 % نسبة الامتثال

 

حققت وزارة البيئة والتغير المناخي نقلة نوعية في خدمات إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، من خلال تطوير منظومة رقمية نقلت الخدمات إلى نموذج موحد يربط التراخيص والتصنيف والبيانات والتفتيش ضمن إطار رقابي أكثر كفاءة وشفافية.
ويجسد هذا التحول توجهاً استراتيجياً نحو إعادة تصميم رحلة المتعامل ورفع كفاءة الرقابة على المواد الكيميائية، من خلال متابعة دخولها إلى الدولة، وترخيصها وتداولها وتخزينها، وتعزيز التفتيش عليها، وصولاً إلى إدارتها أو التخلص الآمن منها.
وأسهمت المنظومة في توفير 23 خدمة إلكترونية، وخدمة أكثر من 1,850 شركة مسجلة، وإنجاز 57,699 طلباً منذ انطلاق النظام الإلكتروني في بداية عام 2024م بما يسهم في تسهيل ممارسة الأعمال مع المحافظة على متطلبات السلامة والرقابة والامتثال البيئي.

قفزة في كفاءة الخدمات
جري تقليص زمن إنجاز المعاملات بنسب تصل إلى 70%، إذ أسهمت إعادة هندسة الإجراءات وربط الخدمات إلكترونياً في خفض متوسط زمن إنجاز المعاملات بشكل ملحوظ، حيث تراجع متوسط زمن إنجاز معاملات المواد الخطرة من 7 أيام عمل إلى 2.4 يوم عمل، ومعاملات النفايات الخطرة من 5 أيام عمل إلى 1.5 يوم عمل، بما يعكس كفاءة أكبر للإجراءات وسرعة أعلى في تقديم الخدمات للمتعاملين.
ولا يقتصر أثر التحول على تسريع الخدمات، بل يمتد إلى تعزيز الشفافية من خلال إتاحة متابعة الطلبات والموافقات إلكترونياً، وتقليص الإجراءات اليدوية، وتحسين جودة البيانات المستخدمة في دعم اتخاذ القرار وإدارة المخاطر.
كما سجلت الخدمات متوسط رضا للمتعاملين بلغ 93.4%، في مؤشر يعكس نجاح جهود تطوير تجربة المستخدم، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة قنوات تقديم الخدمات ومتابعتها.

رقابة متكاملة 
طورت الوزارة الخدمات الإلكترونية المرتبطة باستيراد وتصدير المواد الكيميائية، وتراخيص حيازتها وتداولها، وتنظيم المخازن الخطرة، ومتابعة النفايات الخطرة، بما يوفر رؤية أكثر تكاملاً لحركة المواد واستخداماتها.
كما مكّنت المنظومة من متابعة وإدارة 131,971 طناً من النفايات الخطرة جرى التعامل معها والتخلص منها وفق الاشتراطات البيئية المعتمدة، بما يعزز الإدارة الآمنة للنفايات والحد من آثارها البيئية.
وتتيح المنظومة توحيد المعلومات التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بالمواد منذ دخولها إلى الدولة وحتى استخدامها أو تخزينها أو التخلص منها، بما يرفع موثوقية البيانات ويدعم توجيه أعمال الرقابة والتفتيش وفقاً لمستويات المخاطر.
كما أسهم تطوير الإجراءات الرقمية والرقابية في رفع مستوى امتثال المنشآت العاملة في تداول المواد الكيميائية ومخازن المواد الخطرة إلى نحو 90%، وفقاً للمؤشرات التشغيلية للمنظومة.
إعادة هندسة إجراءات
الاستيراد والتصدير
شكّلت إعادة هندسة إجراءات الاستيراد والتصدير محوراً رئيسياً في تطوير منظومة إدارة المواد الكيميائية، من خلال مراجعة مسار الطلبات، وتبسيط خطوات التحقق، وتوحيد متطلبات التقديم والمراجعة، بما أدى إلى رفع كفاءة دورة العمل وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية.
واعتمد هذا التطوير على إعادة ترتيب الأدوار والمسؤوليات، وتحسين تدفق البيانات داخل الوزارة، وتحديد نقاط التحقق الرقابية بصورة أوضح، الأمر الذي أسهم في تسريع الموافقات ورفع جودة المراجعة الفنية للمواد الخاضعة للاشتراطات البيئية.
وفي هذا السياق، جاء التنسيق الإلكتروني مع الجمارك والجهات المعنية بالمنافذ كأحد العناصر الداعمة لتكامل الإجراءات وتبادل البيانات اللازمة وفق متطلبات العمل، وبما ينسجم مع التطوير المؤسسي الذي تقوده الوزارة في تبسيط مسارات الخدمة وتعزيز الحوكمة الداخلية. 
وأسهمت هذه الجهود المتكاملة في معالجة وإصدار الموافقات المتعلقة بـ40,391 إفراجاً للشحنات عبر المنافذ، وخفض متوسط زمن إنجاز خدمات الاستيراد والتصدير بنسبة 33%، بما يعكس أثر إعادة هندسة الإجراءات في تحسين كفاءة الأداء وتيسير الخدمات للمتعاملين.

تفتيش إلكتروني قائم على البيانات
بالتوازي مع رقمنة التراخيص، طورت الوزارة مسار التفتيش الإلكتروني على المخازن والنفايات الخطرة، بما يتيح لفرق التفتيش الوصول إلى بيانات المنشآت والمواد والتراخيص والملاحظات الرقابية بصورة أكثر تكاملاً.
ويمهد هذا التطوير للانتقال من التفتيش الدوري التقليدي إلى نموذج رقابي أكثر استباقية يستند إلى تحليل البيانات ومستويات المخاطر وسجل الامتثال، بما يتيح توجيه الموارد الرقابية نحو المنشآت والأنشطة الأعلى خطورة.
وشملت أعمال التفتيش والمتابعة الرقابية 4,097 منشأة، ما أسهم في رفع مستوى الالتزام بالاشتراطات البيئية والتنظيمية، وتحقيق نسبة امتثال بلغت 90 % لمخازن المواد الخطرة.
كما يسهم توحيد البيانات في تسريع متابعة الملاحظات والإجراءات التصحيحية وقياس مدى التزام المنشآت بالاشتراطات البيئية والتنظيمية.

تقنيات ميدانية حديثة 
وفي خطوة تعزز جاهزية فرق التفتيش وقدرتها على التعامل مع المواقع الميدانية بكفاءة أعلى، زودت الوزارة فرقها بـ 19 جهازاً حديثاً للتعرف على المواد الكيميائية، بما يدعم سرعة التحقق من خصائص المواد الخطرة أثناء عمليات التفتيش، ويرفع مستوى الدقة والسلامة في الميدان.
وتوفر هذه التقنيات أدوات فحص وتحليل ميداني تساعد المفتشين على اتخاذ قرارات رقابية أكثر سرعة وموثوقية في موقع التفتيش، من خلال قراءة أدق لطبيعة المواد والحد من المخاطر المحتملة، بما يعزز سلامة الفرق الميدانية ويرفع كفاءة الاستجابة الرقابية.ويعكس دمج البيانات الإلكترونية بالتقنيات الميدانية الحديثة توجهاً نحو منظومة تفتيش أكثر ذكاءً وفاعلية، قادرة على دعم القرارات الرقابية، وتحسين جودة التفتيش، وتعزيز الامتثال البيئي والسلامة الكيميائية.

تمكين القطاع الخاص لتعزيز الامتثال
دعمت الوزارة التحول الرقمي ببرنامج للتوعية وبناء القدرات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تمكين الشركات والمصانع والمستودعات وموردي المواد الكيميائية من فهم المتطلبات الجديدة والاستفادة من الخدمات الإلكترونية.
وشمل البرنامج تنفيذ 49 ورشة ودورة توعوية متخصصة بمشاركة نحو 1,990 ممثلاً عن الجهات والمنشآت المعنية، تناولت آليات التقديم الإلكتروني ومتطلبات التراخيص واشتراطات التخزين، والتداول، وإجراءات التفتيش، والامتثال.
ويعكس هذا المسار أن التحول لا يعتمد على التقنية وحدها، بل يشمل تطوير المعرفة والممارسات ورفع جاهزية المنشآت للتعامل مع المتطلبات التنظيمية بكفاءة ومسؤولية.

الالتزام بالمتطلبات الدولية 
دعمت الوزارة جهودها التنظيمية من خلال متابعة تنفيذ متطلبات خمس اتفاقيات دولية ذات صلة بإدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، كما عملت على إعداد وتحديث 25 دليلاً استرشادياً لدعم المنشآت والجهات المعنية وتوحيد الممارسات وتعزيز الامتثال للاشتراطات البيئية والتنظيمية.288 طناً من النفايات الإلكترونية و8,065 جهازاً إلكترونيا/‏كهربائياوفي إطار دعم الاقتصاد الدائري، عملت الوزارة على تنظيم إدارة النفايات الكهربائية والإلكترونية وتعزيز ممارسات إعادة التدوير والاسترجاع الآمن للمواد القابلة للاستفادة.وأسهمت مبادرة النفايات الإلكترونية في استقبال 8,065 جهازاً إلكترونياً مستهلكاً منذ إطلاق الخدمة في مايو 2026، فيما أصدر نظام النفايات الخطرة تصاريح للتخلص من 288 طناً من النفايات الإلكترونية وفق الاشتراطات البيئية المعتمدة. وتدعم هذه الجهود الحد من التخلص غير السليم من الأجهزة والمعدات الإلكترونية، وتعزيز الاستفادة من المواد القابلة للتدوير والاسترجاع، والحد من آثارها البيئية المحتملة.

أرقام 
بلغ عدد إفراجات الشحنات عبر المنافذ: 40,391 إفراجاً.
فيما جرى خفض متوسط زمن إنجاز خدمات الاستيراد والتصدير بنسبة 33%.
 وإدارة والتخلص الآمن من 131,971 طناً من النفايات الخطرة.
وجرى تنفيذ أعمال رقابية وتفتيشية شملت 4,097 منشأة، ووصول نسبة امتثال المنشآت إلى 90%، وتطوير منظومة الرقابة بتوريد 19 جهازاً حديثاً للتعرف على المواد الكيميائية.
كما جرى تنفيذ 49 ورشة ودورة توعوية بمشاركة 1,990 مستفيداً، واستقبال 8,065 جهازاً إلكترونياً، فيما جرى إصدار تصاريح للتخلص من 288 طناً من النفايات الإلكترونية، بجانب إعداد وتحديث 25 دليلاً استرشادياً.

رقابة أكثر ذكاءً واستباقية
تستعد الوزارة خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق التكامل الرقمي، وتطوير استخدام البيانات والتحليلات الذكية في تقييم المخاطر.ومن المتوقع أن يسهم التطوير المرتبط بمشروع إدارة المواد الخطرة «تسمو» في تعزيز تكامل الخدمات والجهات الرقابية، وتحسين تجربة المتعاملين، وبناء أدوات تحليلية تساعد على اكتشاف المخاطر والأنماط غير الاعتيادية في وقت مبكر. كما تستهدف المرحلة المقبلة الانتقال التدريجي إلى نموذج رقابي استباقي يربط بين بيانات التراخيص والشحنات والمخازن والتفتيش والامتثال، ويوفر رؤية أكثر شمولية لصناع القرار والفرق الرقابية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا