حال قطر

كلية المجتمع: برامج جديدة استجابة لسوق العمل

كلية المجتمع: برامج جديدة استجابة لسوق العمل

الدوحة - سيف الحموري - كشف الدكتور عبدالله العلي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بكلية المجتمع في قطر، عن إطلاق ثلاثة برامج أكاديمية جديدة خلال العام الأكاديمي الجاري، تشمل بكالوريوس إدارة الحدود وسلاسل الإمداد، والدبلوم المشارك في الذكاء الاصطناعي، والدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي، مشيرا إلى أن الكلية تعمل على استحداث برامج جديدة في مجالات إدارة الأعمال، والتكنولوجيا المالية، وأنظمة المركبات المسيرة، وتكنولوجيا هندسة الروبوتات والأتمتة.
وأوضح الدكتور العلي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن هذه البرامج تأتي في إطار استجابة الكلية للاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل، لافتا إلى أن الكلية تعتمد في تحديد برامجها الجديدة أو تطوير البرامج القائمة أو إيقافها على منهجية مؤسسية قائمة على البيانات والأدلة، ترتبط باحتياجات سوق العمل. 
وأضاف أن عملية استحداث البرامج تبدأ برصد الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل والاستفادة من آراء أصحاب العمل والجهات الوطنية ذات العلاقة، ومن بينها الملتقى السنوي لأصحاب العمل، إلى جانب دراسة حجم الطلب والفرص الوظيفية المحتملة ومدى أهمية البرنامج للاحتياجات المستقبلية. وأكد أن الكلية تجري تقييما سنويا لبرامجها الأكاديمية من خلال مجموعة من المؤشرات، تشمل اتجاهات التسجيل ومتوسط أعداد الطلبة ومعدلات الاستبقاء والإكمال، فضلا عن مدى توافق البرنامج مع احتياجات سوق العمل والأولويات الوطنية، وجودته وفعاليته وكفاءة استخدام موارده واستدامته، وبناء على النتائج يتم اتخاذ قرار مؤسسي بشأن استمرار البرنامج أو تطويره وتحسينه أو إيقافه.وأكد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية أن مرونة كلية المجتمع لا تقتصر على طرح البرامج الأكاديمية، وإنما تشمل كذلك القدرة على تجميد أو إغلاق البرامج عند تغير احتياجات سوق العمل، مشددا على أن الكلية لا تتخوف من اتخاذ قرارات سريعة بفتح البرامج أو تطويرها أو إيقافها استنادا للمعطيات والمؤشرات المتاحة. وبين أن الكلية تعتمد مسارين رئيسيين لطرح البرامج الجديدة، أولهما المسار الاستراتيجي الذي ينبع من رؤية الكلية ودراساتها للاحتياجات المستقبلية لسوق العمل في الدولة، وثانيهما مسار البرامج الخاصة التي تأتي بناء على طلب جهات ومؤسسات خارجية لتأهيل موظفيها.
وأضاف أن الكلية تنفذ برامج بالتعاون مع جهات من بينها الهيئة العامة للجمارك ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، موضحا أن مسار البرامج الخاصة يتميز بسرعة الاستجابة لاحتياجات الجهات الطالبة، حيث تعمل الكلية مع الجهة المعنية على تطوير البرنامج وطرحه خلال فترة قد تصل إلى ستة أشهر، فيما يمكن في بعض الحالات الوصول إلى مرحلة طرح البرنامج خلال نحو ثلاثة أشهر، وفقا لطبيعة البرنامج والإجراءات المطلوبة.
وفي سياق تعزيز الكفاءات الوطنية، قال الدكتور العلي إن الأكاديميين القطريين يمثلون حاليا نحو 25 % من إجمالي الكادر الأكاديمي في كلية المجتمع، مشيرا إلى أن مبادرة «كفاءة أكاديمية»، أسهمت منذ إطلاقها عام 2023 في استقطاب أكثر من 20 أكاديميا قطريا. وأضاف أن 14 من المنتسبين الحاليين للمبادرة يستكملون دراساتهم العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في جامعات محلية ودولية، فيما أنهى عدد آخر من المنتسبين دراساتهم العليا وعادوا إلى الكلية، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على استقطاب الكفاءات الوطنية وإنما يشمل تطويرها وتأهيلها واستبقاءها وإعدادها لتولي أدوار أكاديمية وقيادية مستقبلا. وتابع أن عدد المقررات التي يدرسها أعضاء هيئة التدريس المنتسبون إلى مبادرة «كفاءة أكاديمية»، ارتفع من 52 مقررا في العام الأكاديمي 2023 - 2024، إلى 117 مقررا في العام الأكاديمي 2024 - 2025، معتبرا أن هذا النمو يعكس تنامي إسهام الكفاءات الأكاديمية الوطنية في العملية التعليمية بالكلية. ونوه إلى أن وجود الأكاديميين القطريين يتيح للطلبة الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المحلية، لا سيما أن عددا منهم يمتلك خبرات عملية سابقة قبل التحاقه بالمبادرة، مؤكدا أهمية نقل هذه الخبرات إلى الطلبة.ولفت إلى أن الكلية تعمل على تأهيل الكادر الأكاديمي الجديد من خلال ورش وبرامج تدريبية تتناول العملية التعليمية، واستخدام أنظمة الكلية، وإدارة الصف، وطرح المقررات وتطوير المناهج، إلى جانب تطوير المهارات القيادية وإشراك الأكاديميين الجدد في اللجان المختلفة، بهدف إعدادهم لتولي أدوار قيادية مستقبلية.
وأردف أن الكلية تعمل بالتعاون مع ديوان الخدمة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على ابتعاث عدد من الكفاءات لاستكمال دراساتهم العليا، مشيرا إلى وجود طلبة ومنتسبين يواصلون دراستهم في مؤسسات محلية، من بينها جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى جانب جامعات خارجية. 
وقال الدكتور العلي، إن كلية المجتمع تعمل حاليا على مسارين متوازيين يتمثلان في مواصلة التوسع والنمو الأكاديمي، بالتزامن مع تعزيز جودة البرامج ونضج العمليات الأكاديمية.
وبين أن لدى الكلية خطة أكاديمية للسنوات الثلاث المقبلة تتضمن التوسع في عدد من التخصصات والمسارات الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز منظومة ضمان الجودة والاعتمادات الأكاديمية وتطوير الكادر الأكاديمي. وأكد أن رؤية الكلية في دعم التطور الأكاديمي للطلبة وتعزيز آفاقهم المهنية تترجم من خلال توفير بيئة تعليمية تتسم بالمرونة والتنوع، وإتاحة فرص التعليم أمام شريحة واسعة من أفراد المجتمع، موضحا أن الكلية تقدم برامج متنوعة في مجالات التكنولوجيا والعلوم والإدارة والآداب، إلى جانب مسارات حديثة في الأمن السيبراني والتكنولوجيا. وأضاف أن مرونة الطرح تشمل أوقات الدراسة، إذ توفر الكلية مقررات في الفترتين الصباحية والمسائية، بما يلائم الطلبة المتفرغين والموظفين الراغبين في مواصلة تعليمهم.
وأشار إلى أن معدلات القبول في كلية المجتمع تتيح استيعاب شريحة واسعة من أفراد المجتمع، فيما تراجع الكلية بصورة مستمرة مدى توافق مخرجات برامجها مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز فرص توظيف الخريجين، مضيفا أن معظم برامج الدبلوم تتيح للطلبة استكمال دراستهم في مرحلة البكالوريوس، سواء في كلية المجتمع أو في مؤسسات التعليم العالي الأخرى، حيث تبلغ مدة برامج الدبلوم سنتين، وبعدها يستطيع الطالب الاستفادة من اتفاقيات التجسير لاستكمال العامين المتبقيين للحصول على درجة البكالوريوس.
وأوضح أن عددا كبيرا من طلبة الكلية يواصلون دراستهم بعد الحصول على الدبلوم، مشيرا إلى أن بعض الطلبة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق مباشرة بجامعة قطر وفقا لمؤهلاتهم في الثانوية العامة يجدون في كلية المجتمع فرصة للالتحاق بتخصصات من بينها التكنولوجيا والهندسة، ثم استكمال دراستهم مع عدد من مؤسسات التعليم العالي، ومنها جامعة قطر وجامعة الدوحة وجامعة لوسيل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا