الدوحة - سيف الحموري - اختتمت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتعاون مع إدارة المساجد، السلسلة الأولى من ندوات «سفراء الوقف» الموجهة إلى الأئمة والخطباء عبر وسائل الاتصال المرئي، ضمن برنامج توعوي متواصل يهدف إلى تعزيز الثقافة الوقفية في المجتمع والتعريف بمكانة الوقف ومجالاته وآثاره الاجتماعية والتنموية وتعزيز دور الأئمة والخطباء كسفراء للوقف بما يحظون به من ثقة وحضور واسع بين أفراد المجتمع.
وكانت السلسلة الأولى قد انطلقت بندوة «نشر ثقافة الوقف وتعزيز أثرها المجتمعي» في إطار التعاون بين الإدارة العامة للأوقاف وإدارة المساجد لتوسيع دائرة المعرفة بالوقف وتعزيز حضوره في المجتمع والتعريف بأبواب الخير المستدام.
وتناولت الندوة السادسة التي جاءت بعنوان «الخطيب سفير الوقف.. من الكلمة المؤثرة إلى صناعة الأثر المستدام» مكانة الأئمة والخطباء وما يمتلكونه من ثقة شرعية ووصول مجتمعي متكرر، الأمر الذي يعزز إسهامهم في تعريف الجمهور بالوقف وآثاره ومجالاته وتوجيه الراغبين إلى القنوات الرسمية والموثوقة.
كما تناولت مفهوم الوقف باعتباره أصلًا يبقى ومنفعةً تستمر وأجرًا يتجدد، وما يحققه من استدامة للعطاء وتعزيز للتكافل والمسؤولية المجتمعية ودعم لقطاعات الصحة والتعليم ورعاية الأسر وغيرها من المجالات التي تلامس حياة الناس.
مجالات واسعة
وسلطت الندوة الضوء على مجالات الرعاية الصحية من خلال وقفية «إبصار» لعلاج مرضى العيون و«نبض» لدعم مرضى القلب المحتاجين، إلى جانب وقفية غسل الكلى ومساعدة المرضى وزراعة القوقعة. كما تناولت مجالات التعليم والقرآن الكريم ومنها دعم المراكز والدور القرآنية وكفالة طلاب العلم وطلاب العلم من ذوي الإعاقة.
واستعرضت مجالات التكافل الاجتماعي التي تشمل كفالة الأسر المتعففة ومساعدة الأسر الفقيرة وكفالة الأيتام وتفريج الكرب، إضافةً إلى مجالات الشعائر والبر ومنها إفطار الصائم وسقيا الماء وبناء المساجد والأضاحي والحج والعمرة.
صور الوقف
وقال السيد غانم عبد اللطيف الرميحي رئيس قسم التسويق بالإدارة العامة للأوقاف إن الوقف يتميز بمرونته وقدرته على الاستجابة لاحتياجات المجتمع في مجالات متعددة، كما تتنوع صور الأصول التي يمكن وقفها لتشمل الوقف النقدي والعقارات والأسهم والأرصدة المالية وغيرها من الأموال المنقولة والثابتة، بما يوسع الخيارات أمام الواقفين ويساعدهم على اختيار ما يتناسب مع رغباتهم وإمكاناتهم. وقد سجلت الإدارة العامة للأوقاف نماذج رسمية شملت أموالًا منقولة وثابتة من عقارات وأسهم وأرصدة مالية، كما استقبلت أوقافًا نقدية لمشروعات ووقفيات مختلفة. وأضاف أن التعريف بهذه الصور والمجالات يسهم في تقريب مفهوم الوقف إلى الجمهور وإبراز أثره المباشر في حياة الإنسان، سواء من خلال علاج مريض أو تعليم طالب أو رعاية أسرة أو دعم المراكز والدور القرآنية وخدمة المساجد.
وأكد أن الأئمة والخطباء يمثلون سفراء للوقف بما يتمتعون به من ثقة ومكانة مجتمعية، وأن إسهامهم في التعريف برسالته ومجالاته يعزز وصول الثقافة الوقفية إلى مختلف شرائح الجمهور ويفتح آفاقًا أوسع للتعرف على أبواب الخير المستدام.
