الدوحة - سيف الحموري - افتتحت مؤسسة حمد الطبية عيادة جديدة متخصصة لتوفير علاجات وريدية متكررة بمستشفى حمد العام تستهدف مرضى السرطان، من خلال تقييم متخصص لاحتياجات المرضى وتحديد الوسيلة المناسبة لتقديم العلاج وفقا لحالة كل مريض وخطته العلاجية.
وتجمع العيادة بين خبرات طب الأورام وجراحة الأوعية الدموية من خلال التنسيق والتعاون المشترك بين المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان وقسم جراحة الأوعية الدموية بمستشفى حمد العام، مما يوفر تقييما متكاملا لاحتياجات المرضى المتعلقة بالحصول على العلاج عن طريق الوريد، ويساعد على التخطيط المسبق ومتابعة هذه الاحتياجات خلال مختلف مراحل العلاج.
كما توفر العيادة مسارا متخصصا لتقييم هذه الحالات وتحديد الخيار الأنسب لكل مريض، إلى جانب متابعة احتياجاته الصحية ونوع العلاج الذي يتلقاه، بما يساعد الفرق الطبية على التخطيط لاحتياجات المريض وتجنب التأخير أو الصعوبات غير الضرورية أثناء مراحل العلاج.
وفي هذا الصدد، جدد الدكتور محمد سالم الحسن المدير الطبي والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ورئيس خدمات مرضى السرطان بمؤسسة حمد الطبية حرص المؤسسة على مواصلة تطوير خدمات رعاية مرضى السرطان بما يواكب احتياجاتهم المختلفة خلال رحلة العلاج. كما يأتي إطلاق هذه العيادة في هذا الإطار، لتوفير رعاية متخصصة لأحد التحديات المهمة التي قد يواجهها بعض المرضى أثناء تلقي العلاج.
وأضاف أن رعاية مرضى السرطان تتطلب تكاملا مستمرا بين مختلف التخصصات والخبرات الطبية، والمؤسسة تولي هذا التكامل أهمية كبيرة لضمان ترابط الخدمات المقدمة للمريض، وتلبية احتياجاته بصورة متكاملة في مختلف مراحل رحلة العلاج.
من جهته، قال الدكتور الحارث الخاطر رئيس قسم طب الأورام والرعاية التلطيفية وطب الرعاية العاجلة بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، إن حاجة بعض مرضى السرطان إلى تلقي علاجات وريدية على مدى فترات طويلة، وتغير احتياجاتهم مع استمرار العلاج، دفع لتدشين العيادة لمنح الفرق الطبية فرصة تقييم هذه الاحتياجات في وقت مبكر والتعامل معها ضمن الخطة العلاجية للمريض، بما يساعد على تيسير رحلة العلاج والتعامل مع التحديات التي قد تواجهه.
بدوره، شدد الدكتور حسن علي سعود آل ثاني رئيس قسم جراحة الإصابات وجراحة الأوعية الدموية والجراحة العامة بمستشفى حمد العام، على أهمية استدامة الحفاظ على وسيلة مناسبة لتلقي العلاج عن طريق الوريد، خاصة مع تكرار العلاجات الوريدية، مشيرا إلى أن المسار الجديد يتيح التعامل مع الحالات التي تتطلب تقييما متخصصا في الوقت المناسب، ودعم اتخاذ القرارات المتعلقة بوسائل الوصول الوريدي وفقا لاحتياجات كل مريض.
وفي السياق ذاته، وصف أحد المرضى تجربته مع العيادة قائلا إنه كان يشعر بالقلق قبل جلسات العلاج الكيميائي بسبب صعوبة الوصول إلى الوريد، وما يتطلبه ذلك أحيانا من تكرار محاولات تركيب الإبرة، وهو ما كان يسبب له الألم والانزعاج، وبعد تحويله إلى العيادة، استمع الفريق إلى مخاوفه وشرح له الخيار المناسب لحالته، بالتعاون مع فريق جراحة الأوعية الدموية، وأجاب عن أسئلته بوضوح، مما جعله يشعر بمزيد من الاطمئنان، مشيرا إلى أنه وبعد تركيب القسطرة المناسبة للعلاج، أصبح تلقي الأدوية أسهل وأكثر راحة.
