الدوحة - سيف الحموري - نظّمت وزارة الصحة العامة مؤخراً بالتعاون مع مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، ورشة عمل ضمن برنامج المدارس الصديقة للربو، بمشاركة نحو 117 من ممرضات وممرضي الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية العاملين في المدارس الحكومية.
تأتي الورشة في إطار جهود وزارة الصحة العامة لتنفيذ الخطة الوطنية للأمراض التنفسية المزمنة 2025–2030، التي تولي اهتمامًا خاصًا بالوقاية من الربو ورعاية المصابين به في جميع البيئات، ومنها المدارس.
استهدفت الورشة تعزيز قدرات الكوادر الصحية والتعليمية على دعم الطلبة المصابين بالربو، والتعرّف المبكر على الأعراض والتعامل السليم مع النوبات، والحدّ من المضاعفات وزيارات الطوارئ، ورفع الوعي لدى الطلاب وأولياء الأمور، وتوحيد إجراءات التعامل مع الربو في المدارس لتوفير بيئة مدرسية آمنة ومساندة تمكّنهم من التعلّم والمشاركة في مختلف الأنشطة دون قيود.
تناولت الورشة التي قدمها مختصون وخبراء من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية العديد من المحاور الهامة من أبرزها أساسيات الربو لدى الأطفال، الأعراض ومحفّزات النوبات، وطرق التعامل معها داخل المدرسة، الاستخدام الصحيح لأجهزة الاستنشاق، وقياس معدل ذروة تدفق الهواء، وأهمية الالتزام بالخطة العلاجية، إلى جانب تعزيز التواصل والتنسيق بين المدرسة والأسرة ومقدمي الرعاية الصحية.
وأكد الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة: «يمثل برنامج المدارس الصديقة للربو نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعات الصحية والتعليمية، ويسهم البرنامج في تعزيز وعي العاملين في المدارس وتهيئتهم للتعامل مع احتياجات الطلبة المصابين بالربو، بما يدعم سلامتهم ومشاركتهم الكاملة في الأنشطة المدرسية».
وأشار الخبراء إلى أهمية تعزيز الرعاية الصحية للطلبة المصابين بالربو من خلال رفع كفاءة تمريض الصحة المدرسية، وتطوير مهارات العاملين في الاكتشاف المبكر للأعراض والتعامل السليم معها، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة والجهات الصحية، مشددين على الدور المحوري لتمريض الصحة المدرسية في المتابعة المستمرة والتثقيف الصحي والتدخل المبكر وتوثيق الرعاية عبر الملف الصحي الإلكتروني، بما يسهم في توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة وتحسين صحة الطلبة وجودة حياتهم.
وأكدت وزارة الصحة العامة أهمية مواصلة التعاون بين الجهات الصحية والتعليمية والأسر، بما يعزز الوعي بالربو ويدعم تقديم الرعاية المناسبة للطلبة المصابين به خلال اليوم الدراسي. وتدعو الوزارة أولياء الأمور إلى إبلاغ ممرض المدرسة بإصابة أبنائهم بالربو، وتزويده بالخطة العلاجية المعتمدة من الطبيب المعالج، والتأكد من توفّر أجهزة الاستنشاق الخاصة بأبنائهم في المدرسة.
حال قطر
«الصحة» تُدرّب ممرضي برنامج المدارس الصديقة للربو
التعليقات (0)