الدوحة - سيف الحموري - نشرت الجريدة الرسمية في عددها 20 لسنة 2026، الصادر أمس، مصادقة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (17) لسنة 2026 بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن القرار الأميري رقم (39) لسنة 2026 بتنظيم عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية يُعمل به اعتباراً من يناير 2027، موضحة أن القرار الأميري يضع الإجراءات التنفيذية للقانون رقم (17) لسنة 2026 بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ويهدف إلى تحديد إجراءات التوقيع والانضمام، وتعيين الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز آليات متابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة، بما يرسّخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
ونص القانون في المادة 2 منه على:
لا تسري أحكام هذا القانون على ما يلي:
1. الاتفاقات التي تعقدها الجهات المعنية في الدولة مع غيرها من الجهات النظيرة في الدول الأخرى والمنظمات الدولية الخاضعة لأحكام القانون الدولي، بهدف تنظيم التعاون في مجالات إدارية أو فنية، كتبادل الخبرات والمعلومات وإجراء المشاورات وتطوير الأنظمة الإدارية وتنفيذ مشاريع تقنية أو تدريبية أو تحسين الأداء المؤسسي، والتي لا تمس السيادة أو الحقوق العامة أو ترتب أي تعديلات على التشريعات والقواعد القانونية النافذة، سواءً كانت على شكل وثيقة واحدة أو أكثر، ومهما كانت تسميتها الخاصة.
ويُحدد القرار الأميري المنصوص عليه في المادة (8) من هذا القانون تنظيم عقد هذه الاتفاقات ودخولها حيز النفاذ.
2. اتفاقيات المنح أو المساعدات المالية والفنية للدعم الاقتصادي والتنموي، التي تعقدها الجهات الحكومية مع غيرها من الجهات الحكومية النظيرة في الدول الأخرى والمنظمات الدولية الخاضعة لأحكام القانون الدولي، وتخضع للمسار الذي يُحدده مجلس الوزراء.
3. الاتفاقيات التي يبرمها المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار والجهات التابعة له، مع الجهات الحكومية النظيرة في الدول الأخرى والمنظمات الدولية الخاضعة لأحكام القانون الدولي، كل في حدود اختصاصاته، سواءً كانت على شكل وثيقة واحدة أو أكثر، ومهما كانت تسميتها الخاصة.
4. اتفاقيات التعاون الدفاعي والعسكري.
مادة 3
يبرم الأمير المعاهدات والاتفاقيات الدولية بمرسوم، ويبلغها لمجلس الشورى مشفوعة بما يناسب من البيان.
ويتولى مجلس الوزراء إجراء التنسيق اللازم مع مجلس الشورى في هذا الشأن.
مادة 4
مع مراعاة ما تنص عليه المعاهدة أو الاتفاقية الدولية متعددة الأطراف، للدولة عند توقيعها أو تصديقها أو قبولها أو انضمامها للمعاهدة أو الاتفاقية الدولية أن تبدي التحفظ أو الإعلان، ويعتبر التحفظ أو الإعلان قد تم من تاريخ إبلاغه رسميًا إلى الطرف أو الأطراف الأخرى.
مادة 5
تدخل المعاهدة أو الاتفاقية الدولية حيز التنفيذ من تاريخ نشر المرسوم الصادر بالتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام في الجريدة الرسمية، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، على أن معاهدات الصلح والمعاهدات المتعلقة بإقليم الدولة أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة أو التي تتضمن تعديلًا لقوانين الدولة، يجب لنفاذها أن تصدر بقانون.
مادة 6
تُعدل المعاهدة أو الاتفاقية الدولية بالطريقة التي أبرمت بها، ما لم تنص أو يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
مادة 7
يكون تجديد المعاهدة أو الاتفاقية الدولية أو مدها أو إنهاؤها أو الانسحاب منها أو إيقاف العمل بها، في الحالات الآتية:
1. وفقًا لما تُحدده نصوصها.
2. وفقًا لاتفاق، في أي وقت، مع الطرف أو الأطراف الأخرى على ذلك.
3. وفقًا لقواعد القانون الدولي.
مادة 8
يصدر بتنظيم عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، قرار أميري.
من جانبها أكدت وزارة العدل أن صدور القانون رقم (17) لسنة 2026 بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والقرار الأميري رقم (39) لسنة 2026 بتنظيم عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، يمثلان منظومة متكاملة ويؤسسان لمنهج مؤسسي أكثر تكاملًا في إدارة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما يعزز جودة العمل الحكومي وفاعلية التعاون الدولي، ويدعم تحقيق النتائج المستهدفة من الاتفاقيات، ويمثلان خطوة مهمة في تطوير الإطار القانوني والمؤسسي المنظم لهذا المجال، بما يعزز كفاءة إدارة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ويدعم علاقات الدولة وتعاونها الدولي، ويحافظ على مصالحها الوطنية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030.
وتنظم المنظومة الجديدة مختلف مراحل المعاهدة أو الاتفاقية، بدءًا من دراسة الحاجة إليها وتقييمها وإعدادها، مرورًا بالمراجعة القانونية والعرض والاعتماد واستكمال إجراءات إبرامها، وصولًا إلى متابعة تنفيذها وتقييم نتائجها. وبذلك، لا تنتهي رحلة الاتفاقية عند توقيعها، بل تمتد إلى متابعة تنفيذها والوقوف على ما تحققه من نتائج، بما يعزز الاستفادة منها ويضمن تحقيق الأهداف التي أُبرمت من أجلها.
وضوح الاختصاصات
وفي هذا السياق، قال سعادة السيد سعيد بن عبدالله بن سعيد السويدي، وكيل وزارة العدل: إن القانون بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والقرار الأميري بتنظيم عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية يرسخان إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا أكثر شمولًا لإدارة هذا الملف على مستوى الدولة، وينظمان التعامل مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية في مختلف مراحلها، بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي في هذا المجال.وأضاف أن المنظومة تعزز وضوح الاختصاصات وسلامة التعامل القانوني مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما يحقق التوازن بين متطلبات توسيع التعاون الدولي وحماية المصالح الوطنية، ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية بكفاءة. وأكد سعادته أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية تمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز علاقات دولة قطر وتوسيع مجالات التعاون مع الدول والمنظمات الدولية، بما يتيح تحويل هذا التعاون إلى شراكات ومشروعات ومبادرات تحقق قيمة مضافة للدولة والمجتمع.
تحديث الإطار القانوني
من جانبه، قال السيد خالد محمد الخميس العبيدلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الاتفاقيات والتعاون الدولي بوزارة العدل: إن منظومة المعاهدات والاتفاقيات الدولية تمثل خطوة مهمة نحو تحديث الإطار القانوني المنظم للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما يواكب تطور الدولة واتساع علاقاتها الخارجية.
وأضاف: أن المنظومة الجديدة تنظم مختلف مراحل إعداد المعاهدات والاتفاقيات الدولية وعقدها ومتابعة تنفيذها، مع تحديد اختصاصات الجهات المعنية وتعزيز التنسيق فيما بينها، بما يسهم في توحيد الممارسات الحكومية وتحسين كفاءة العمل، على أن يبدأ تطبيق أحكام القانون والقرار الأميري اعتبارًا من يناير 2027.
كما أكد أن أهمية الاتفاقيات لا تقاس بعدد ما يتم توقيعه منها، وإنما بما تحققه من نتائج على أرض الواقع؛ فتسهيل السفر، وتعزيز فرص الاستثمار، والتعاون القضائي والقانوني، وتبادل الخبرات، وتطوير الخدمات، كلها أمثلة على آثار يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على المواطن والمقيم والاقتصاد الوطني.
استجلاء الأبعاد القانونية
بدورها قالت السيدة سارة عبدالله السويدي، رئيس قسم التشريعات الموحدة والنموذجية في إدارة التشريع بالأمانة العامة لمجلس الوزراء: إن المنظومة الجديدة تعزز التكامل بين الجهات المختصة منذ المراحل الأولى لإعداد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتتيح استجلاء الأبعاد القانونية والتشريعية المرتبطة بها، وتكاملها قبل استكمال إجراءات العرض على مجلس الوزراء الموقر ليقرر ما يراه بشأنها.
وأوضحت أن من الجوانب الجوهرية في هذا الإطار دراسة ما قد يترتب على المعاهدات والاتفاقيات الدولية من آثار على التشريعات الوطنية، وتحديد ما قد تستلزمه من مواءمات تشريعية والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة، بما يعزز الاتساق بين الالتزامات الدولية والإطار التشريعي للدولة، ويكفل سلامة تنفيذها وإنفاذ أحكامها على الوجه الأمثل بعد دخولها حيز النفاذ.
إنشاء لجنة لمراقبة محطات الوقود
تضمن العدد الجديد من الجريدة الرسمية مصادقة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على قانون رقم (15) لسنة 2026 بشأن القياس، ومصادقة سموه على قانون رقم (16) لسنة 2026 بشأن الرقابة على محطات الوقود.
كما تضمن العدد قرار وزير العمل رقم (61) لسنة 2026 بشأن تنظيم شروط وإجراءات الترخيص باستقدام عمال من الخارج لحساب الغير، و قرار وزير العمل رقم (63) لسنة 2026 بضوابط ترخيص مزاولة المهن الفنية والحرفية والتدريب اللازم لممارستها وحالات وقف وإلغاء الترخيص.
ونص قانون رقم (16) لسنة 2026 بشأن الرقابة على محطات الوقود، في مادته (3) على:
للجهات المختصة الترخيص بإنشاء محطة وقود أو تشغيلها أو إقامة منشآت بها أو إجراء تعديل بها أو تجديد الترخيص بعد الحصول على موافقة اللجنة، وذلك مع عدم الإخلال بما تتطلبه القوانين الأخرى من اشتراطات وضوابط وموافقات للترخيص أو تجديده.
مادة 4:
تنشأ بقطر للطاقة لجنة تسمى «لجنة مراقبة محطات الوقود» يصدر بتشكيلها ومدة عضويتها، ونظام عملها وتحديد مكافآتها قرار من مجلس الوزراء.
وحددت المادة (5) اختصاصات اللجنة، فنصت على:
تختص اللجنة بما يلي:
1. تحديد أنواع الأنشطة المسموح بمزاولتها بمحطات الوقود ومنشآتها، وتحديد المسافات الآمنة داخل المحطات، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
2. المعاينة والتحقق من استيفاء المعايير والمواصفات التي تضعها اللجنة بالتنسيق مع الجهات المختصة، والتي يصدر بها قرار من الوزير، والموافقة على طلب الترخيص أو تجديد الترخيص الذي يقدم إلى الجهات المختصة، بإنشاء محطات الوقود أو تشغيلها أو إقامة منشآت بها أو إجراء تعديل بها، وإخطار الجهات المختصة ومقدم الطلب بقرارها.
3. مراقبة وتقييم محطات الوقود، وبيان مدى التزامها بالمعايير والمواصفات والاستعداد للحالات الطارئة.
4. إعداد الدراسات والبحوث اللازمة لدعم أداء محطات الوقود، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
5. حفظ البيانات والمعلومات المتعلقة بأوضاع محطات الوقود ومنشآتها.
6. أية مهام أخرى ينص عليها هذا القانون أو يكلفها بها مجلس الوزراء في مجال عملها.
ونصت مادة (6) على:
يلتزم المرخص له بما يلي:
1. استيفاء المعايير والمواصفات، والحصول على موافقة اللجنة قبل تشغيل أو إجراء تعديل بمحطة الوقود ومنشآتها.
2. تقديم وثيقة تأمين لتغطية الأضرار التي قد تلحقها محطة الوقود بالعاملين بها أو مرتاديها ومركباتهم أو بالغير.
3. ضمان تأهيل وتدريب جميع الموظفين والعاملين القائمين بتشغيل وإدارة محطة الوقود لتنفيذ المهام التي تسند إليهم بكفاءة.
4. عدم استخدام محطة الوقود ومنشآتها إلا في الأنشطة المسموح بمزاولتها حصرًا.
5. عدم التوقف عن تشغيل محطة الوقود إلا بعد الحصول على موافقة اللجنة.
6. إعداد خطة إدارة الحالات الطارئة وفقًا للمعايير التي تضعها الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، ولهذه الإدارة إلزام المرخص له بتطبيق التدريبات والتمارين ضمن خطة إدارة الحالات الطارئة التي تُعدها دوريًا.
7. إخطار اللجنة والإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، فور حدوث حالة من الحالات الطارئة، وتنفيذ التوجيهات والتعليمات التي تصدرها هذه الإدارة لمواجهة تلك الحالات، وإعادة تشغيل المحطة بعد الحصول على موافقة اللجنة.
مادة 7
مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، في حال مخالفة المرخص له لأي من التزاماته المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون، تتخذ اللجنة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، أيًا من التدابير التالية:
1. إخطار المرخص له بالمخالفة المرتكبة، ومنحه مهلة مناسبة بحد أقصى (8) ثمانية أشهر من تاريخ الإخطار، لإزالتها وتعديل الأوضاع وفقًا للمعايير والمواصفات، وللجنة مد تلك المهلة بحد أقصى (8) ثمانية أشهر بحسب تقييم مستوى المخاطر للمخالفات المرتكبة.
2. وقف خدمة تزويد المحطة بالوقود، إذا لم يتم إزالة أسباب المخالفة خلال المهلة المحددة بالبند السابق أو في حال وجود مخالفات تشكل خطورة على أمان وسلامة العاملين بها أو مرتاديها، ومنح المرخص له مهلة بحد أقصى (8) ثمانية أشهر من تاريخ إخطاره بقرار وقف الخدمة لتعديل الأوضاع.
3. إغلاق محطة الوقود ومنشآتها مؤقتًا لمدة لا تتجاوز (3) ثلاثة أشهر، إذا لم يتم إزالة أسباب المخالفة خلال مدة وقف الخدمة المشار إليها في البند السابق، وإخطار المرخص له بقرار الإغلاق المؤقت، ويتحمل المرخص له الضرر الواقع على شاغلي المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة بمحطة الوقود كأثر للإغلاق المؤقت.
4. إغلاق محطة الوقود ومنشآتها نهائيًا إذا لم يتم إزالة أسباب المخالفة خلال مدة الإغلاق المؤقت المشار إليها في البند السابق، وإخطار المرخص له بقرار الإغلاق النهائي.
ويتحمل المرخص له الضرر الواقع على شاغلي المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة بمحطة الوقود أو الضرر المترتب على تعديل استخدام قسيمة أرض محطة الوقود كأثر للإغلاق النهائي، وتتولى اللجنة إخطار الجهة المختصة لاتخاذ إجراءاتها بشأن إلغاء ترخيص محطة الوقود، وبشأن المنشآت الموجودة بالمحطة.
ويكون إخطار المرخص له بالتدابير التي تتخذها اللجنة، على عنوانه الوطني، أو بأي وسيلة تفيد العلم.
ويلتزم المرخص له بإخطار اللجنة بإزالة أسباب المخالفة، وتتولى اللجنة التحقق من تعديل الأوضاع وتقرر إنهاء التدابير المتخذة من قبلها، بحسب الأحوال.
