الدوحة - سيف الحموري - تقترب الولايات المتحدة من استحقاق انتخابي مفصلي في الثالث من نوفمبر المقبل، مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي التي يُنظر إليها على نطاق واسع كاستفتاء شعبي مباشر على أداء الرئيس دونالد ترامب خلال النصف الأول من ولايته الثانية.
ولفت تقرير «تقدير موقف صادر عن مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية»، أن واشنطن تدخل هذا الاستحقاق في وضع داخلي صعب، في ظل اقتصاد يراه غالبية الناخبين يسير في الاتجاه الخاطئ، وانقسام حزبي عميق.
وأوضح التقرير أن نتيجة الانتخابات ستحمل تداعيات مباشرة على مسار الإدارة؛ فخسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلس النواب ستمنح الديمقراطيين أدوات رقابية فعلية للحد من تحركات البيت الأبيض، في حين أن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية سيوفر لترامب غطاءً سياسياً أوسع لتمرير مقارباته الخارجية غير التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن أحدث استطلاعات الرأي تكشف تراجعاً حاداً في شعبية الرئيس الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ولم يقتصر التراجع على الشارع العام، بل امتد إلى القاعدة الجمهورية نفسها، حيث انخفض التأييد داخل الحزب إلى نحو 72%. كما أظهرت مسوح وطنية أخرى هبوط التأييد العام إلى حدود 33 - 35% مقابل نسبة رفض تتجاوز 59%.
في المقابل، وصف ترامب تلك الاستطلاعات بـ «المزيفة»، مطالباً لجنة الاتصالات الفيدرالية بالتدخل ضد وسائل الإعلام التي تنشرها.
ويشكل الملف الاقتصادي جوهر المأزق الحالي للإدارة الأمريكية، حيث يرى 65% من الناخبين أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، فيما أفاد 57% منهم بتدهور أوضاعهم المالية الشخصية. وبلغت نسبة عدم الرضا عن أداء الرئيس في ملف تكاليف المعيشة 82%.
وتتجسد الضغوط الاقتصادية في أرقام مباشرة تمس حياة المواطن؛ فسجل سعر الديزل مستويات قياسية تجاوزت 6 دولارات للغالون، وتجاوز الدين الفيدرالي حاجز 40 تريليون دولار، وبلغت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل أعلى مستوياتها منذ عام 2002 عند 5.31%.
وهي ضغوط تنعكس مباشرة على المستهلك عبر أسعار الوقود والفائدة، وتزيد من أعباء الأسر الأمريكية بشكل ملموس يومياً.
على الجانب الآخر، لا يبدو المشهد أفضل داخل الحزب الديمقراطي الذي يعيش انقساماً داخلياً واضحاً مع صعود التيار التقدمي بقيادة عمدة نيويورك زهران ممداني، الذي امتدت موجة انتصاراته إلى واشنطن وفيلادلفيا وولاية ماين على حساب القيادات التقليدية.
وفي مؤشر على حالة الاستقطاب، أعلن نحو 47% من الأمريكيين عدم انتمائهم لأي من الحزبين الكبيرين.
ويتنافس الحزبان في هذه الانتخابات على 435 مقعداً في مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ.
حال قطر
تقرير لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية: الاقتصاد يحدد اتجاهات الانتخابات الأمريكية المفصلية
التعليقات (0)