الدوحة - سيف الحموري - شاركت دولة قطر، في الاجتماع رفيع المستوى للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، الذي يعقد يومي 27 و28 أكتوبر الجاري في العاصمة الأرمينية يريفان، ضمن أعمال المؤتمر الذي تستضيفه جمهورية أرمينيا خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر الجاري.
ومثل دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي.
وأكد سعادته، في كلمة خلال الاجتماع، أن دولة قطر تولي حماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية البرية والبحرية أهمية خاصة في سياساتها وخططها الوطنية، انطلاقا من رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030.
وأوضح أن المحميات الطبيعية البرية تغطي نحو 27 بالمئة من مساحة الدولة، مشيرا إلى أن دولة قطر تستهدف بحلول عام 2030 حماية 30 بالمئة من مناطقها البرية والبحرية، إلى جانب استعادة 30 بالمئة من الموائل الطبيعية.
وأشار إلى أهمية الدورة الحالية للمؤتمر، التي تشهد أول مراجعة عالمية جماعية للتقدم المحرز في تنفيذ إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، معربا عن تطلع دولة قطر إلى أن تسفر المناقشات عن خطوات عملية لتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية وتحقيق نتائج وطنية قابلة للقياس.
وقال إن دولة قطر عملت على مواءمة أولوياتها الوطنية مع أهداف وغايات إطار كونمينغ-مونتريال، وإدراج مستهدفات التنوع البيولوجي ضمن خططها التنموية، وتحويل الالتزامات الدولية إلى برامج وطنية محددة تخضع للمتابعة والتقييم.
وأضاف أن الدولة أنهت مؤخرا تحديث أهدافها الوطنية للتنوع البيولوجي، وأعدت الإطار العام للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، تمهيدا لاستكمال الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية، بما يدعم تحديد الأولويات الوطنية وتطوير برامج التنفيذ ومتابعة مؤشرات قياس التقدم.
واستعرض سعادته، جهود وزارة البيئة والتغير المناخي، بالتعاون مع الجهات الوطنية والمؤسسات البحثية والجامعات والقطاع الخاص، في تنفيذ برامج لحماية النظم البيئية والأنواع الفطرية، من أبرزها مراقبة وتتبع قرش الحوت، وحماية أبقار البحر (الأطوم)، إلى جانب مشاريع حماية الروض والمواقع الطبيعية وتأهيلها.
وبين أن هذه الجهود شملت 76 روضة وموقعا طبيعيا خلال الفترة من عام 2019 إلى عام 2026، لافتا إلى أن دولة قطر تستهدف حماية وتأهيل 500 موقع بحلول عام 2030.
وعلى الصعيد الدولي، دعا إلى تعزيز التمويل المخصص لحماية التنوع البيولوجي، ودعم برامج بناء القدرات ونقل التقنيات الملائمة، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للدول النامية، ولاسيما الدول ذات المناخ الجاف وشديد الجفاف.
وشدد على أهمية توسيع التعاون الدولي في تبادل البيانات والخبرات العلمية والفنية، وإدراج اعتبارات التنوع البيولوجي ضمن السياسات والخطط التنموية، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود الدولية لتحقيق الأهداف المتفق عليها في إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي.
وجدد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، التزام دولة قطر بمواصلة جهودها الوطنية لحماية التنوع البيولوجي، ودعم التعاون الدولي لتسريع تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة
