الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

د.رانيه محمد: مبادرات تطبيقية لترسيخ ثقافة الاستدامة في المدارس الخاصة

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أكدت الدكتورة رانيه محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن مشاركة الوزارة شريكا إستراتيجيا في أسبوع قطر للاستدامة 2026 تعكس اهتمامها بتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة في البيئة التعليمية، وإعداد أجيال واعية بمسؤولياتها تجاه المجتمع والبيئة.
وقالت د.رانيه في تصريحات صحفية، إن قطاع التعليم الخاص كان سباقا في إطلاق الدليل الإرشادي لتعزيز أهداف التنمية المستدامة 2030 في المدارس ورياض الأطفال الخاصة في العام الأكاديمي 2024 /‏2025، موضحة أن الدليل جرت مراجعته واعتماده من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، إلى جانب اعتماده من مؤسسة كامبريدج للمناهج.
وأضافت أن أبرز ما يميز الدليل هو ربط أهداف التنمية المستدامة بالثقافة القطرية والخليجية، بما يجعل المفاهيم العالمية أكثر ارتباطا بواقع الطلاب وهويتهم، ويساعد المدارس على تحويلها إلى أنشطة وممارسات عملية.

17 هدفاً 
وأوضحت أن الدليل يتناول أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها الأمم المتحدة ضمن أجندة 2030، ويقدم مجموعة من الأنشطة التي تساعد المدارس على تطبيقها، بدءا من القضاء على الفقر، من خلال تنظيم بازار الخير ومشروعات ريادة الأعمال الاجتماعية، وتشجيع البحوث الاجتماعية والتضامن المجتمعي.
وفي هدف القضاء على الجوع، أكدت الدكتورة رانيه أن الدليل يتضمن أنشطة لإنشاء الحدائق المدرسية المستدامة، والتوعية بالتغذية المتوازنة، وتنظيم حملات للحد من هدر الطعام، والتعريف بشخصيات أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي. أما هدف الصحة الجيدة والرفاه، فيركز على تنظيم الماراثونات الرياضية، وحملات شرب المياه، والتغذية الصحية، والتوعية بالصحة النفسية والاسترخاء العقلي.
التعليم والمساواة 
وفي مجال التعليم الجيد، نوهت إلى أن الدليل يشجع على تنظيم ورش لتحسين أداء الطلاب في الاختبارات الدولية، وإنشاء المكتبات الرقمية، وتبادل الأدوار بين المعلم والطالب، وتعزيز القراءة والتعليم التعاوني وحل المشكلات. كما يتناول هدف المساواة بين الجنسين أنشطة لتشجيع الفتيات على دخول مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، والتعريف بالرائدات والشخصيات النسائية المؤثرة، والتوعية بحقوق الفتيات في التعليم.
أما في مجال المياه النظيفة والطاقة، فحسب مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، يطرح الدليل مبادرات لترشيد استهلاك المياه، وإعادة تدوير المياه الرمادية، وتنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة في المدارس، وتنظيم أسابيع توعوية وتحديات لخفض استهلاك الطاقة.

الاقتصاد المستدام
وذكرت الدكتوره رانيه أن هدف العمل اللائق ونمو الاقتصاد بالدليل يتضمن أنشطة لريادة الأعمال المدرسية، والتدريب المهني والعمل التطوعي، والتعريف بالمهن المستقبلية وحقوق العمال، بالإضافة إلى أنه في هدف الصناعة والابتكار والبنية التحتية، يشجع الدليل على تنظيم تحديات الابتكار المدرسي، وأيام الهندسة والتكنولوجيا، ومعارض الابتكار الصناعي، والتوعية بأهمية البنية التحتية المستدامة.
كما يتناول الدليل الحد من أوجه عدم المساواة من خلال برامج الأصدقاء الدوليين، ومحاكاة الفجوات الاقتصادية، وحملات العدالة الاجتماعية، وعرض قصص ملهمة عن المساواة، وفق ما قالته مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة.

حماية البيئة 
وفي إطار بناء مدن ومجتمعات مستدامة، قالت إن الدليل يقدم مشروعات للمدينة المستدامة والحدائق الحضرية، وجولات لاستكشاف الممارسات البيئية، وحملات النقل المستدام، كما يشجع على الاستهلاك والإنتاج المسؤولين عبر تحديات تقليل النفايات، وورش إعادة التدوير، ومشروعات الطعام المستدام، والتوعية بالاستهلاك الذكي.
ويخصص الدليل أنشطة للعمل المناخي، تشمل خفض البصمة الكربونية والتشجير المدرسي ومحاكاة قمم المناخ ومشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب حماية الحياة تحت الماء من خلال تنظيف الشواطئ وحماية الشعاب المرجانية والحد من البلاستيك في البحار، وحماية الحياة البرية عبر مراقبة الحيوانات ومكافحة التصحر والتشجير.

السلام والشراكات 
وفي الجانبين الاجتماعي والمؤسسي، يتضمن الدليل أنشطة لتعزيز السلام والعدل، مثل برلمان المدرسة وحملات نبذ العنف والتسامح والتوعية بحقوق الإنسان والمحاكمات المدرسية النموذجية. كما يشجع على عقد الشراكات من خلال توأمة المدارس الدولية وتنفيذ مشروعات للعمل المجتمعي.
وأكدت الدكتورة رانيه محمد أن هذه الأنشطة تمنح الطلاب فرصة لفهم التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والمشاركة في إيجاد حلول لها، مشددة على أن دمج الاستدامة في التعليم يسهم في إعداد جيل مسؤول وواع، قادر على المشاركة في بناء مجتمع مستدام، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة