الدوحة - سيف الحموري - جسّدت إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلةً في (250) خطيبًا بمختلف جوامع الدولة، نموذجًا فاعلًا للشراكة المجتمعية والتكامل المؤسسي عبر مشاركتها في المبادرة التوعوية المشتركة مع وزارة الداخلية، من خلال تخصيص خطبة الجمعة بعنوان «حفظ الأرواح وبيان خطورة السرعة والتهور في القيادة».
وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح، وترسيخ الدور التوعوي لمنابر الجمعة في نشر القيم والسلوكيات التي تسهم في الحد من الحوادث المرورية ودعم أمن المجتمع وسلامته.
وتعكس الشراكة المؤسسية المتواصلة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية، تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة في تعزيز الثقافة الوقائية ونشر الوعي المشترك بالقضايا التي تمس أمن المجتمع وسلامة أفراده، والإسهام في الحد من السلوكيات المرورية الخطرة التي تهدد الأرواح والممتلكات.
وأكد خطباء الجمعة أن حفظ النفس وصيانتها من الهلاك من أعظم المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية برعايتها، وأن المحافظة على الأرواح واجب شرعي ومسؤولية دينية، تستوجب الأخذ بأسباب السلامة والابتعاد عن كل ما من شأنه تعريض النفس أو الآخرين للخطر، انطلاقًا من تعاليم الإسلام التي عظّمت حرمة الدماء، ونهت عن الإضرار بالنفس والغير.
وبيّن الخطباء أن الالتزام بالأنظمة والتعليمات المرورية يندرج ضمن مقاصد الشريعة في حفظ النفوس وصيانة الحقوق ومنع الضرر، وشددوا على أن التهور في القيادة والسرعة المفرطة والاستهانة بقواعد السلامة تتنافى مع ما قررته الشريعة من حرمة الاعتداء على الأنفس والأموال، ومع القاعدة النبوية العظيمة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدين أن المسلم مسؤول عن تصرفاته وآثارها، وأن التفريط في أسباب السلامة أو التسبب في إلحاق الضرر بالآخرين أمر لا يجوز الاستهانة به، لما قد يترتب عليه من إزهاق للأرواح وإتلاف للممتلكات وترويع للآمنين. كما أكدت الخطبة أن الطريق حق مشترك بين الناس، وأن من مقتضيات الإيمان وحسن الخلق مراعاة حقوق مستخدميه، وكف الأذى عنهم.
وتجسّد هذه المبادرة الدور الحيوي الذي تضطلع به إدارة المساجد في تعزيز دور الخطاب الديني نحو القضايا التي تلامس احتياجات المجتمع وأولوياته، من خلال الاستفادة من الانتشار الواسع لمنابر الجمعة وقدرتها على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وترسيخ الرسائل التوعوية ذات الأثر المباشر في السلوك الفردي والجماعي.
وتواصل إدارة المساجد تعزيز الدور المجتمعي للمسجد من خلال برامج وخطط نوعية تستثمر الخطاب الدعوي في معالجة القضايا الوطنية والمجتمعية، وتسهم في ترسيخ القيم والأخلاق وتعزيز الأمن المجتمعي ودعم جهود التنمية المستدامة، بما يعزز أثر المنبر كشريك فاعل في خدمة المجتمع.
ويسهم هذا التوجه في توسيع دائرة التوعية المجتمعية عبر منابر الجمعة، وتعزيز وصول الرسائل الوقائية إلى مختلف فئات المجتمع في جميع أنحاء الدولة.
وتؤكد هذه الشراكة أن حماية الأرواح والحد من الحوادث المرورية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات المختلفة، وتوحيد الرسائل التوعوية بما يعزز ثقافة الالتزام والوقاية ويحد من مسببات الحوادث ومخاطرها.
حال قطر
«منابر الجمعة» تعزز الوعي بخطورة التهور في القيادة
التعليقات (0)
اقرأ أيضًا
- كلية المجتمع تدشن دبلومي الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي
- أكاديميون وخبراء في الذكرى الـ 30 للانطلاقة لـ «العرب»: «الجزيرة» أعادت تشكيل المشهد الإعلامي العربي
- منتجون لـ «العرب»: دعم المزارع يعزز منظومة الأمن الغذائي
- مؤسسة ومركز الحسين للسرطان تكرّم قطر الخيرية
- لتعزيز الوعي الصحي الوقائي بالسرطان.. «ساعة وساعة» يُطلق «جسور الأمل»