الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

كتارا ومجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الفكري والثقافي والبحثي

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - وقّع سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا والدكتور خالد الجابر المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، صباح اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم بين المؤسستين، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات الفكرية والثقافية والبحثية، وفتح آفاق جديدة لإطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تسهم في إثراء الحراك المعرفي وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات، بما يدعم مكانة الدوحة مركزًا للفكر والثقافة والتواصل الحضاري.

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة، رحّب سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي بهذه الشراكة، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو توثيق الصلة بين الثقافة والفكر، واستثمار الخبرات والإمكانات المشتركة في بناء مسارات جديدة للتعاون المعرفي والبحثي والثقافي.

وقال سعادته: إن القيمة الحقيقية للشراكات المؤسسية لا تُقاس بمجرد اتساع مجالات التعاون، وإنما بما تفتحه من آفاق جديدة للفكر والعمل، وما تُحدثه من أثر يتجاوز حدود المؤسسات إلى فضاءات أرحب من المعرفة والتفاعل الإنساني.

وأشار إلى أن الثقافة أصبحت اليوم شريكًا أصيلًا في قراءة التحولات التي يشهدها العالم وفهم أبعادها الإنسانية والاجتماعية، ولم يعد دورها مقتصرًا على صون الموروث الثقافي أو تقديم الإبداع الفني، بل اتسع ليشمل إنتاج الرؤى وتعزيز الحوار وتعميق التفاهم بين المجتمعات.

وأكد سعادة المدير العام أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي امتدادًا لرسالة كتارا وجهودها المتواصلة في مدِّ جسور التواصل بين الثقافات، وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الفكرية والبحثية ذات الاهتمامات المشتركة، انسجامًا مع الدور الذي تضطلع به دولة قطر في ترسيخ قيم الانفتاح والتفاهم والتواصل الحضاري.

الجابر: شراكة تجمع البحث العلمي بالمشهد الثقافي

من جانبه، أعرب الدكتور خالد الجابر المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم مع المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة تجمع بين عمق البحث العلمي وحيوية المشهد الثقافي والإبداعي.

وأشاد بالدور الريادي الذي تضطلع به كتارا في إثراء الحياة الثقافية في قطر والمنطقة، مشيرًا إلى أن أهمية هذه الشراكة تنبع من قناعة مشتركة بأن الفكر والثقافة ليسا مجالين منفصلين، بل قوتان متكاملتان في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز الانفتاح والتواصل بين الشعوب.

وقال الدكتور الجابر: نتطلع إلى ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومبادرات ملموسة، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات والملتقيات الفكرية وورش العمل المشتركة، بمشاركة باحثين وأكاديميين ومفكرين ومثقفين من الخليج والعالم العربي ومختلف أنحاء العالم.

وأوضح أن هذه الأنشطة ستشكل منصة لتبادل الرؤى والخبرات، ومناقشة القضايا الفكرية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، واستشراف التحولات الإقليمية والدولية، بما يثري النقاش العام ويفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل المباشر مع القضايا التي تمس واقعه ومستقبله.

وأضاف أن الطموح من هذه الشراكة يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون المؤسسي، نحو تأسيس نموذج يجمع بين إنتاج المعرفة ونشرها، والبحث الأكاديمي والتفاعل المجتمعي، والخصوصية الثقافية والانفتاح العالمي، بما يعزز مكانة الدوحة مركزًا إقليميًا ودوليًا للفكر والإبداع والحوار الحضاري.

واختتم الدكتور الجابر بالتأكيد على أن نجاح الشراكة لا يُقاس بعدد الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المؤسستان، وإنما بمدى قدرتها على تحويل الأفكار إلى أثر معرفي وثقافي مستدام، وإيصال المعرفة إلى جمهور أوسع، مشددًا على أن انفتاح المؤسسات البحثية والثقافية على المجتمع يجعل من المعرفة قوة فاعلة في التنوير والتغيير.

آفاق للتعاون المعرفي والثقافي

وتفتح مذكرة التفاهم آفاقًا جديدة للتعاون بين كتارا ومجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، من خلال العمل على تطوير برامج وفعاليات مشتركة تجمع الباحثين والمفكرين والمثقفين، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي والفكري، وتعزيز حضور القضايا المعرفية والإنسانية في الفضاء العام.

كما تعكس هذه الشراكة حرص المؤسستين على توظيف الثقافة والبحث العلمي في بناء جسور الحوار والتواصل بين المجتمعات، وتوسيع مساحات التفاعل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجمهور، بما يدعم الحراك الثقافي والمعرفي الذي تشهده دولة قطر.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة