الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

قطر تؤكد أن نجاح الالتزامات الإنسانية يُقاس بالفارق الذي تحدثه في حياة المتضررين من النزاعات

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أكدت دولة قطر أن نجاح الالتزامات الإنسانية يُقاس بالفارق الذي تحدثه في حياة المتضررين من النزاعات، مشددة على أهمية تحويل الالتزامات الإنسانية المُبرمة أثناء الوساطة ووقف إطلاق النار إلى تحسينات حقيقية في حياة المتضررين من النزاعات، وقالت إن قيمة الوساطة تكمن في ضمان تنفيذ التدابير المتفق عليها على أرض الواقع، بما يسهم في حماية المدنيين وتعزيز آفاق السلام المستدام.

جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقاه السيد عبد العزيز محمد المنصوري، سكرتير ثاني بالوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، خلال الحوار العالمي بشأن القانون الدولي الإنساني، المنعقد بجنيف، والذي نظمته الحكومة السويسرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لعرض نتائج المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني واستكشاف السبل الكفيلة بتحويلها إلى إجراءات ملموسة. 

وأكد المنصوري أن القانون الدولي الإنساني ينطبق بغض النظر عما إذا كانت الأطراف المتحاربة قد توصلت إلى اتفاق بينها أم لا، موضحاً أن الالتزامات الإنسانية المُبرمة أثناء الوساطة أو مفاوضات وقف إطلاق النار يمكن أن تسهم في وضع التزامات القانون الدولي الإنساني موضع التنفيذ، وتحديد خطوات ملموسة لحماية المدنيين وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.

وشدد على أهمية أن تكون الالتزامات الإنسانية واضحة وعملية، وأن يتفق الأطراف على إجراءات محدّدة وعلى الجهة المسؤولة عن تنفيذها والإطار الزمني اللازم لذلك، بما يتيح رصد التقدم المحرز وتحديد التحديات في وقت مبكر، مؤكداً ضرورة استمرار التواصل بين الوسطاء والأطراف والمنظمات الإنسانية والجهات المسؤولة عن التنفيذ والوسطاء المحايدين، مع احترام ولاياتهم ومبادئهم.

وقال المنصوري، مستنداً إلى تجربة دولة قطر، باعتبارها دولة منخرطة في الوساطة في النزاعات منذ ما يزيد على ثلاثة عقود، إن الوساطة لا تنتهي عند توقيع الاتفاق، وإن الاستمرار في الانخراط وبناء الثقة والاستعداد للتغلب على التحديات حال ظهورها تظل جوانب بالغة الأهمية، وأضاف أن المعلومات الواردة من المنظمات الإنسانية والجهات العاملة على الأرض، إلى جانب ملاحظات المجتمعات المتضررة، يمكن أن تساعد على فهم مدى إسهام الالتزامات في تحسين حماية المدنيين ورفاههم.

وأكد أن المساءلة تشكل عنصرا مهما في بناء سلام مستدام، وأن السلام الدائم يتطلب معالجة المظالم والأضرار الناجمة عن النزاع، واتخاذ خطوات جوهرية لمنع الانتهاكات، مشيراً إلى أن معالجة هذه القضايا بالطريقة المناسبة يمكن أن تسهم في بناء الثقة في عملية السلام والاعتراف بمعاناة المجتمعات المتضررة وتعزيز شرعية اتفاق السلام ومتانته.

وأشار المنصوري، في هذا الصدد، إلى القرار الذي قدّمته دولة قطر، بالتعاون مع كوستاريكا، إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الستين في أكتوبر 2025، تحت عنوان "تعزيز وحماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في حالات النزاع وما بعد النزاع: ضمان العدالة وسبل الانتصاف وجبر الضرر للضحايا"، موضحا أن القرار اعتُمد بتوافق الآراء، وانضمت إلى رعايته 70 دولة.

وأضاف أن من أبرز مخرجات هذا القرار دعوته الدول إلى تعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني المرتكبة أثناء النزاع عبر أنظمة العدالة الوطنية، وعند الاقتضاء عبر أنظمة العدالة الانتقالية وآليات العدالة الدولية، وإلى اعتماد إجراءات تشريعية وإدارية فعالة في هذا الصدد، وغيرها من التدابير المناسبة التي توفر سبل وصول عادلة وفعالة وسريعة إلى العدالة.

وجدد التأكيد على أن مصداقية الوساطة لا تتوقف على إجلاس الأطراف إلى طاولة المفاوضات فحسب، بل على مساعدتها على الوفاء بما اتفقت عليه. 

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة