الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

10 توصيات من الدوحة ترسم مستقبل التحكيم.. استقلال القضاء وتطوير التشريعات والذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أعلن السيد إبراهيم محمد شهبيك، الأمين العام لمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، في ختام أعمال مؤتمر التحكيم بالدوحة، 10 توصيات رئيسية عكست أبرز ما انتهت إليه المناقشات والجلسات، واستهدفت وضع رؤية متكاملة لتطوير منظومة التحكيم وتعزيز كفاءتها، ومواكبة التحولات التكنولوجية والتشريعية، وترسيخ مكانة التحكيم باعتباره إحدى أهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية والاستثمارية.

وأكدت التوصيات أهمية تعزيز التكامل بين القضاء والتحكيم، وترسيخ دور القضاء في دعم العملية التحكيمية بمختلف مراحلها، ولا سيما فيما يتعلق بدعاوى بطلان أحكام التحكيم، بما يضمن توافقها مع أحكام القانون، ويحافظ في الوقت ذاته على استقلال هيئات التحكيم وضمانات العدالة الإجرائية.

كما دعت إلى مواصلة تطوير التشريعات والقواعد المنظمة للتحكيم، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ويسهم في تعزيز الثقة في منظومة الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، وتوفير بيئة قانونية أكثر مرونة وفاعلية للمستثمرين وأصحاب الأعمال.

وفي محور التحول الرقمي، شددت التوصيات على ضرورة وضع مبادئ إرشادية تنظم الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الإجراءات التحكيمية، مع ضمان حماية السرية والخصوصية، والحفاظ على استقلال المحكم وحياده، وعدم السماح بتدخل أطراف خارجية في تقييم طلبات المتنازعين أو الفصل في دعاواهم.

وحث المؤتمر مراكز التحكيم على تبني الحلول التقنية الحديثة وتطوير آليات إدارة الدعاوى، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة العمل المؤسسي، مؤكدا في السياق ذاته أهمية الوساطة وغيرها من وسائل التسوية الودية في معالجة المنازعات الاستثمارية، وتشجيع التكامل بينها وبين التحكيم، بما يمنح الأطراف خيارات متعددة تتسم بالمرونة والفاعلية.

وفيما يتعلق بالمعايير المهنية، أكدت التوصيات ضرورة الالتزام بأعلى مستويات النزاهة والاستقلال والحياد والإفصاح، وتعزيز المسؤولية المهنية لجميع المشاركين في العملية التحكيمية، وفي مقدمتهم هيئات التحكيم، إلى جانب الاهتمام بتأهيل المحكمين والوسطاء الشباب، وتوسيع مشاركة المرأة، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات القانونية المؤهلة للإسهام في تطوير هذا القطاع.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي، دعا المؤتمر إلى توسيع الشراكات بين مراكز التحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات القضائية والأكاديمية، وتبادل الخبرات وتنظيم المبادرات المشتركة، بما يدعم بناء منظومة تحكيم إقليمية أكثر تكاملا وقدرة على التعامل مع المنازعات العابرة للحدود.

كما شددت التوصيات على أهمية مواصلة نشر الأحكام والمبادئ القضائية المرتبطة بالتحكيم والوساطة، استكمالا لجهود مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في نشر أحكام التحكيم عبر منصة «كلاوت» (CLOUT) التابعة للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، بما يعزز إتاحة المعرفة القانونية وتبادل التجارب والخبرات.

واختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث العلمي والحوار المهني حول مستقبل التحكيم، والبحث عن حلول مبتكرة تحقق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وصون ضمانات العدالة، مع ضرورة ترجمة مخرجات المؤتمر إلى مبادرات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير منظومة التحكيم وتعزيز حضورها ودورها في دعم بيئة الأعمال والاستثمار في المنطقة .

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة