الدوحة - سيف الحموري - برعاية سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، افتتحت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم الأحد، فعاليات مهرجان المسرح المدرسي السنوي 2026، الذي ينظّمه قسم الفنون والمسرح بإدارة التوجيه التربوي، تحت شعار «حكايا بلسان الضاد»، وذلك على مسرح جمعية الكشافة والمرشدات القطرية، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام والكوادر التعليمية، وبمشاركة 20 مدرسة تقدم 15 عرضًا مسرحيًا من مختلف المراحل التعليمية للبنين والبنات.
ويأتي اختيار شعار «حكايا بلسان الضاد» تأكيدًا على مكانة اللغة العربية الفصحى بوصفها لغة للإبداع والتعبير، وتعزيزًا لارتباط الطلبة بموروثهم الأدبي والثقافي، من خلال توظيف المسرح في إحياء الحكايات وتجسيد النصوص الأدبية والتراثية بأساليب فنية تسهم في تنمية مهارات التعبير اللغوي والتذوق الجمالي والاعتزاز بالهوية الوطنية.
ويهدف المهرجان إلى إبراز مخرجات مادة التربية المسرحية في المدارس، واكتشاف المواهب الطلابية وصقلها، وتنمية مهارات الإلقاء والتعبير والتفكير الإبداعي والعمل الجماعي، وتعزيز الثقة بالنفس، إلى جانب ترسيخ القيم التربوية والإنسانية، وتوسيع فرص الطلبة للمشاركة في الأنشطة الفنية والثقافية.
كما يولي المهرجان اهتمامًا بمسرحة المناهج الدراسية بوصفها إحدى استراتيجيات التعلّم النشط، من خلال تحويل المفاهيم والمحتويات التعليمية إلى مواقف درامية تفاعلية، تُسهم في ترسيخ المعرفة وتعزيز فهم الطلبة للمقررات الدراسية، وتتيح لهم توظيف مهاراتهم اللغوية والإبداعية في مواقف تعليمية تجمع بين المتعة والفائدة.
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة هميان الكعبي، رئيس قسم الفنون والمسرح بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن المهرجان يمثل مساحة تربوية وإبداعية تتيح للطلبة ممارسة اللغة العربية الفصحى في مواقف تفاعلية، بما يعزز حصيلتهم اللغوية، وينمّي مهارات النطق السليم وجودة التعبير، مشيرةً إلى أهمية المسرح المدرسي في تحويل المعرفة إلى تجارب تعليمية حيّة تجعل الطالب شريكًا فاعلًا في عملية التعلّم.
وأشادت الكعبي بجهود المدارس والكوادر التربوية والفنية المشرفة على إعداد العروض المسرحية، مؤكدةً أن هذه المشاركات تعكس تكامل الجهود في اكتشاف المواهب الطلابية وتنميتها، وتقديم أعمال فنية تحمل رسائل تربوية وثقافية هادفة.
وشهد حفل الافتتاح تقديم عرضين مسرحيين؛ الأول بعنوان «سر الذهب المفقود»، بمشاركة طلاب مدرستي خالد بن أحمد الإعدادية للبنين والدوحة الإعدادية للبنين، والثاني بعنوان «طواحين الهواء»، المستوحى من رواية «دون كيشوت دي لا مانتشا» للأديب الإسباني ثيربانتس، وقدّمه طلاب مدرسة أبو عبيدة الإعدادية للبنين.
وتتنوع العروض المشاركة في المهرجان بين مسرحة المناهج الدراسية، والأدب العربي والعالمي، والمقامات الأدبية، والتراث القطري من خلال المقامة القطرية، إلى جانب الأعمال التي تتناول القيم التربوية والأخلاقية والهوية الوطنية. وتعكس هذه المشاركات مخرجات مادة التربية المسرحية في محاورها الثلاثة: الثقافة المسرحية، والتذوق والنقد الجمالي، والأداء الإبداعي، من خلال إبراز قدرات الطلبة على تحليل النصوص وتجسيد الشخصيات والتعبير الصوتي والجسدي، وتنمية مهارات التفكير الناقد والتعاون والابتكار.
وتستمر عروض المهرجان حتى 17 نوفمبر الجاري على مسرح جمعية الكشافة والمرشدات القطرية، على أن يُقام الحفل الختامي يوم 24 نوفمبر على مسرح يوفينيو الريان.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لتطوير الممارسات التعليمية، وتنمية المهارات اللغوية والإبداعية لدى الطلبة، وتعزيز دور الفنون في دعم العملية التعليمية، بما ينسجم مع ركيزتي التنمية البشرية والاجتماعية في رؤية قطر الوطنية 2030، ويسهم في إعداد جيل مبدع، واثق بقدراته، ومعتز بلغته وهويته الوطنية.
