الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

وزارة العدل تنظّم الملتقى الأول مع القطاع المصرفي

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - تحت رعاية سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، نظّمت وزارة العدل صباح اليوم الملتقى الأول لوزارة العدل والقطاع المصرفي في الدولة، تحت شعار «رؤية مشتركة لتعزيز الكفاءة الخدمية»، وذلك في إطار التعاون والتنسيق بين الوزارة والقطاع المصرفي، ومناقشة فرص تطوير الإجراءات والخدمات بما يعزز التكامل المؤسسي ويسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة، بمشاركة ممثلين عن عدد من البنوك والمؤسسات المصرفية العاملة في دولة قطر.
وشهد الملتقى الذي انعقد بحضور السيد عامر سعيد الغافري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق، والسيد علي محمد اليافعي وكيل الوزارة المساعد للشؤون القانونية، استعراض عدد من المحاور المتعلقة باختصاصات قطاع التسجيل العقاري والتوثيق وإدارة الخبراء، بهدف تعزيز قنوات التواصل المباشر مع المؤسسات المصرفية، ومناقشة التحديات العملية، وتبادل الخبرات والمقترحات الرامية إلى تطوير الإجراءات وتبسيطها.
واستعرض قطاع التسجيل العقاري والتوثيق أبرز التشريعات المنظمة لأعمال التسجيل العقاري والتوثيق، وجهود الوزارة في مجال التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، إلى جانب بحث فرص التكامل الإلكتروني مع القطاع المصرفي، ودراسة إمكانية الربط المباشر بين الأنظمة، وتوفير قنوات آمنة لتبادل البيانات والمعلومات العقارية، بما يعزز موثوقيتها ويدعم كفاءة اتخاذ القرارات الائتمانية.
وتناول الملتقى عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، من بينها سبل تطوير إجراءات تسجيل الرهن العقاري، ومعاملات حوالة الحق والتحديات المرتبطة بها، وآليات التمويل بضمان الحقوق المستقبلية للمشروعات العقارية، والإجراءات المنظمة لانتقال الحقوق والرهون والضمانات بعد إصدار سندات الملكية، إضافةً إلى الخدمات الرقمية وإجراءات التوثيق والتوقيع الإلكتروني.
وفي افتتاحه لأعمال الملتقى رحب السيد عامر سعيد الغافري، وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق، بالمشاركين في الملتقى الذي يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع مختلف القطاعات، والاستفادة من خبراتها في تطوير العمل العدلي والارتقاء بجودته. وقال إن هذا الملتقى سيتيح مناقشة التحديات المرتبطة بالإجراءات والخدمات المشتركة بين وزارة العدل والقطاع المصرفي، وتبادل الخبرات بشأنها، وتحديد فرص تطويرها، ولا سيما فيما يتصل بتبسيط المتطلبات وتعزيز التكامل الرقمي بين الوزارة والمؤسسات المصرفية.
ونوه السيد عامر الغافري إلى أن تطوير هذا التعاون ينبغي أن يقوم على وضوح الإجراءات وتكامل الأدوار، وأن يراعي في تبادل البيانات والمعلومات الضوابط المنظمة لذلك، ومتطلبات الحوكمة وسرية البيانات وأمن المعلومات، بما يدعم موثوقية الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات.
وأعرب وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق عن تطلع وزارة العدل إلى أن تسهم مناقشات الملتقى في تحديد أولويات التعاون، وبلورة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة، تمهيداً لدراسة ما يمكن تطويره من مبادرات مشتركة تسهم في معالجة التحديات وتحسين تجربة المتعاملين.
وقدّمت الأستاذة أريج الشمري، مدير إدارة التوثيق، خلال الملتقى عرضًا تقديميًا تناولت فيه أهداف الملتقى، واستعرضت خلاله التشريعات المعمول بها في قطاع التسجيل العقاري والتوثيق، والتحول الرقمي والخدمات الإلكترونية التي تعزز التكامل الإلكتروني مع القطاع المصرفي، بما في ذلك دراسة الربط الإلكتروني المباشر بين أنظمة المصارف وقطاع التسجيل العقاري، وتوفير قنوات إلكترونية آمنة لتبادل البيانات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، بحيث تشمل هذه القنوات الطلبات الإلكترونية، والتحقق من الهوية، والتوقيع الإلكتروني، والتوسع في الخدمات الذكية. كما تشمل هذه الخدمات دعم القرار الائتماني من خلال الوصول الفوري إلى المعلومات العقارية، بما يمكّن من اتخاذه بكفاءة عالية. ونوهت خلال العرض إلى أن خدمات القطاع المصرفي ستصبح إلكترونية بالكامل اعتبارا من يناير 2027 ، حيث ستوقف الوزارة استقبال الطلبات اليدوية.
وتم خلال العرض التقديمي استعراض خدمات التسجيل العقاري والتوثيق المقدمة للقطاع المصرفي، والتي تشمل رهن العقار، وفك الرهن، والبيع، وتصحيح اسم المالك، وتصحيح نوع العقار، وكشف الملكيات، وإصدار سند الملكية بما في ذلك سند ملكية بدل فاقد وبدل تالف، إلى جانب حوالة الدين، ورهن الحساب، ورهن الأسهم في الأوراق المالية، ورهن الأسهم في الشركات المساهمة، والإقرار برهن الأسهم، وحوالة الحق.
واستعرض الملتقى تحديات إجراءات تسجيل الرهن العقاري، ومنها تنفيذ إجراءات الرهن وفك الرهن إلكترونياً بشكل كامل دون الحاجة إلى الحضور الفعلي، وتعزيز التكامل بين الجهات بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات. وفيما يخص إجراءات تمويل العقارات، تم استعراض احتياجات المصارف فيما يتعلق بالمشاريع العقارية الكبرى، وتمكينها من التحقق من حالة العقار والقيود المسجلة عليه قبل منح التمويل، وتعزيز دقة وموثوقية البيانات العقارية المتاحة لها.
كما تناول العرض أبرز المؤشرات المتعلقة بالخدمات الإلكترونية المقدمة للبنوك، حيث بلغ عدد المعاملات الإلكترونية لصالحها 375 معاملة خلال الربع الأخير من العام 2026.
ومن جانبها، استعرضت إدارة الخبراء جهودها في تطوير مهنة الخبرة وتعزيز جودة التقارير الفنية في المنازعات المصرفية، من خلال معالجة التحديات المرتبطة بفهم المعاملات المصرفية ودقة الحسابات المالية والتسبيب الفني للنتائج، بما يعزز جودة أعمال الخبرة ويسهم في تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
وسلّطت الإدارة الضوء على أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتخصصة في القطاع المصرفي، من خلال تشجيع المختصين على القيد في جدول الخبراء، والاستعانة بهم في المسائل الفنية الدقيقة، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف مع الوزارة، مع التأكيد على استقلالية الخبير وحياده وتجنب تعارض المصالح، و بما يسهم في إعداد تقارير فنية أكثر دقة وكفاءة، ويساعد الجهات القضائية على الفصل في المنازعات ذات الطبيعة المصرفية.
كما بحث المشاركون أوجه التعاون بين إدارة الخبراء والقطاع المصرفي، ومنها جودة التقرير الفني، ودور الخبير المصرفي في الدعوى، وآلية ندب الخبراء المصرفيين، والحسابيين والماليين ، ومجالات الاستعانة بالخبرات المصرفية في المجالات ذات الصلة بالقطاع المصرفي، كمكافحة غسل الأموال، والبطاقات والعمليات الإلكترونية، والاعتمادات المستندية، والضمانات.
وعقب العرض ناقش الملتقى توصيات وملاحظات المشاركين لتحسين إجراءات العمل، والمرئيات التشريعية الهادفة إلى تحسين الخدمات في قطاع التسجيل العقاري والتوثيق، والتعاون بشأن الخبراء المصرفيين في الدولة بما يخدم القطاع المصرفي بالدرجة الأولى.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار حرص وزارة العدل على ترسيخ الشراكة المؤسسية مع القطاع المصرفي، وتعزيز تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي، ويسهم في رفع كفاءة الخدمات ودعم بيئة الأعمال والاستثمار في دولة قطر، انسجاماً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة