الدوحة - سيف الحموري - تنطلق في الدوحة، اليوم، أعمال الدورة الثانية والخمسين للمنتدى الدولي للتدريب الدبلوماسي (IFDT)، التي يستضيفها المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، تحت شعار «ما بعد التدريب الدبلوماسي: إعداد الدبلوماسيين لعالم يتحول»، بمشاركة قيادات ومسؤولي الأكاديميات والمعاهد الدبلوماسية ومؤسسات التدريب المعنية بالعلاقات الدولية من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي استضافة دولة قطر لهذا الاجتماع الدولي في إطار جهودها لتعزيز التعاون بين مؤسسات التأهيل الدبلوماسي، وتبادل الخبرات حول تطوير برامج إعداد الدبلوماسيين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما تفرضه من متطلبات جديدة على العمل الدبلوماسي، على مستوى المهارات المهنية والأدوات التكنولوجية وأساليب التواصل والتفاوض.
وكان اختيار دولة قطر لاستضافة الدورة الثانية والخمسين قد أُعلن خلال اجتماعات المنتدى التي استضافتها الأكاديمية الدبلوماسية البيروفية في مدينة كوسكو في نوفمبر من العام الماضي، بمشاركة أكثر من خمسين أكاديمية ومعهداً دبلوماسياً من مختلف دول العالم، حيث مثّل المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية دولة قطر في تلك الاجتماعات، برئاسة سعادة الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحر، مدير المعهد.
ويُعد المنتدى، الذي تأسس عام 1972، منصة دولية سنوية تجمع عمداء ومديري الأكاديميات والمعاهد الدبلوماسية، بهدف مناقشة التطورات المرتبطة بالتعليم الدبلوماسي، وتبادل التجارب بشأن المناهج التدريبية وأساليب التأهيل، وتعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات المعنية بإعداد الكوادر الدبلوماسية. ويتولى الرئاسة المشتركة الدائمة للمنتدى مدير الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا ومدير معهد دراسات الدبلوماسية في كلية والش للخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون. وتعكس الدورة الحالية التحولات التي طرأت على طبيعة العمل الدبلوماسي، إذ لم يعد إعداد الدبلوماسيين مقتصراً على المعارف السياسية والقانونية والبروتوكولية التقليدية، بل بات يتطلب مجموعة أوسع من المهارات والقدرات التي تمكّنهم من التعامل مع بيئة دولية تتسم بالتعقيد وسرعة التغير، والتفاعل مع التطورات التكنولوجية المتلاحقة.
ويركز المنتدى على مستقبل الأكاديميات والمعاهد الدبلوماسية ودورها في مواكبة المتغيرات الدولية، وتطوير المناهج القائمة على الكفاءات، وتعزيز مفهوم التعلم المستمر، إلى جانب بحث انعكاسات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على الممارسة الدبلوماسية، وما تفرضه هذه التطورات من مهارات جديدة على العاملين في السلك الدبلوماسي.
كما تحظى الجوانب الإنسانية والمهنية للعمل الدبلوماسي باهتمام ضمن موضوعات المنتدى، وفي مقدمتها مهارات القيادة والتفاوض، والقدرة على التواصل عبر الثقافات المختلفة، وبناء العلاقات الدولية، والتعامل مع التحديات العابرة للحدود، بما يعزز قدرة الدبلوماسيين على أداء مهامهم في بيئة دولية متغيرة.
ويستضيف المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية هذا الاجتماع الدولي برئاسة سعادة الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحر، مدير المعهد، الذي يضطلع بدور رئيسي في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية القطرية، من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة، إلى جانب التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية والتدريبية داخل الدولة وخارجها.
وتعكس استضافة الدوحة لهذا المنتدى أهمية تبادل الخبرات الدولية في مجال التعليم الدبلوماسي، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات المتخصصة، بما يسهم في تطوير أساليب إعداد الدبلوماسيين وتأهيلهم للتعامل مع التحديات السياسية والتكنولوجية والاقتصادية التي تفرضها التحولات العالمية.
ومن المنتظر أن تتواصل أعمال المنتدى حتى 11 نوفمبر الجاري، عبر مناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل التدريب الدبلوماسي، والبحث في سبل تطوير البرامج والمناهج التأهيلية، بما يعزز قدرة المؤسسات الدبلوماسية على إعداد كوادر تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات العمل الدولي.
حال قطر
خلال استضافة الدورة الـ52 للمنتدى الدولي.. الدوحة تناقش مستقبل التأهيل الدبلوماسي وتحديات الذكاء الاصطناعي
التعليقات (0)
اقرأ أيضًا
- شريكان أساسيان في رحلة العلاج.. استشارية: كوادر التمريض والقبالة ركيزة جودة الرعاية
- بموجب قرار لوزير الداخلية.. الجريدة الرسمية: إضافة ميناء أم الحول ومطار دخان إلى منافذ الدولة
- «شؤون الزكاة»: «التوثيق الوطني» بوابة طلبات المساعدة إلكترونيًا
- السفير أديش مامادوف: العلاقات القطرية الأذربيجانية اكتسبت زخماً كبيراً
- خلال استضافة الدورة الـ52 للمنتدى الدولي.. الدوحة تناقش مستقبل التأهيل الدبلوماسي وتحديات الذكاء الاصطناعي