الدوحة - سيف الحموري - وسع مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر، منشأته الخاصة لتربية أسماك الزرد من خلال نظام دوران مائي جديد كخطوة مهمة لتعزيز البحوث الحيوية الطبية في الجامعة والدولة.
وأسست جامعة قطر، منشأة تربية أسماك الزرد في عام 2016 تحت رعاية الدكتورة أسماء آل ثاني نائب رئيس الجامعة للعلوم الصحية والطبية، ومديرة مركز البحوث الحيوية الطبية، بهدف خدمة نشاط الباحثين والطلبة والشركاء في جميع أنحاء دولة قطر، كما تدعم البحوث العلمية المحلية والعالمية في مجالات عدة مثل علم السموم، وعلم الوراثة. والسكري، والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها.
وحرصت الجامعة على شراء وتركيب نظام جديد لتربية أسماك الزرد بدعم من الاستاذة الدكتورة مريم المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، بهدف خدمة البحث بشكل أفضل، ولدعم الطلب المتزايد من أعضاء هيئة التدريس.
ويضم النظام الجديد أحدث التقنيات والمميزات المتقدمة ويتكون من وحدة مخصصة لتصفية المياه، وأربعة أرفف. لكل منها ستة أرفف والعديد من الخزانات المنفصلة بأحجام متنوعة. كما للنظام أن يستوعب ما يصل إلى 6000 من الأسماك البالغة، ويمكن توسيعه في المستقبل لاحتضان أرفف إضافية. والأهم من ذلك، مع ميزة تحسين تصفية المياه، من المتوقع أن يحسن النظام الجديد صحة الحيوان.
في الوقت الحالي، يتم تنفيذ العديد من مشاريع البحث العلمي في الجامعة باستخدام سمك الزرد، وتتيح التطورات في الهندسة الوراثية استخدام سمك الزرد كنموذج لدراسة تطور الأمراض البشرية واختبار الأدوية لعلاج هذه الحالات. حيث تضم منشأة أسماك الزرد في الجامعة أنواعًا طبيعية
بالإضافة إلى العديد من الأنواع المعدلة وراثيا. تم تجهيز المنشأة بأحدث معدات التكنولوجيا مثل الحقن الثانوية، وميكروسكوبات التفاعل الضوئي (الفلوريسانسية وأنظمة التحليل السلوكي) للأجنة والبالغين، والعديد من الاختبارات وبرمجيات التحليل المتاحة لجميع أعضاء وطلبة الجامعة.
ويدعو فريق منشأة أسماك الزرد في مركز البحوث الحيوية الطبية أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الجامعة للاستفادة من النموذج الحيواني المدهش ودمج أسماك الزرد في دراستهم.
وتعرف سمكة الزرد الصغيرة باسم «دانيو ريريو» وهي نموذج حيواني ناشئ يحظى بشعبية كبيرة في مجال البحث العلمي. يمكن أن ينمو طول سمك الزرد حتى خمسة سنتيمترات واسمه يأتي من خمسة شرائط زرقاء مصبوغة وأفقية على جوانب جسمه، يعتبر سمك الزرد جاذبا للعديد من التطبيقات البحثية بسبب العديد من المزايا مثل صغر حجمه، وتطوره السريع، وسهولة تربيته. وارتفاع معدلات إنجابه وشفافيته في المراحل المبكرة. وتشابه جيناته بنسبة أكثر من (70) مع جينات الإنسان. بالإضافة إلى التشابه الفسيولوجي والتمثيل الأيضي.
