الدوحة - سيف الحموري - فوزية صالح.. علامة مضيئة في مسيرة الإعلام القطري لكونها من رائدات هذا الميدان الذي اخترقته المرأة القطرية بكل كفاءة واقتدار عبر مسيرة امتدت إلى أكثر من أربعة عقود كانت شاهدة على عصرها.
كانت أول مذيعة في تلفزيون قطر قدمت أفضل البرامج الجماهيرية عبر الشاشة الفضية لتنتشر في المجتمع القطري والخليجي معا في فترة لم يكن العنصر النسائي يشاهد بكثرة في تلك الفترة بحكم العادات والتقاليد التي كانت سائدة حينها.
وبدأ مشوار فوزية صالح أولا مع إذاعة قطر ثم في التلفزيون وكانت لها عدة برامج إذاعية اشتهرت بها وكانت الساعد الأيمن للعديد من نجوم العمل الإذاعي والتمثيلي والغنائي حيث عملت مع ذاك الجيل فواصلت الابداع الإعلامي بكل أريحية وتفوق.
ربما وجود فوزية صالح في التلفزيون كان له أكبر الأثر على المتلقى لكونها مذيعة متميزة من حيث الإعداد والإلقاء والتقديم للعديد من البرامج التلفزيونية التي لاقت نجاحا فريدا. منها برامج الطفل «دنيا الأطفال» الذي كان يشاهده كل أهل قطر في فترة السبعينيات سواء عندما كان يقدم بالأبيض والأسود أو بالالوان بعد افتتاح الارسال الملون سنة 1974م مع العلم أن التلفزيون تم افتتاحه بالأبيض والأسود في عام 1970م أي بعد افتتاح الإذاعة بسنتين فقط.
كما قدمت فوزية صالح مسابقات رمضان وذلك خلال ذلك الشهر فلاقت شهرة كبيرة بسبب تقديمها المتميز لهذه المسابقات.
هذا بجانب تقديمها لبرامج المنوعات سواء في الفن أو الثقافة أو التراث. وقد تخصصت في مثل هذه البرامج الناجحة التي تواصلت فيها مع الجماهير في كافة الأعمار.
لاقت فوزية نجاحا وقبولا واسعا من خلال ظهورها في التلفزيون بعد تقديمها لنشرات الأخبار مع مجموعة من المذيعين الأوائل في تلك الفترة واستطاعت أن تكون من رموز التلفزيون القطري بكل جدارة حيث وجدت حب الجماهير لها من كافة دول الخليج.
فوزية صالح من جيل الرائدات القطريات ومن النساء الأوائل ممن خدم الاعلام القطري وتركن بصمة في المجال التلفزيوني لا يمكن نسيانها اليوم.
