الدوحة - سيف الحموري - في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحّد، الذي يصادف الثاني من شهر أبريل من كل عام، نظمت مؤسسة قطر، على مدار شهر كامل بالمدينة التعليمية، سلسلة من الأنشطة والفعاليات ذات الصلة والموجهة للمجتمع.
وشملت الفعاليات، التي جرى تنظيمها بتنسيق جماعي بين كافة كيانات التعليم ما قبل الجامعي التابعة لمؤسسة قطر، ومنها أكاديمية ريناد، وأكاديمية العوسج، ومركز التعلّم، وبرنامج «لكل القدرات»، برامج تعليمية وأنشطة تثقيفية وترفيهية، وورش عمل، وعروضا مسرحية، علاوة على جلسات نقاشية موجهة للعائلات، أقيمت طوال الشهر الماضي في المدينة التعليمية.
وتميزت هذه الأنشطة، التي ركزت على الأفراد من ذوي التوحّد وعائلاتهم، بمشاركة الجميع من أفراد المجتمع، الذين استمتعوا بهذه التجربة التثقيفية والترفيهية. وتؤكد هذه المبادرات التزام مؤسسة قطر بالشمولية وتفانيها في إنشاء بيئة تعزز فهم المجتمع وقبول الأفراد من ذوي التوحّد.
ومن بين أبرز هذه الفعاليات الفعالية العائلية السنوية للتوعية بالتوحّد، التي أقيمت في الشقب، عضو مؤسسة قطر، التي حضرها العديد من أفراد المجتمع، من بينهم طلال محمد العلي، والد طفل من ذوي التوحّد، في أكاديمية ريناد، الذي يقول بهذا الخصوص: «أحرص على حضور هذه الفعالية لأنني أرغب في المساهمة الفعالة في مجتمعنا، وخاصة في تعزيز الوعي بالتوحّد». وتابع العلي: «من الضروري إشراك الأطفال ذوي التوحّد في الأنشطة الاجتماعية التي يدعمها الخبراء، على اعتبار أن ذك يسهم في تطوير قدراتهم ومهاراتهم الاجتماعية بشكل يتجاوز بكثير ما يمكن تحقيقه من خلال البقاء في المنزل منغمسين في العالم الافتراضي للأجهزة الإلكترونية».
كما أعرب العلي عن تقديره لتنوع الأنشطة المنظمة، مشيرًا إلى أنها تحسن بشكل كبير فهم التوحّد، وأكد على أن الاندماج الاجتماعي الحقيقي يتطلب مشاركة والتزام أولياء الأمور في هذه الفعاليات. وحث بشدة كافة أفراد المجتمع على المشاركة، معربًا عن أمله في أن يمتد الوعي إلى ما هو أبعد من الاحتفال به في يوم أو شهر واحد.
وأضاف: «من خلال التأكد من أن هذه الفعاليات تشمل جميع أفراد المجتمع، لا نستفيد نحن كأولياء أمور فحسب، بل نحظى أيضًا بفرصة لتثقيف الآخرين.
وشاركت مها البنعلي، والدة طفل آخر من ذوي التوحّد، آراءها قائلًة: «تسهم هذه الفعاليات في تحسين الفهم والقبول للأفراد ذوي التوحّد داخل المجتمع. كما توفر لنا منصة لمشاركة تجاربنا والتعلم من تجارب بعضنا البعض؛ فكل قصة يتم مشاركتها يمكن أن تلهم الآخرين وتحدث تأثيرًا كبيرًا في حياة طفل ما».
وحثت البنعلي أولياء الأمور على التدخل المبكر إنْ هم لاحظوا علامات التوحّد في أطفالهم
إلي ما سبق استضافت مؤسسة قطر ورشة حوارية مع خبراء من أكاديمية ريناد بعنوان: «تعزيز الشمولية والتوعية بالتوحّد من خلال الشراكات التعاونية». واستهدفت الورشة إلى تعزيز فهم التوحّد والوقوف على كيفية إمكان الجميع من الإسهام في مجتمع أكثر شمولية.
