الدوحة - سيف الحموري - راشد النعيمي: فسحة للأمل والتواصل العائلي
محمد الزيارة: الحفاظ على التقاليد رغم الظروف
أشرف عامر: أجواء القلق لم تمنعنا من الخروج
أكد عدد من المواطنين والمقيمين أهمية إظهار الفرح بالعيد رغم التوترات الإقليمية الجارية والظروف الاستثنائية التي تمر بها دولة قطر والمنطقة منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي، حيث امتزج الفرح والرغبة في تعظيم شعائر الله واستمرار إيقاع الحياة مع الحذر والالتزام، بالإرشادات والتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، بما فيها ضرورة توجيه الأبناء بالبقاء ضمن النطاق العائلي خلال أيام عيد الفطر المبارك، وعدم السماح لهم بالخروج إلى الأحياء السكنية أو التنقل مشيًا بين المنازل للمعايدة، تجنبًا لما قد يترتب على ذلك من مخاطر محتملة على سلامتهم.
تعليمات وزارة الداخلية شملت التأكيد على أهمية الاكتفاء بالزيارات والفعاليات العائلية المحدودة، والالتزام التام بالإرشادات والتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، داعيةً الجميع إلى التحلي بالمسؤولية المشتركة بما يعزز السلامة العامة ويضمن قضاء العيد في أجواء آمنة ومطمئنة.
الوعي والمسؤولية
وفي هذا السياق أكد مواطنون أهمية إظهار الوعي والمسؤولية خلال احتفالهم بالعيد، وأشاروا إلى أن العيد هذا العام لا يخلو من مظاهر العبادة ساعات الصباح الباكر حيث توجهوا إلى المصليات مكبرين مهللين مستبشرين بما أتم الله عليهم من فضل عظيم ونعمة كبيرة.
ونوهوا لـ «العرب» بالجهود التي تبذلها أجهزة الدولة وما اتخذته من تدابير وإجراءات لحماية المواطنين والمقيمين وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدين أن هذا التعاطي يعكس مستوى عالياً من المهنية والمسؤولية، قائمًا على الاستجابة السريعة للأحداث ما يعكس الجاهزية الوطنية ويضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويحافظ على صون أمن الوطن وسلامته.
مناسبة للأمل والتواصل
وقال السيد راشد النعيمي إن حلول عيد الفطر هذا العام يتزامن مع التوترات الإقليمية الجارية، لكنه يبقى مناسبة للأمل والتواصل العائلي، رغم الأحاديث والقلق في قلوب الناس، حتى يسألني البعض: لماذا لا تبتعد قليلًا عن مشاهدة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي حتى تمر هذه الظروف؟ وكيف يبتعد الإنسان عن وطنه في هذا الوقت؟
واشار النعيمي إلى أن هذا الوطن لم يكن يوماً مجرد أرضٍ نقيم عليها، بل كان صدراً واسعاً احتوانا، ومظلّة آمنة ظلّلت حياتنا وكرامةً عشنا في ظلها مرفوعي الرؤوس. ولفت إلى أن الوطن علّمنا أن الانتماء ليس كلماتٍ تُقال بل موقفٌ يُتخذ حين تضيق الأيام، وأن الوفاء لا يظهر في ساعات الرخاء بل يتجلّى حين يحتاج الوطن إلى ثبات أبنائه حوله. فالوطن الذي أعطانا الأمان والثقة والفرص يستحق أن نعطيه الطمأنينة والثقة والولاء.
وتابع: نحن هنا، نعظم شعائر الله في العيد بقلوبٍ مطمئنة، وإيمانٍ راسخ أن الأوطان التي بُنيت على الخير والعزيمة لا تهزّها العواصف مهما اشتدّت.
وأعرب النعيمي عن ثقته بقيادتنا وقائدنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى واعتزازه بوحدتنا فهي كما قال سموه مصدر قوتنا.. ونؤمن أن الشعوب التي تتكاتف حول وطنها.. تعبر المحن أقوى مما كانت.
كما أعرب عن شكره لحماة الوطن ورجاله الذين أدوا - بفضل الله – واجبهم في حماية البلاد ليبقوا درعاً حصيناً يحمي مقدرات الوطن ويصون استقراره.
تبادل الزيارات
من جهته، أكد الفنان محمد بن خالد الزيارة، حرص العائلات على الحفاظ على تقاليد العيد رغم الظروف و»الأخبار الثقيلة»، من ارتداء الملابس الجديدة، وتبادل الزيارات، وامتلاء الشوارع منذ الصباح الباكر بالمصلين.. الذين ترتسم على وجوههم الفرحة وهم يتجهون إلى الصلاة والاستماع لخطبة العيد، والتي دائما ما تذكرنا بفضل هذا اليوم والغاية منه.
وأضاف أن الحركة في الأسواق طبيعية، مع تزايد الإقبال على المراكز التجارية والحدائق خاصة العائلات التي تبحث عن فسحة للترفيه عن أطفالها، كما لا يخلو هذه العيد من تبادل الزيارات في المجالس، حيث يزور الأولاد والأحفاد مجلس كبير العائلة، ويحصل الصغار على العيدية من الأهل والأقارب لإدخال البهجة والفرحة عليهم وتمكينهم من شراء الألعاب أو التسوق بتلك العيدية.
ونوه بالتزام المواطنين والمقيمين بالتعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية، ما يدعم جهود الدولة في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية، ويعزز الأمن والاستقرار وكذلك قدرة المجتمع على مواجهة التحديات وتقليل المخاطر المحتملة.. داعياً الجميع إلى مواصلة دعم جهود الدولة في الحفاظ على الأمن ومواجهة هذه الأزمة وتداعياتها المختلفة.
وأكد أن دولة قطر أثبتت جاهزيتها وقدرتها على حماية المواطنين والمقيمين، بفضل ما تنتهجه من سياسات وإجراءات دفاعية وأمنية مدروسة، تعاملت بحزم ومسؤولية مع تداعيات هذه الأزمة غير المسبوقة التي خلقت تحديات كبيرة للدولة والمجتمع.
متابعة الإرشادات
من جهته، قال أشرف عامر إن استمرار أجواء القلق لم تمنعنا من الخروج للتسوق للعيد، وشراء الملابس والهدايا، والزيارات العائلية، مع الحرص على متابعة الإرشادات التي ترسلها الجهات المختصة في ظل استمرار التوترات في المنطقة.
وأكد أن وعي المجتمع والتزامه بالتعليمات الصادرة من قبل الجهات المختّصة في مثل هذه الأوضاع الصعبة يجسد وحدة الصف القطري في هذه الظروف، منوهاً بقوة مؤسسات الدولة في إدارة الشأن الداخلي بحكمة وهدوء، وهو ما ساهم الحفاظ على تماسك المجتمع وثقته.
وشدد على أن ثقة الناس بالدولة ساهم في تخفيف حدة الخوف والقلق لديهم، سواء من خلال التصدي للهجمات أو من خلال استمرار توفير السلع والمنتجات في مختلف منافذ البيع، مبينا ان بعض الازدحامات في مراكز التسوق كانت بمناسبة العيد وليست خوفا من الأزمة رغم انها مظاهر واردة في مثل هذه الظروف.
وأشار إلى أن رسائل الجهات الرسمية ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية تتيح متابعة المستجدات على مدار الساعة فضلا عن الإطلاع على التعليمات أولا بأول، مبيناً أن هذا التكامل والمتابعة تعكس جاهزية عالية وتنسيق بين غرف العمليات والجهات المعنية، تدعم الأمن والاستقرار.
التزاور بين العائلات
وشاركه الرأي في هذا الإطار حسن اليافعي، مبينا أن مظاهر عيد الفطر حاضرة منذ الصباح الباكر، حيث التوجه لصلاة العيد وتبادل الزيارات العائلية، لافتا إلى أن القطريين اعتادوا خلال أيام العيد ترك أبواب منازلهم الرئيسية مفتوحة وذلك دليل على وجودهم وترحيبهم بالزائرين، موضحا أن التزاور في العيد بين الناس يستمر حتى حلول صلاة الظهر.. حيث يحرص الكثير من الأسر والأقارب على الغداء معا.
وأشار أنصاري كيت الى ان العديد من العائلات اصطحبت أبناءها إلى السوق لشراء ملابس العيد، والحلوى والمكسرات، والخروج إلى المجمعات والحدائق، كما اعتدنا في كل عام، رغم ان الظروف لا تشبه ظروف اي عام من قبل.
أخبار متعلقة :