الدوحة - سيف الحموري - تعالت أصوات المقيمين على أرض دولة قطر، حباً ووفاءً عابراً للجنسيات والأوطان والبلدان، من خلال مبادرة «قطر منا ونحن منها» التي تضم العديد من المقيمين وتحمل رسالة تضامن ووفاء للدولة التي احتضنتهم ومنحتهم الأمان والفرص الكريمة للحياة والعمل. وأكدوا لـ «العرب» أن الوقوف إلى جانب دولة قطر في هذه الظروف ليس مجرد موقف سياسي، بل واجب أخلاقي يمليه مبدأ رد الجميل لبلد استثنائي، وفر الأمان والحياة الكريمة لكل من يعيش على أرضه. بلد جمع تحت سمائه شعوباً وثقافات متعددة في بيئة يسودها الأمان والكرامة، ولم يبخل يوماً بمد يد العون لأشقائه.
الدكتور كمال أصلان: شعار المبادرة يجسّد روح الأخوّة والتعايش
أكد الدكتور كمال أصلان، أستاذ الأخلاق والفكر الإسلامي، صاحب مبادرة «قطر منا ونحن منها» أن المبادرة تعبّر عن عمق المحبة والتقدير الذي يكنّه المقيمون في قطر لهذا البلد، مشدداً على أن شعار المبادرة يجسّد روح الأخوّة والتعايش التي تميز المجتمع القطري، لافتاً إلى أن كعبة المضيوم تستحق منا الوقوف معها؛ فهي عنوان المروءة، وموطن الشهامة، وملاذ من ضاقت به السبل.
وأضاف: لقد عُرفت هذه الأرض الطيبة، أرض قطر، عبر تاريخها القريب والبعيد بكرم الضيافة ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، حتى غدت في وجدان الناس كعبةً يقصدها المحتاج، وملاذا يأوي إليه المضيوم. ومن حق هذا المقام الرفيع أن نصونه بالتقدير والوفاء، وأن نقف معه صفا واحدًا في السراء والضراء، محافظين على قيمه الأصيلة وتقاليده العريقة.
وأشار إلى أن حب الأوطان من شيم الكرام، والوفاء للأرض التي احتضنت أهلها ووقفت مع أشقائها واجب أخلاقي وإنساني. لذلك فإن كعبة المضيوم ستبقى رمزا للعزة والكرامة، نعتز بها ونفديها بالغالي والنفيس.
الإعلامية جلنار فهيم براهمة: دعوة للتعبير عن وفاء المقيمين لقطر حكومة وشعباً
قالت الكاتبة والإعلامية جلنار فهيم براهمة: «لست أبالغ أبدا حين أردد أن قطر تسكنني أكثر مما أسكنها»، معربة عن سعادتها بالمشاركة بهذه المبادرة الرائعة أكبر بكثير ممن نتوجه بها إليهم - أهل قطر الكرام.
وأضافت: انطلاقا من رؤية المبادرة «قطر منا ونحن منها» والتي تهدف إلى تعزيز روح الأخوة والتآزر بين كافة أطياف المجتمع القطري، أرى أنه قد حان وقت توسيع دوائر تحقيق التعاون المشترك بين كل أفراد المجتمع، في سبيل إكمال مسيرة الحضارة الفكرية والعلمية والثقافية التي تتبناها دولة قطر - وتسعى لتحقيقها - وصولا إلى رؤية قطر 2030.
وأشارت إلى ما تمثله هذه الرؤية من مسيرة بناء حقيقية متكاملة يجب علينا جميعا أن نحرص على إتمامها على أكمل وجه، لنبقى دائماً يداً واحدة في بناء مستقبل مشرق. كما يسعدني أن أوجه دعوة عامة لكل الإخوة والأخوات المقيمين فوق هذه الأرض الطيبة للمشاركة والتفاعل مع هذه المبادرة للتعبير عن وفائهم الأكيد لدولة قطر حكومة وشعبا.
الإعلامي ماهر المذيوب: استجابة تلقائية ونداء واجب
قال الإعلامي التونسي ماهر المذيوب إن استجابتنا للمبادرة المجتمعية «قطر منا ونحن منها» هي استجابة تلقائية طوعية، تعبّر عن ذلك الإحساس العميق بروابط الانتماء والوفاء والتكاتف مع الشعب القطري الأبي وقيادته الحكيمة في هذه اللحظات العصيبة.
وأشار إلى أن دولة قطر الحبيبة ليست مركزًا تجاريًا عالميًا، ولا محطة ترانزيت في مطار دولي، ولا علاقة شغلية في شركة متعددة الجنسيات، بل قطر وطن عزيز، وبلاد عريقة، وشعب عظيم، وقيادة عربية مشرّفة، ومستقبل مشرق بحول الله وقوته.
وأوضح أن هذه المبادرة المجتمعية هي نداء الواجب في الاستعداد الدائم من أجل مضاعفة الجهود، والمساهمة الفاعلة في تنمية المجتمع، والتيقظ المدني للدفاع عن المكتسبات والإنجازات الحضارية، وهي هبّة مدنية مجتمعية عامة، لا نخبوية، تقول للعالم بكل اللغات وبقلب واحد: دام عزك يا قطر.. قطر منا ونحن منها.
د. محمد المنجد: تعزيز التعاون والامتنان للمجتمع القطري
قال د. محمد المنجد، أخصائي طب وجراحة العيون وخبير إداري في بناء المؤسسات وإدارة النزاعات، ومؤسس الرابطة الطبية السورية في قطر، إن مبادرة «قطر منا ونحن منها» هي مبادرة إنسانية ثقافية قام بها عدد من الأكاديميين والإعلاميين والناشطين المقيمين في دولة قطر، تضامناً ووفاء لدولة قطر في هذه الظروف العصيبة.
وأوضح أن المبادرة التي بدأها الأكاديمي د. كمال أصلان تسعى لتعزيز روح الأخوّة والانتماء بين المقيمين والمجتمع القطري، وإبراز الدور الحضاري والإنساني لدولة قطر عالميا، لافتاً إلى أن المبادرة تقوم على تنظيم لقاءات وزيارات وحوارات تعزز التعاون والتفاهم، وتدعم قيم السلام والعمل الخيري. وتهدف إلى توطيد العلاقات المجتمعية، وإظهار الامتنان لقطر، وترسيخ نموذجها في التعايش والتضامن.
وأكد د. المنجد أن قطر لم تكن مجرد بلد للعمل أو الإقامة، بل أصبحت وطناً يحتل مكانة خاصة لدى المقيمين على أرضها، لما وجدوه فيها من حياة كريمة، حيث يعيش الجميع من مختلف الجنسيات في بيئة يسودها الأمان والكرامة، وهو ما جعلها تحظى بمحبة وتقدير كل من يعيش على أرضها.
الإعلامية بثينة عبدالجليل: رسالة تحمل المودة والانتماء لهذا الوطن
قالت الإعلامية بثينة عبدالجليل إن مبادرة «قطر منا ونحن منها» هي مبادرة مجتمعية تحمل رسالة وفاء لقطر وشعبها في هذه الظروف، وقد دعيت للانضمام إلى المبادرة من قبل الصديقة العزيزة جولنار فهيم وتحدث لي الدكتور كمال اصلان وهو المنسق العام وصاحب الفكرة الجميلة والتي جاءت في وقت مهم استثنائي، ونحن دائما كنا مع قطر في الخير سنوات طويلة من عمرنا، كبرنا وربينا أولادنا وعملنا وعاشرنا أهلها كل هذا كان من أوجه الخير في هذا البلد. وأضافت: فكرة المبادرة أنه في الشدة لابد أن نكون معها مساندة ومؤازرة وشعارنا أننا في حاجة أن نعبر عن هذه المشاعر الطيبة تجاه أهلها الكرام وننقل لهم رسالة تحمل كل المودة والانتماء لهذا البلد فجاءت فكرة هذه المبادرة وانضم إلينا الكثير من كافة الدول وكافة التخصصات وقوبلت هذه المبارة بكل ما تحمله من صدق المشاعر بمثلها وأكثر في كل زيارة قمنا بها وسوف تستمر إن شاء الله وسوف نعبر سويا هذه الشدة وسوف تظل قطر كما هي دوحة الخير والأمن والأمان بإذن الله.
د. حمود عليمات: قطر فيها عقل وحكمة وقلب ينبض بالإنسانية
قال الدكتور حمود عليمات، أستاذ العمل الاجتماعي بمعهد الدوحة للدراسات العليا: لقد تربينا في بلادنا على أن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، وانه «كلما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني»، مبيناً أن شعور الاخوة والمحبة والواجب تدفعنا لمساءلة أنفسنا، ليس سؤال ما هو واجبي، ولكن كيف يمكن تأدية هذا الواجب.
وأشار إلى أن ما كنا نكتبه من بعض الأمور في وسائل التواصل الاجتماعي، والدعاء، قد لا يفي بالواجب أو يشفي الغليل. لذلك، عندما عرضت علينا الفكرة، وهي ان «قطر منا ونحن منها»، كانت عبارة في الصميم وتعبر عن ما في اعماقنا من محبة لقطر وأهلها وقيادتها والمقيمين، لافتاً إلى أن المبادرة تعبير عن ما يخالج انفسنا، وعن رغبتنا في تقديم ما يمكن تقديمه لقطر، ونتقدم الصفوف الأولى في أداء الواجب.
وأضاف: قطر بلد، عشنا فيه وعشقناه، وارتبطت به حياتنا وأسرنا، ولكن ليس هذا هو الدافع الأوحد، وقطر وكما قيل عنها من قديم تاريخها وقيادتها الحكيمة، هي كعبة المضيوم. لذلك فهي ذات مواقف دينية واخلاقية وإنسانية وسياسية رفيعة المستوى.
وهي تستحق التقدير والاحترام، بل الوقوف معها في كل ما تمر به من ظروف. والاصح اننا نؤدي واجبا علينا وعلى الكثير من الأمم والشعوب التي وقفت معها قطر موقفا مبدئيا راسخا، وليس مصلحة عابرة. واذكر مثالا واحدا على ذلك وهو وقوفها مع الشعب السوري في سعيه نحو حريته .
وتابع د. عليمات: ان الصمود في هذه القضايا الكبرى المصيرية لها ثمن كبير. وقطر تدفع ثمن مواقفها المشرفة الكريمة. وقطر كما تفوه احد الأصدقاء بعفوية، في نقاش حول إنجازات قطر العظيمة، حيث قال «قطر فيها عقل»، نعم قطر فيها عقل وحكمة وقلب ينبض بالإنسانية، فهي تضع في دستورها سعيها نحو الإصلاح بين الأمم وحل النزاعات ورأب صدع خلافات حادة بين الدول. لذلك فإن الاعتداء الذي تعرضت له دولة قطر، وتتعرض له من قوى الشر، لا يمكن تبريره.
وختم بالقول: إن أي شيء نقدمه لقطر وشعبها الكريم هو اقل الواجب، ونحن على استعداد لتقديم كل ما نملك ونستطيع، مهما تطلب الامر بمشيئة الله تعالى. وزملاؤنا في المبادرة لديهم مؤهلات وخبرات ومواقع هامة، وشبكة علاقات فاعلة، وعلى استعداد لتوظيف كل هذا لما يتطلبه الحدث في قطر.
أخبار متعلقة :