العرب» تنشر تفاصيل منظومة «أداء» لرفع كفاءة الموظفين

الدوحة - سيف الحموري - تقييمات من «ممتاز» حتى «ضعيف» وفق نسب أداء محددة

Advertisements

إتاحة حق الموظف في التظلم حال عدم الرضا عن نتائج التقييم

تقديم التظلم خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ العلم بالنتائج

 

حصلت «العرب» على تفاصيل منظومة إدارة الأداء «أداء» التابعة لديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، التي تعد إحدى الأدوات الاستراتيجية الرامية إلى رفع مستوى أداء الموظفين العاملين في الجهات الحكومية، وتعزيز إنتاجيتهم بما يواكب متطلبات التنمية الإدارية الحديثة. وتستهدف المنظومة تحقيق تكامل فعال بين الأداء الفردي والأداء المؤسسي، من خلال آليات واضحة لتوجيه وتقييم أداء الموظفين في مختلف المجالات، ضمن نظام مرن ومباشر يتيح قياس الأداء بصورة دقيقة ومنظمة، ويسهم في ترسيخ ثقافة الإنجاز والتميز داخل بيئة العمل الحكومي.


وتوفر المنظومة إطارا متكاملا لقياس الأداء والإنجازات، إلى جانب تحديد مجالات التطوير المهني للموظفين، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة تسهم في تطوير الموارد البشرية. كما تتيح تنفيذ عملية تقييم موضوعية تعتمد على عناصر ومقاييس محددة، تعكس الأداء الحقيقي للموظف، وتضمن العدالة والشفافية في نتائج التقييم.
وتتضمن المنظومة عدة مستويات للتقييم، تبدأ بتقدير ممتاز للموظفين الذين يحققون نسبة أداء تبلغ 90% فأعلى، يليه تقدير جيد جدا لمن تتراوح نسب تقييمهم بين 75% و90%، ثم تقدير جيد لمن تتراوح نسبهم بين 65% و75%، ومقبول لمن يحصلون على تقييم يتراوح بين 50% و65%، فيما يصنف الأداء ضعيفا لكل من تقل نسبته عن 50%. 
ويعكس هذا التصنيف دقة المنظومة في التمييز بين مستويات الأداء المختلفة، بما يسهم في تحفيز الموظفين على تحسين أدائهم والارتقاء بمستوى إنتاجيتهم.
ويشمل التقييم مدى التزام الموظف بالقوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها في جهة العمل، إلى جانب متابعة سلوكه الوظيفي خلال سنة التقييم. ويعد عنصر الحضور والانصراف العنصر الوحيد الذي يرتبط بتقييم عددي مباشر، حيث يؤثر بشكل ملحوظ في النتيجة النهائية لتقييم الموظف، كما يسهم في الحد من حالات الغياب والتأخر، وتعزيز الانضباط الوظيفي، بما ينعكس إيجابا على بيئة العمل ومستويات الإنتاجية.
ويتم تقييم الموظف وفق ثلاثة أبعاد رئيسية نص عليها قانون الموارد البشرية، وهي الغياب غير المبرر، الذي يقاس بعدد أيام الغياب، والحضور، الذي يقاس بعدد مرات التأخر عن العمل دون إذن أو عذر مقبول، إضافة إلى الانصراف المبكر، الذي يحتسب وفق عدد المرات التي يغادر فيها الموظف مقر عمله قبل انتهاء الدوام دون مبرر. وتشكل هذه الأبعاد مجتمعة مؤشرا مهما على مستوى الالتزام الوظيفي والانضباط المهني.

حق التظلم 
ومن جانب آخر، تتيح المنظومة للموظفين حق التظلم في حال عدم رضاهم عن نتائج التقييم، سواء نتيجة سوء فهم أو اعتقاد بوجود خطأ في التقدير. ويمنح النظام الموظفين فرصة تقديم التظلم خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من تاريخ علمهم بنتائج التقييم، وذلك وفقا لأحكام قانون الموارد البشرية المدنية، على أن تقوم لجنة التظلمات بدراسة الطلب ورفع توصياتها إلى رئيس الجهة لاتخاذ القرار خلال 30 يوما، بما يضمن تحقيق العدالة الوظيفية.
وفي إطار دعم تطبيق المنظومة وتعزيز الوعي بها، نظم ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، ممثلاً بإدارة المواهب وتنمية الموارد البشرية الوطنية، الورشة الافتراضية التوعوية الثالثة عشرة لسفراء منظومة «أداء»، بهدف تمكينهم وتزويدهم بأحدث المستجدات المتعلقة بدورة إدارة الأداء لعام 2026. واستعرضت الورشة الإرشادات العامة لصياغة الأهداف وآلية توزيعها وفق الفئات الوظيفية، إلى جانب الضوابط المرتبطة بالأوزان، كما تضمنت عرضًا عمليًا على النظام لشرح خطوات إدخال الأهداف وربطها بالمراحل الزمنية، مع التأكيد على أهمية استكمال وحدات التدريب الإلكتروني وتفعيل قنوات التواصل المخصصة. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز دور سفراء المنظومة في دعم الجهات الحكومية خلال مرحلة وضع الأهداف، وضمان التطبيق الأمثل للمعايير المعتمدة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الأداء المؤسسي الفعّال. وتعد منظومة «أداء» إحدى الركائز الأساسية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية، حيث تسهم في ربط الأهداف الاستراتيجية على مستوى الدولة بالأهداف القطاعية والمؤسسية، وصولًا إلى الأهداف الفردية، بما يعكس أهمية دور كل موظف في تحقيق الأهداف الوطنية.
وفي هذا السياق، يمثل تحسين مستوى أداء القطاع الحكومي وإعداد كوادر بشرية مؤهلة وذات كفاءة عالية خطوة محورية نحو تقديم خدمات أفضل وتحقيق النمو المستدام. كما يهدف الدليل الإرشادي للمنظومة إلى توجيه الموظفين عبر مختلف مراحلها، وتوضيح آلياتها وإجراءاتها، بما يعزز من كفاءة التطبيق ويحقق الأهداف المرجوة منها.

أخبار متعلقة :