وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لـ «تلفزيون قطر»: قطر أدارت الأزمة الحالية بكفاءة واقتدار

الدوحة - سيف الحموري - المنطقة تمر بمرحلة استثنائية وتطورات متسارعة وتحديات مختلفة 

Advertisements

«العمل عن بُعد» نموذج مُعد مسبقًا للتطبيق في الظروف المناسبة 

مجلس الدفاع المدني الجهة المركزية المعنية بإدارة الأزمات 

الجهات الحكومية لديها مرونة لتقديم خدماتها في مختلف الظروف

العودة للعمل جاءت بناء على تقييم الوضع خاصةً من الجهات الأمنية

نتوجه بالشكر للقوات المسلحة وللجهات الأمنية ونثمن دور كوادر التعليم وأولياء الأمور

 

أكد سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن المنطقة تمر بمرحلة استثنائية نشهد فيها تطورات متسارعة ومتغيرة وتحديات مختلفة، وأن قطر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، تمكنت من إدارة الأزمة بكل كفاءة واقتدار ووعي وبكل شفافية. 
وقال سعادته في لقاء على تلفزيون قطر أمس: الانتقال من الوضع الطبيعي لنظام العمل عن بعد هو نموذج مُعد في فترة سابقة للتطبيق في الظروف التي تناسبه.
وأضاف: الأمانة العامة لمجلس الوزراء تعمل بشكل مباشر مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي وبالتنسيق مع كافة الجهات المختصة على رأسها مجلس الدفاع المدني، وهو الجهة المركزية المعنية بإدارة الأزمات وتقييم الوضع.
وتابع: في الفترة التي شهدت تطبيق نموذج العمل عن بعد، لم نشهد تأثيرا على متطلبات العمل واستمرارية الأداء، لأن هذا النموذج وُضع بشكل مدروس يناسب المرحلة التي يتم تطبيقه فيها ولا يخل بمتطلبات الأداء والإنتاجية، سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص.
وأشار سعادته إلى أن كافة الجهات الحكومية لديها المرونة المؤسسية بما يمكنها من تقديم خدماتها في مختلف الظروف والمعطيات، مضيفاً: لمسنا من الجهات الحكومية بدون استثناء الحرص العالي والالتزام من جميع المستويات والروح الوطنية في تطبيق النموذج الذي يناسب المرحلة، وهذا يعكس الروح الوطنية لدى الجميع وكفاءة المنظومة الحكومية في التعامل مع مختلف الظروف.
ونوه إلى أن القرارات التي تتعلق باختيار النموذج المناسب للعمل تأتي بناءً على منهجيات معدة مسبقاً ضمن منظومة استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات والطوارئ، ويتم تطبيقها بما يناسب المرحلة بناء على تقييم من الجهات المختصة.
وأكد سعادته أن قرار العودة للعمل جاء بناء على تقييم الوضع، خاصةً من الجهات الأمنية، بناءً على أن المخاطر زالت وأن الوضع الأمني مستقر بما يناسب العودة إلى العمل. 
ولفت إلى قدرة الجهات الحكومية على الانتقال المدروس من إدارة الظرف الاستثنائي إلى العودة إلى الوضع الطبيعي بشكل تدريجي. 

مرونة وإنتاجية 
وأشار سعادته إلى أن الإنتاجية لم تتأثر خلال الفترة الماضية، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص بسبب السياسات المعدة مسبقاً، لأن نماذج العمل التي تم تبنيها تناسب المرحلة، وهي نماذج فيها من المرونة ما يكفي للتعامل مع مختلف الظروف. 
وأوضح أن الحرص على الانتقال التدريجي مبني على عدة اعتبارات كان أهمها هو التأكد من سلامة الموظفين، والقدرة على التعامل مع مختلف الظروف الأمنية والمستجدات التي يمكن أن تحدث في أي لحظة.
وأضاف: الاستثمار في البنية التحتية الرقمية في دولة قطر تم، ولله الحمد، في مراحل مبكرة، واستثمار الجهود التي تم العمل عليها الفترات السابقة، واستمرت جميع الجهات الحكومية في تقديم خدماتها الالكترونية بشكل كامل بسبب توفر البنية التحتية الرقمية القوية.

الحكومة الرقمية 
ولفت سعادته إلى أن الخدمات الرقمية ليست مجرد تكيف مؤقت مع الظروف التي حدثت، ولكنها نتاج لاستثمار طويل الأمد تم في مراحل مبكرة، ونجني ثماره اليوم، لأن جميع الجهات الحكومية تطبق النموذج الحكومة الرقمية، ونموذج الريادة الرقمية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على تقديم الخدمات باستمرار دون انقطاع للمواطنين والمقيمين والأفراد والشركات.
ونوه سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إلى أن جميع التطبيقات استمرت في تقديم خدماتها، ومنها على سبيل المثال تطبيق مطراش التابع لوزارة الداخلية الذي يقدم أكثر من 480 خدمة، وكذلك تطبيق النافذة الواحدة والتطبيق الخاص بوزارة التجارة والصناعة والذي يضم أكثر من 500 خدمة، وتطبيق صك التابع لوزارة العدل الذي يقدم 137 خدمة، وخدمات التقاضي عن بعد والخدمات الرقمية التي يقدمها المجلس الأعلى للقضاء وتطبيق عون التابع لوزارة البلدية والذي يقدم عشرات الخدمات، إضافة إلى التطبيقات المتعلقة بخدمات الإسكان الحكومي وخدمات التوظيف وغيرها من الخدمات. وأكد أن جميع الجهات استمرت في تقديم خدماتها عبر التطبيقات بدون انقطاع.
وقال سعادته: القرارات المتعلقة بالقطاع التعليمي تأتي ضمن حزمة من القرارات المتخذة للتعامل مع هذه المرحلة، وهو قطاع يمثل أولوية بالنسبة لنا لارتباطه المباشر بسلامة الطلبة وتعزيز التماسك الأسري ويندرج ضمن المسؤولية الوطنية العامة التي تهدف إلى حفظ سلامة الجميع. 

مسؤولية مشتركة 
وأوضح سعادته أن قرار اعتماد التعليم عن بعد أتى من مبدأ أن أمن وسلامة الكوادر التعليمية هي مسؤولية مشتركة، والعمل يتم تحديده بعد تقييم مجلس الدفاع المدني، وبناءً عليه تم اتخاذ قرار الانتقال إلى نظام التعليم عن بعد من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتأكد من جاهزية المنصات التعليمية الرقمية المعتمدة لتقديم الخدمات.وأشاد سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بجهود الكوادر الأكاديمية والإدارية في المدارس، مثمنًا تعاون أولياء الأمور مع المرحلة التي مرت بها الدولة ومع نظام التعليم عن بعد، وأنه تم التأكد من جاهزية مختلف المدارس وتهيئتها لاستقبال الطلبة بنظام التعليم الحضوري اعتبارًا من اليوم. 
ولفت سعادته إلى أن الأولويات الحكومية هي الأولويات الوطنية بصورة عامة، وهي محددة في رؤية قطر 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030، والتي ترتكز على تحقيق نمو اقتصادي مستدام بنسبة 4 % سنوياً وتحقيق التنويع الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي وغيرها من المرتكزات.
وأكد سعادته أن مجلس الوزراء يولي اهتماما بضمان استمرارية العمل في القطاعات الحيوية وعلى رأسها قطاع الصحة وقطاع التعليم وقطاع الطاقة وقطاع النقل، لضمان استمرار تقديم الخدمات في هذه القطاعات الرئيسية وضمان استمرار سير المراكز الحكومية بانتظام.
وتوجه سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالشكر للقوات المسلحة القطرية وللجهات الأمنية، ولكافة الجهات الحكومية المعنية، مضيفاً: شهدنا جاهزية عالية وجهودا كبيرة في حفظ الأمن والاستقرار في الدولة. كما أشاد سعادته بمستوى الوعي الاجتماعي، وهو أمر ليس غريبًا على أهل قطر بهذا المستوى العالي من الوعي والتقيد بالتعليمات.

أخبار متعلقة :