حال قطر

«الرعاية»: 6 نصائح ضرورية لدعم واحتواء كبار القدر

«الرعاية»: 6 نصائح ضرورية لدعم واحتواء كبار القدر

الدوحة - سيف الحموري - وجهت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية 6 نصائح للعناية بكبار القدر، باعتبارها مسؤولية أسرية ومجتمعية تخدم هذه الفئة. 
وقالت الدكتورة نسرين محمد الصيد، أخصائية نفسية من مركز معيذر الصحي التابع للمؤسسة، أن كبير القدر قد يبدو هادئًا في الظاهر، لكنه في الداخل يعيش قلقًا مكتومًا، لافتة إلي أن الشعور بعدم اليقين وفقدان الإحساس بالتحكم من أبرز العوامل التي تثير القلق، ومع التقدم في العمر تقل المرونة التكيفية، ما يزيد الحاجة إلى الدعم والاحتواء.
وأوضحت أن هذه النصائح تشمل ضرورة تحديد أوقات معينة لمتابعة الأخبار بدل التعرض المستمر، والمساعدة في التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، الحفاظ على الروتين اليومي، لأن الانتظام يمنح الدماغ إحساسًا بالأمان.
كما تشمل تشجيع النشاط البدني الخفيف مثل المشي، لما له من أثر مباشر في خفض التوتر، وممارسة تمارين تنفس بسيطة لتهدئة الجهاز العصبي، وإشراكهم في الأحاديث الأسرية ومنحهم دورًا في النقاشات، لتعزيز الشعور بالقيمة والاستمرار. وقالت د. نسرين الصيد: يُلاحظ خلال فترات التوتر ارتفاع في شكاوى القلق واضطرابات النوم لدى كبار القدر، حيث لا يُعبّر كثير منهم عن مخاوفهم بشكل مباشر، بل تظهر على هيئة أعراض جسدية مثل الخفقان، الصداع، التوتر العضلي أو اضطراب الشهية. ويُعرف ذلك في علم النفس الجسدي بأن القلق المزمن قد يتجسد في الجسد عندما يصعب التعبير عنه بالكلمات.
وأضافت: ليس كل قلق مرضًا، لكن هناك مؤشرات تستدعي الانتباه، منها الأرق المستمر أو الكوابيس المتكررة، وانشغال مفرط بالأخبار مع صعوبة التوقف عن المتابعة، وتكرار طلب الطمأنة بشكل ملحوظ وشكاوى جسدية متكررة دون تفسير طبي واضح، وكذلك الانسحاب من الأنشطة المعتادة أو فقدان الاهتمام بها، وإذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين أو أثرت على جودة الحياة، فمن المهم التعامل معها بجدية.
 وتابعت: حين يشعر كبير القدر بالقلق او عدم الراحة فإن اول ما يجب القيام به هو الاحتواء والذي يبدأ بالاستماع، وعلينا ان لا نقلل من تلك المخاوف ولا نسخر منها. يمكن القول: “قلقك مفهوم، والأحداث المتسارعة قد تزعج أي شخص”، فهذه العبارة البسيطة تمنح شعورًا بالاعتراف بالمشاعر.
وأشارت إلى أهمية تقديم معلومات مختصرة وموثوقة دون تهويل، وتجنب النقاشات الحادة، وتذكير كبير القدر بخبراته السابقة في تجاوز التحديات، بما يعزز ثقته بقدرته على الصمود.
وقالت: علينا ان نعرف انه ليس كل قلق يحتاج إلى تدخل طبي، لكن يجب طلب استشارة مختص في حالات الأرق الشديد أو المستمر لعدة أيام، وحال وجود 
نوبات هلع مفاجئة ومتكررة، وحزن عميق أو فقدان واضح للأمل، وانسحاب اجتماعي ملحوظ أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، لافتة إلى أهمية التدخل المبكر والاستجابة السريعة لمنع تطور القلق إلى اضطرابات أكثر تعقيدًا.

Advertisements

قد تقرأ أيضا