الدوحة - سيف الحموري - شاركت دولة قطر، أمس، في فعالية ساعة الأرض، بإطفاء أنوار العديد من مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية من الساعة الثامنة والنصف وحتى التاسعة والنصف مساء. ويوافق إحياء هذه المناسبة يوم السبت الأخير من شهر مارس كل عام، بهدف تشجيع الأفراد والمؤسسات على ترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب المحافظة على البيئة، ونشر الوعي بأهمية حماية الأرض.
قامت وزارة البيئة والتغير المناخي، بإطفاء الإضاءة في المبنى الرئيسي للوزارة (برج العديد) وجميع المباني التابعة لها، وذلك لمدة ساعة واحدة من الثامنة والنصف وحتى التاسعة والنصف مساءً.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص الوزارة على دعم المبادرات البيئية العالمية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، بما يعكس دورها الريادي في ترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية وتعزيز المسؤولية المناخية من خلال تبني ممارسات نوعية ذات أثر مستدام تساهم في تخفيض الانبعاثات.
وتعد ساعة الأرض حدثًا سنويًا عالميًا يقام مساءً حسب توقيت كل دولة حول العالم، حيث يتم إطفاء الإضاءة والأجهزة الكهربائية لمدة ساعة كاملة، بهدف تعزيز الوعي بقضايا التغير المناخي وترشيد استهلاك الطاقة. وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي، أهمية دور الأفراد والمؤسسات في حماية البيئة ودعم مسار الاستدامة، عبر تبني السلوكيات البيئية المسؤولة وترشيد استهلاك الطاقة، بما يسهم في الحد من الآثار السلبية للتغير المناخي.
تعزيز الوعي البيئي
وأشارت الوزارة إلى حرص دولة قطر على المشاركة السنوية في هذه المبادرة، دعما للجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التغير المناخي، وتعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع.
ودعت الوزارة انطلاقاً من الشراكة المجتمعيّة، إلى أن تكون مناسبة «ساعة الأرض» فرصة لإظهار التصميم على التغيّر في العلاقة مع الطبيعة والتنوّع الحيوي، كما دعت إلى التقليل أو إيقاف ما ليس ضرورياً استخدامه من المركبات والأجهزة والإنارة لتكون هذه المبادرة منطلقاً نحو سلوك يومي يشمل كافة مجالات الحياة.
وشاركت معظم الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، أمس، في الحدث العالمي ساعة الأرض، بإطفاء الإضاءة في عدد من مبانيها من الساعة الثامنة والنصف وحتى الساعة التاسعة والنصف مساء.
وشاركت وزارة البلدية بالحدث العالمي بإطفاء الإضاءة في المباني الرئيسية التابعة لها دعماً لجهود تقليل الانبعاثات الكربونية وحرصاً على سلامة البيئة والتصدي لظاهرة تغير المناخ.
كما شاركت الهيئة العامة للضرائب داعية الأفراد لاعتماد ترشيد الاستهلاك كأسلوب حياة، مؤكدة أن الطاقة أصبحت مسؤولية مشتركة وأن «ساعة الأرض» فرصة نبدأ منها.
مبادرة عالمية هادفة
من جهتها، احتفلت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» بـ «ساعة الأرض» وحثت الجمهور على المشاركة في هذه المبادرة العالمية الهادفة إلى تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الموارد وحماية البيئة، وذلك من خلال إطفاء الأنوار والأجهزة غير الضرورية لمدة ساعة واحدة، مؤكدة أن المشاركة تعبير رمزي عن الالتزام بحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة لكنها تحمل أثرًا عالميًا في حماية كوكبنا.
وشاركت صحيفة العرب بالحدث العالمي «ساعة الأرض» بإطفاء الإضاءة في المبني الرئيسي دعماً لجهود ترشيد استهلاك الطاقة وحماية البيئة.
مسؤولية أخلاقية
ودعا الدكتور محمد بن سيف الكواري، المستشار البيئي، جميع المواطنين والمقيمين على التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة والكهرباء والمياه، باعتبارها مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية مشتركة لا بديل عنها في سبيل المحافظة على مصدر الحياة ولضمان حماية حقوق الأجيال القادمة.
وأكد د. الكواري في تصريحات لـ العرب، أهمية المشاركة الفعالة ترشيد ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة الكهربائية بما يساهم في حفظ ثرواتنا الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم جهود المحافظة على البيئة.
وأشار إلى أن الاستخدام الأمثل للموارد الذي تسعى دولة قطر لتحقيقه من خلال استراتيجية إدارة الموارد الطبيعية يساهم في ضمان استدامة هذه الموارد والمحافظة على حقوق الأجيال القادمة فيها، لذلك فإن ترشيد اليوم هو استثمار الغد، وينبغي أن يكون ثقافة مجتمعية قبل أن يكون توجه حكومي.
ولفت إلى أن الحفاظ على الموارد مسؤولية مشتركة توجب علينا جميعا العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة وعدم هدرها، وغرس ثقافة الترشيد في نفوس النشء منذ الصغر حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ من سلوكه، وليصبح كل فرد نموذجاً يحتذي به الآخرون على طريق بناء قطر المستقبل.
ونوه بأهمية مشاركة المؤسسات الوطنية على المشاركة بكل حدث عالمي يختص بالبيئة وحماية كوكب الأرض، انطلاقا من مسؤولياتها وإيمانها بأهمية تلك الأحداث والمبادرات في رفع وعي المجتمعات بقضية حماية الأرض من التلوث، والعمل على نشر ثقافة الاستدامة بين جميع أفراد المجتمع، مشددا على أن تلك الجهود أسفرت عن انتشار ثقافة حماية البيئة بين جميع طوائف المجتمع المحلي، واستخدام أفضل الممارسات للمحافظة على البيئة وحماية كوكب الأرض من جميع أنواع التلوث.
كما نوه بجهود دولة قطر في مجال استغلال طاقة الشمس والرياح كطاقة نظيفة ومتجددة، من خلال العديد من المشاريع التي تساهم بشكل كبير في عملية التنمية المستدامة وتستخدم الطاقة النظيفة، بما فيها وسائل المواصلات الصديقة للبيئة.
أخبار متعلقة :