الدوحة - سيف الحموري - تواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وجامعة قطر تعزيز شراكتهما الاستراتيجية طويلة الأمد، والهادفة إلى إعداد كوادر صحية ماهرة وجاهزة للمستقبل ومتعددة التخصصات لخدمة دولة قطر.
وفي إطار هذا التعاون، تُعدّ المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية منصات رئيسية للتدريب الإكلينيكي لطلبة جامعة قطر في مجموعة واسعة من التخصصات الصحية، تشمل الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والتمريض، والعلوم الطبية الحيوية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وعلم أمراض النطق واللغة، والصحة العامة. ومؤخرًا، خصصت المؤسسة خمسة من مراكزها الصحية كمواقع تدريب تعليمية رسمية لطلبة جامعة قطر، في خطوة تُعد إنجازًا هامًا في مسيرة هذه الشراكة المتواصلة.
وتعكس هذه المبادرة التزام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بترسيخ ثقافة الإرشاد المهني، وتبادل المعرفة، والتعلّم المستمر ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية. كما تدعم بشكل مباشر تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تعزيز الطب الأكاديمي، والارتقاء بجودة خدمات الرعاية الأولية، وبناء القدرات الوطنية في القطاع الصحي.
ويتلقى الطلبة تدريبهم في المراكز الصحية ضمن بيئات متعددة التخصصات، حيث يطبقون معارفهم النظرية في الممارسة الإكلينيكية الفعلية من خلال وحدات تدريبية منظمة قائمة على الأنظمة الصحية. ويكتسب الطلبة خبرات عملية قيّمة في مجالات متنوعة، من رعاية أمراض القلب والأوعية الدموية والغدد الصماء إلى علم الأعصاب والصحة النفسية وطب الأسرة والمجتمع ، مما يؤهلهم ليصبحوا مختصّين في المجال الصحي وواثقين ومؤهلين.
وقد صُممت برامج التدريب الإكلينيكي وفق مخرجات تعليمية واضحة، بما يضمن اكتساب الطلاب خبرة عملية تمكنهم من ملاحظة رعاية المرضى بدقة والمشاركة فيها ضمن بيئات الرعاية الأولية الواقعية، وتنمية مهارات أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص الإكلينيكي، بالاضافة إلى التعاون بفاعلية ضمن فرق الرعاية الصحية متعددة التخصصات، واستخدام أدوات الصحة الرقمية وتحليل البيانات الإكلينيكية، وتطبيق الأحكام الإكلينيكية القائمة على الأدلة مع مراعاة الاعتبارات الأخلاقية في رعاية المرضى.
وقالت المؤسسة «انه إلي جانب التدريب الإكلينيكي، يضطلع طلبة التخصصات الصحية في جامعة قطر بدورٍ فاعل في مبادرات خدمة المجتمع التي تستضيفها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وأوضحت أن هذه المبادرات تشمل حملات التوعية الصحية الوقائية، مثل شهر التوعية بصحة الفم والأسنان، والعيادات التي يديرها الطلبة، والتعاون البحثي، وبرامج التثقيف الصحي، وتقييمات المهارات الإكلينيكية المنظمة، مما يوسع نطاق مساهماتهم من مجرد متعلمين في قاعات الدراسة إلى مشاركين فاعلين في تعزيز الصحة المجتمعية، لافتة إلى أن أعضاء هيئة التدريس والأطباء في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية يعملون مرشدين أكفاء ومتفانين، مدعومين بأطر التعليم وأدوات التقييم القائمة على الكفاءات وأنظمة التغذية الراجعة المنظّمة، بما يضمن تقديم تعليم إكلينيكي عالي الجودة في جميع مواقع التدريب.
«تأهيل الجيل القادم»
وقالت الدكتورة سامية العبد الله، مساعد المدير العام للتشغيل والشؤون الإكلينيكية والمدير التنفيذي لادارة التشغيل في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية: «تعكس شراكتنا مع جامعة قطر التزامنا الراسخ بتنشئة وتأهيل الجيل القادم من كوادر الرعاية الصحية.
وأضافت: من خلال دمج التميّز الأكاديمي مع الممارسة الإكلينيكية الواقعية، نعزز خدمات الرعاية الصحية الأولية ونستثمر في مستقبل صحي أفضل لمجتمعنا.»
ومن جانبها قالت الشيخة الدكتورة أسماء آل ثاني، نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الصحية والطبية: «تمثل هذه الشراكة نموذجاً يُحتذى به في كيفية إحداث تحولٍ في تعليم المهن الصحية عن طريق هذا التعاون الأكاديمي والإكلينيكي.
وأضافت من خلال دمج طلابنا في بيئة الرعاية الصحية الأولية متعددة التخصصات التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، نعمل على تزويدهم بالمهارات والقيم وروح التعاون المطلوبة لتقديم رعاية صحية محورها الفرد، ودفع نظام الرعاية الصحية في قطر نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.»
وأكدت أن هذه الشراكة الرؤية المشتركة بين مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وجامعة قطر تدعم النهوض بالطب الأكاديمي، وتنمية الكوادر الوطنية، وتعزيز التميّز في خدمات الرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء دولة قطر.
أخبار متعلقة :