الدوحة - سيف الحموري - م. عبد الحكيم الهاشمي: استشعار الاحتياجات اليومية لشريحة واسعة من العمال
حفظ كرامة المستفيدين ركن أساسي بجميع مراحل التنفيذ
في إطار رسالتها المستمرة لتعزيز العمل الإنساني وترسيخ قيم التكافل والرعاية المجتمعية، تواصل مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في دعم الفئات المجتمعية المختلفة، ويأتي مشروع «ساند» لسقاية ورعاية العمال بوصفه أحد المشاريع الرائدة التي تجمع بين الرعاية الاجتماعية والسقيا، بهدف الإسهام في تحسين جودة الحياة للعمال ذوي الدخل المحدود في دولة قطر، وصناعة أثر إنساني مباشر ومستدام يعكس قيم العطاء والتلاحم المجتمعي. ويجسد مشروع «ساند» رؤية إنسانية واعية تقوم على استشعار الاحتياجات اليومية لشريحة واسعة من العمال، وتوفير آليات دعم منتظمة تعزز الاستقرار المعيشي والصحي، وتسهم في دعم قدرة الأفراد على مواصلة عطائهم في بيئات العمل المختلفة، ضمن إطار يحفظ الكرامة الإنسانية ويقدّر الجهد المبذول في خدمة المجتمع.
وقال المهندس عبد الحكيم الهاشمي، مدير مشروع «ساند»، إن المشروع ينطلق من إيمان مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية بأن العمل الإنساني المؤثر يبدأ من القرب من الناس وتلبية احتياجاتهم الأساسية، لا سيما العمال الذين يشاركون بجهودهم في مسيرة التنمية ويستحقون مبادرات تساندهم وتعزز شعورهم بالتقدير والاحترام.
وأوضح أن فكرة المشروع جاءت ثمرة قراءة واقعية لطبيعة الحياة اليومية للعمال، وما تتطلبه من مبادرات داعمة تسهم في تعزيز الراحة والصحة العامة، وتوفير مقومات أساسية تواكب متطلبات العمل وتدعم جودة الحياة في مواقع العمل المختلفة.
وأشار الهاشمي إلى أن مشروع «ساند» يقوم على مسارين رئيسيين متكاملين، يتمثل الأول في الرعاية الاجتماعية عبر تقديم دعم عيني منتظم يشمل كوبونات غذائية وملابس أساسية، بالتعاون مع المجمعات التجارية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للمستفيدين ويعزز إحساسهم بالاستقرار والرعاية المجتمعية.
أما المسار الثاني فيُعنى بسقيا العمال بالمياه الباردة، من خلال توزيع حقائب مخصصة لمستلزمات المياه ونقلها إلى مواقع تجمعات العمال ومناطق العمل المختلفة باستخدام آليات مخصصة، في خطوة تعكس حرص المشروع على دعم الصحة العامة، وإحياء سنة السقيا بوصفها عملا إنسانيا رفيعا وأثرا اجتماعيا مباشرا.
وأكد أن هذا التكامل يمنح المشروع بعدا إنسانيا شاملا يجمع بين الجانبين الصحي والمعيشي، ويجسد رسالة اجتماعية تعزز روح المسؤولية المشتركة، وتسهم في ترسيخ ثقافة العناية بالفئات المجتمعية المختلفة، بوصفها جزءا أصيلا من منظومة التنمية الشاملة.
وبيّن مدير المشروع أن حفظ كرامة المستفيدين يمثل ركنا أساسيا في جميع مراحل التنفيذ، حيث يتم اعتماد آليات تحقق دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب تطبيق أساليب توزيع تراعي الخصوصية وتعزز الاحترام المتبادل.
كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المعنية، وتفعيل فرق ميدانية مؤهلة، بما يضمن كفاءة التنفيذ وشفافية الإجراءات، ويعزز فاعلية العمل الميداني بوصفه أساس نجاح المشروع وتحقيق أهدافه الإنسانية.
ويستهدف مشروع «ساند» أعدادا كبيرة من العمال داخل دولة قطر، من خلال خطة توزيع منظمة تغطي مختلف المناطق، مع اهتمام خاص بالمناطق العمالية والمواقع الحيوية، إلى جانب الوصول إلى المناطق البعيدة عبر فرق ميدانية مجهزة، ونظام توزيع يراعي أعلى معايير الجودة والسلامة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الصحة العامة والاستقرار المعيشي والنفسي للعمال، ودعم قدرتهم على العطاء والإنتاج، بما ينعكس إيجابا على بيئة العمل والمجتمع ككل، ويقوي الروابط الإنسانية بين مكوناته.
وفي ختام تصريحه، دعا المهندس عبد الحكيم الهاشمي المجتمع وأهل الخير إلى دعم مشروع «ساند» والمساهمة في استمراره، مشددا على أن العمل الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن كل مساهمة قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة الآخرين.
وأكد أن المشروع يتطلع إلى بناء نموذج مستدام لرعاية مجتمع العمال، من خلال استمرارية التنفيذ وتطوير الأدوات وتوسيع نطاق العمل بما يتناسب مع الاحتياجات المتجددة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المتوازنة.
ويجسد مشروع «ساند» نموذجا متقدما للعمل الإنساني المحلي، يجمع بين التنظيم والاستدامة والأثر الإنساني المباشر، ويؤكد أن رعاية الإنسان تظل جوهر أي مبادرة تنموية ناجحة.
أخبار متعلقة :