الدوحة - سيف الحموري - نظم مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان طاولة مستديرة بعنوان «تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء الصمود المجتمعي في مواجهة الأزمات» بالتعاون مع مؤسسة الحي الثقافي «كتارا» ومبادرة «قطر منا ونحن منها» التي أطلقها نخبة من الأكاديميين والمثقفين المقيمين في الدولة.
وافتتح الطاولة، سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بكلمة أكد فيها أن هذه الطاولة تمثل منصة حوارية لتبادل الخبرات والرؤى بين المختصين، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والتعاون والمسؤولية، مشددا على أن التماسك المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في قدرة المجتمعات على التكيف مع الأزمات.
وأكد سعادته أن التماسك الاجتماعي لم يعد مجرد قيمة أخلاقية، بل ضرورة عملية لتحقيق الاستقرار والاستدامة، مشيرا إلى أن المركز يعمل منذ تأسيسه عام 2007 على تحويل الحوار من إطار نظري إلى برامج عملية وشراكات فاعلة تعزز التفاهم والتعايش داخل المجتمع.
وخلال الطاولة، تناول خبراء الحديث حول قضايا ومقاربات التماسك والصمود والاستقرار المجتمعي في مواجهة التحديات والتصدي للأزمات، وأهمية الوعي والقيم المجتمعية لتحقيق العيش المشترك، بالإضافة إلى إسهامات المرأة في تحقيق هذه الغايات.
وفي البداية قال الدكتور كمال أصلان، أستاذ فلسفة الأخلاق ومؤسس مبادرة «قطر منا ونحن منها»، أن إطلاق المبادرة جاء في ظل التحديات والتحولات التي تشهدها المنطقة، حيث برزت الحاجة إلى عمل منظم يسهم في دعم المجتمع وتعزيز دوره في مواجهة الأزمات.
وأشار إلى أن المبادرة حظيت بتفاعل إيجابي من مختلف المشاركين، إلى جانب دعم الجهات المعنية، ما أسهم في تسريع تنفيذها، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو ترسيخ روح التعاون وترك أثر إيجابي مستدام يعكس قيم المسؤولية والانتماء.
فيما أكد الدكتور محمود الحمزة، مستشار في مكتب وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن القيم الأخلاقية مثل التعايش، واحترام الآخر، والوفاء، وحسن التعامل، والعمل الخيري، تمثل ركائز أساسية في بناء المجتمعات، مشيرا إلى أنها متجذرة بوضوح في الواقع القطري على المستويين المجتمعي والرسمي.
بينما أكد الأستاذ ماهر المذيوب، أخصائي إعلام أول في المؤسسة القطرية للإعلام، أن الأزمات كشفت عمق الانتماء والولاء لدولة قطر، مشيرا إلى أن ما شهدته الفترة الماضية عزز لديه هذا الارتباط، وأبرز قوة التلاحم بين القيادة والشعب.
كما شهدت الطاولة مداخلات من الدكتور محمد الخطيب، رئيس اللجنة العلمية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية والحاصل على جائزة الألكسو لعام 2022، والدكتور محمد وليد منجد، الطبيب الاستشاري والخبير الإداري ومؤسس الرابطة الطبية السورية في قطر، والسيدة جلنار فهيم، الإعلامية والروائية والناشطة في العمل الإنساني، السيد مختار خواجة، الباحث في الدراسات الإسلامية والشاعر والمحرر الصحفي والإعلامي.
أخبار متعلقة :