الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور أحمد عيد استشاري طب الأسرة في مركز أم صلال الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن خطورة التعرض للغبار تزداد لدى فئات معيّنة، أبرزها الأطفال، نظرًا لعدم اكتمال نمو الجهاز التنفسي لديهم، وأيضا كبار القدر، بسبب ضعف المناعة، ومرضى الربو والحساسية الصدرية، والعاملون في الأماكن المفتوحة، نتيجة التعرض المستمر للغبار. وقال د. أحمد عيد: يمكننا أن نحمي جهازنا التنفسي يوميا حيث تبدأ الوقاية بخطوات بسيطة لكنها فعالة أهمها اختيار الكمامة المناسبة وعلينا أن نعرف أنه ليست جميع الكمامات توفّر الحماية المطلوبة، لافتا إلى أن الكمامات القماشية لا تكفي لتصفية الجسيمات الدقيقة، لذلك يُنصح باستخدام الكمامات عالية الكفاءة في الترشيح خلال أيام الغبار.
وأضاف: يمكن تحسين جودة الهواء داخل المنزل من خلال القيام بإغلاق النوافذ أثناء العواصف الرملية، وتشغيل أجهزة التكييف المزودة بمرشحات هواء عالية الكفاءة، مع ضرورة تنظيف هذه المرشحات بشكل دوري، خاصة في مواسم الغبار. كما يُفضّل استخدام أجهزة تنقية الهواء، خصوصًا في غرف النوم وأماكن جلوس الأطفال.
وتابع: إننا يمكن أن نحافظ على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من الماء، مما يساعد الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي على أداء وظيفتها في التقاط الجسيمات الضارة وطردها، إضافة الى تجنّب الأنشطة الخارجية المجهدة، مثل ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أثناء ارتفاع نسبة الغبار فقد يؤدي ذلك إلى استنشاق كميات أكبر من الملوثات، لذا يُنصح بتأجيلها ومتابعة مؤشرات جودة الهواء قبل الخروج.
وأشار إلى أهمية الابتعاد عن التدخين بجميع أشكاله، بما في ذلك السجائر الإلكترونية والأرجيلة، يُضعف آليات الدفاع الطبيعية في الجهاز التنفسي، ويضاعف تأثير الغبار على الرئتين، مع عدم تجاهل بعض الأعراض التي قد تشير إلى مشكلات صحية تستدعي تدخلاً طبيًا، ومنها: ضيق التنفس المتزايد أو المصحوب بصوت صفير، والسعال المستمر لأكثر من عشرة أيام، وتغيّر لون البلغم إلى الأصفر أو الأخضر أو وجود دم وألم الصدر عند التنفس وكذلك ارتفاع درجة الحرارة المصحوب بأعراض تنفسية، مشيرًا إلى أن ظهور هذه الأعراض يستدعي مراجعة الطبيب دون تأخير لتقييم الحالة وتلقي العلاج المناسب.
وقال: إن مرضى الربو والأمراض التنفسية المزمنة هم أكثر عرضة للتأثر بالغبار. وزيادة الحاجة لاستخدام بخاخ الطوارئ خلال هذه الفترات تُعد مؤشرًا على ضرورة مراجعة الخطة العلاجية مع الطبيب. ولا يُنصح بتعديل الجرعات الدوائية دون استشارة طبية.
ونوه بأن الدراسات الحديثة تؤكد وجود ارتباط واضح بين تزايد انتشار الربو والعوامل البيئية، مثل تلوث الهواء والغبار والعواصف الرملية. لذلك فإن تعزيز الوعي بهذه العلاقة، وتحسين سبل الوقاية، وتوفير العلاج الفعّال، تمثّل عناصر أساسية للحد من مضاعفات المرض وتحسين جودة حياة المرضى.
وشدد على أن الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي مسؤولية يومية تتطلب الالتزام بعادات بسيطة لكنها مؤثرة: اختيار الكمامة المناسبة، تحسين جودة الهواء الداخلي، شرب الماء بكميات كافية، وتجنّب المحفزات الضارة. كما أن الاستجابة المبكرة للأعراض ومراجعة الطبيب عند الحاجة تمثّل خط الدفاع الأهم للحفاظ على سلامة الرئتين.
أخبار متعلقة :