الدوحة - سيف الحموري - سلطت أحدث جلسة من سلسلة المحاضرات المتخصصة، التي يعقدها قسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب- قطر، الضوء على أثر النزاعات السياسية وتداعياتها وحالة عدم اليقين المرتبطة بها في الصحة النفسية والخوف والشائعات والعدوى الانفعالية.
وقدم المحاضرة الدكتور سليمان الشخص، الطبيب النفسي في مؤسسة حمد الطبية والمحاضر الإكلينيكي المشارك في الطب النفسي في وايل كورنيل للطب- قطر، وهو خريج الكلية نفسها، وقد حظيت المحاضرة بمتابعة غير مسبوقة إذ حضرها 628 مشاركاً.
وعرف الدكتور الشخص المقصود بعدم تحمل حالة عدم اليقين خلال الأزمات الجيوسياسية، وحدد المظاهر الإكلينيكية الشائعة في خضم النزاعات، بما في ذلك اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة، وإجهاد ما بعد الصدمة، والإجهاد، واضطرابات القلق والاكتئاب الشديدة.
كما استعرض إستراتيجيات التعامل مع الإجهاد الناجم عن النزاعات. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً الأرق، والقلق، ونوبات الهلع، وانعدام التلذذ، والحزن المزمن، وحالة اليأس، وتعاطي المواد المسببة للإدمان، وانتكاس أمراض الصحة النفسية القائمة أو تفاقمها.
وفي هذا السياق، قال الدكتور الشخص: «تؤثر النزاعات الحديثة بشكل غير متناسب في المدنيين متسببة بازدياد معدلات اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق. ولا تقتصر الضائقة النفسية على من يتعرضون للنزاع بشكل مباشر، فقد يتأثر بها أيضاً آخرون من خلال الروابط الثقافية والصدمات النفسية المتوارثة عبر الأجيال والتعرض المستمر لوسائل الإعلام».
وأضاف: «ثمة العديد من التساؤلات القائمة بشأن عوامل الضعف والحماية، إلا أن التركيز على العوامل التي يمكن التحكم بها يمكن أن يساعد الفرد على بناء القدرة على الصمود والتأقلم البناء خلال فترات عدم اليقين».
وتسلط منظمة الصحة العالمية الضوء على عشرة طرق للمساعدة الذاتية في إدارة الأعراض الخفيفة والإسهام في الحؤول دون الإصابة بأمراض أكثر خطورة. وتشمل هذه الطرق التربية النفسية والتوعية للحد من الوصم وتحسين القدرة على التأقلم، وطرق التنفس والاسترخاء والتهدئة لتخفيف فرط التيقظ والهلع، والأنشطة البدنية والعناية بالجسم لتعزيز العافية العامة، واتباع تدابير يومية منتظمة لخلق شعور بالاستقرار والتحكم، والدعم الاجتماعي وشبكات المجتمع لتشجيع التعبير عن المشاعر وتقليل خطر الاكتئاب، واليقظة الذهنية والجوانب الروحانية للحد من أعراض الصدمة النفسية وتعزيز المغزى والأمل، وإدارة تدفق المعلومات لتجنب الإرهاق، والتعبير المبدع وكتابة اليوميات لتكون متنفساً عن المشاعر، ونُهج مصممة خصيصاً لفئات محددة مثل سرد القصص للأطفال، والأدوات الرقمية وتطبيقات الهواتف المحمولة لتوسيع نطاق الاستفادة من أساليب التأقلم.
وعلى الرغم من فعالية طرق المساعدة الذاتية، ينبغي إحالة الأفراد الذين يعانون أعراضاً مستمرة أو متفاقمة تُعرضهم أو تعرض غيرهم للخطر إلى اختصاصيين في الطب النفسي.
أخبار متعلقة :